اغلاق

مؤتمر سلطة المياه في عكا: ‘نحن بأخطر ما يمكن وصفه من جفاف‘

عقد، اليوم الاربعاء، في اتحاد مياه عكا بالمدينة مؤتمر "نحارب شح المياه ، ضائقة المياه والظواهر الناتجة عنها" ، وذلك بحضور كل من مدير عام سلطة المياه باسرائيل غيوار شاحم،
Loading the player...

ونائبته تامي شور .
انطلق المؤتمر عبر مدير عام سلطة المياه غيورا شاحم الذي تحدث بشكل مباشر امام الحاضرين من مسؤولين ومهندسين ومختصين بمجال المياه حول ما تمر به البلاد من اعوام جفاف متتالية، واشار الى "ان التوقعات التي اشار اليها الخبراء تجاه سنة جفاف بالبلاد على ما يبدو بدات تتحقق، وان البلاد تمر بالسنة الخامسة على التوالي بسنة جفاف ، وان الخطر اصبح بيننا من جفاف الابار الباطنية بالجليل والجولان، وقد امرت سلطة المياه بان يتوقف سحب المياه خوفاً من ان تدخل مياه البحر المالحة اليها وهذا يعني دمار الابار الجوفية بشكل كامل وامتلائها بمياه البحر لهذا توقف سحب المياه منها" .

" اذا استمر الجفاف بعام 2019 فهذا يعني اننا سنشعر بالفعل بان البيوت تضررت "
واضاف غيورا قائلاً :" فليساعدنا الله، نحن بمرحلة اعلان ناقوس الخطر بكل البلاد، ومن مطلع تاريخ 25 كانون الثاني الجاري سيبدأ سكان كرمئيل والمنطقة بالحصول على مياه غير المياه التي تعودوا عليها والتي ستكون بالبداية مياه حمراء ومن ثم تنتقل الى المياه العادية". مشيراً الى انه لا مفر من افتتاح مركز تحلية لمياه البحر بالجليل، مؤكدا "ان مياه البحر هي افضل ما يكون للاستعمال لانها تأتي بنوعية من الملوحة التي لا يشعر بها احد وتكون نظيفة من الميكروبات ، وان ما يجري اليوم من جفاف وبحال استمر ووصلنا الى تسجيل سنة خامسة جافة ستتضرر الزراعة، ولن يتضرر الانسان وسيبقى حال المياه بالبيوت كما هو، لكن اذا استمر الجفاف بعام 2019 فهذا يعني اننا سنشعر بالفعل بان البيوت تضررت وهنالك نقص بالمياه" .
واردق قائلا :" فليساعدنا الله لانه بالفعل ما نراه اليوم لم نره مسبقاً في البلاد ، فنهر دان المركز الرئيسي لبحيرة طبريا وصل الى اقل نسبة مياه بتاريخ التسجيلات، واذا استمر الوضع هكذا سيجف النهر!".

" اتحادات المياه تلقت التعليمات الكاملة وبعضها بدأ بتغيير مواسير جديدة لتستقبل مياه البحر المحلاة "
وقال غيورا شاحم لمراسلنا :" نحن واعون جدا للمشكلة القائمة، اتحادات المياه تلقت كل التعليمات لتبديل عبارات المياه الحالية ، وبتاريخ 21 .01.2018 ستتوقف توصيل المياه بمنطقة كرمئيل وسيتم تمرير مياه محلاة من البحر، نحن نريد ان نمنحهم المياه التي تعودوا عليها لكن هذا الوضع. واشير الى انه لو كانت هذه السنة سنة جفاف لم يتضرر الناس والبيوت ولكن المزراعين هم المتضررين وهنالك تخوف بانه اذا استمر الوضع بعام 2019 ستتضرر البيوت والمواطنين.
اتحادات المياه تلقت كل التعليمات تجاه ما الذي يجب ان تقوم به ونحن نستمع للاهالي ، واتمنى ان تكون هذه الفترة قصيرة" .
واضاف :" لقد منحنا مدراء الاتحادات التعليمات ببدء تغيير العبارات الخاصة بالمياه ، وبالفعل بدأ تغيير المواسير ، توقف سحب المياه من كل الابار الباطنية خوفا من ان تدخل مياه البحر المالحة اليها ، مع الاشارة الى ان مياه البحر المكررة هي افضل مياه ولا يوجد بها اي تلوث والملوحة الخفيفة بها لا تضر اي شيء. نحن امام انشاء مصنع لتكرير مياه البحر بالجليل الغربي ، بتكلفة تزيد عن الـ 3 مليارد شيكل مع الاشارة الى ان تلك المياه الافضل ، واسعار المياه باسرائيل تتعلق بمستوى استعمال المياه وكيفية توصيلها للمنزل من ناحية تطهيرها ، واسعار المياه في البلاد ليست عالية مقارنة مع دول اوروبا والكثير من العالم ، واؤكد لكم ان بسلم اولوياتي اسعار المياه ان تكون الاقل للسكان، وسعر المياه مربوط بطريقة ايصال المياه" .
ولخص غيورا قائلاً :" قبل نحو عقد من الزمن، واجهت إسرائيل ضائقة حادّة لشحّ المياه، والتي أطلقت سلطة المياه جراءها حملة "إسرائيل تجفّ" .
إلى جانب الحملة الفعّالة، بدأ تطوير مكثّف وسريع لمحطّات تحلية المياه ومحطّات تكرير المياه المتدفّقة، وتمّت تسوية المياه البلديّة من خلال إنشاء شركات مياه وصرف صحيّ، قلّلت إلى حد كبير من خسائر المياه، وحسّنت من طرق معالجة مياه الصّرف الصّحي، وحلّت بشكل عينيّ مشكلة إمدادات المياه إلى المنازل .

" جاهزيّة إسرائيل تشكّل نموذجًا يحتذى به في جميع أنحاء العالم "
ويشيد تقرير منظمة التعاون والتنمية الاقتصاديّة (OECD) بدولة إسرائيل، بكل معايير التوفير في قطاع المياه: إعادة تكرير المياه، تحلية المياه، توافق الإدارة الصحيحة، سياسة التسعير، وإنشاء شركات مهنيّة، وغيرها الكثير..
ورغم ذلك، فإنّ التغييرات الإقليميّة في توازن المياه تخلق وضعًا متطرّفًا، لا يمكن فيه الحفاظ على الوضع القائم.

4 سنوات قاحلة والتخوف من سنة خامسة وسادسة !
إنّ السّنوات الأربع الأخيرة كانت قاحلة، وكما يبدو فإنّ هذه السنة أيضًا ستكون قاحلة (رغم الأمطار التي هطلت هذا الأسبوع) – سنة قحل خامسة على التوالي.
هطلت في إسرائيل، حتى نهاية شهر كانون الأوّل (ديسمبر)، أمطار وصل معدّلها إلى 40% لهذه الفترة.
إمكانية تزامن 5 سنوات قاحلة على التوالي تعتبر نادرة جدًا، وتصل نسبتها إلى نحو 2% فقط!
وعلى ضوء تدنّي إمدادات المياه الطبيعية إلى مصادر المياه، انخفضت مستويات المياه الجوفية كما انخفض مستوى مياه بحيرة طبريا جدًا، على الرّغم من أنّه خلال السّنتين ونصف السنة الأخيرة لم يتم شفط مياه من البحيرة إلى نظام المياه القطريّة.
إنّ وضع جداول ومصادر المياه وصل إلى مستوى غير مسبوق، حيث تفتقر مصادر المياه إلى أكثر من 2.5 مليار متر مكعّب من المياه!

مياه الجولان وينابيعها بأكثر ما يمكن ان نصفه من جفاف
وقد وصل مستوى الينابيع الرئيسيّة التي تصبّ في نهر الأردن – دان وبانياس إلى درجات متدنّية جدًا، كما انخفض مستوى أحواض المياه الجوفيّة في الجليل إلى الحد الأدنى تاريخيًّا وفق القياسات الأخيرة.
وقد اقتضت هذه الحالة وقف ضخّ المياه من الآبار الجوفيّة في منطقة الجليل المركزي والغربي، لأوّل مرّة في التاريخ، وزيادة إمدادات المياه في المنطقة من نظام المياه القطريّة.
إنّ تغيير مزيج المياه المزوّدة ينتج، أحيانًا، ظاهرة تدعى بـ "المياه الحمراء".
ويدور الحديث عن ظاهرة معروفة في البلاد والخارج، منذ سنوات عديدة.
ويعود سبب تعكّر المياه إلى تحرير مواد هيكليّة/أساسيّة من المواسير، وخاصّة من مواسير حديديّة (صدأ المواسير)، كما يمكن أن يحدث هذا نتيجة لمس المياه لمواسير قديمة، غالبًا غير مطليّة، بخطوط الإمدادات الرئيسيّة و/أو بمواسير منزليّة قديمة ـ المتواجدة بعد عدّاد المياه.
والمشكلة هي أساسا جماليّة، تتعلّق بلون المياه، وتعليمات وزارة الصحّة توصي بغسل نظام إمدادات المياه حتّى يتم الحصول على مياه نقيّة، ومرافقتها برصد نوعيّة المياه، من أجل ضمان عدم وجود عناصر إضافيّة في المياه.
خلال العام الأخير، رُصدت ظواهر "المياه الحمراء"، بشكل رئيسي في منطقة الجليل المركزي والغربي (منطقة عكا – كرمئيل).
في بعض البلدات (في كرمئيل، على سبيل المثال)، رُصدت هذه الظاهرة لفترة قصيرة ومن ثمّ اختفت. إلّا أنّه في بعض الأماكن استمرت هذه المشكلة لعدّة أشهر:
• دير الأسد والبعنة (شركة "مياه الجليل")، وجديدة – المكر (شركة "العين") – لقد استمرّت هذه الظاهرة في هذه البلدات لعدّة أشهر، وقد اضطر السكان وشركتا المياه إلى غسل المواسير بشكل مستمر.
وأصدرت سلطة المياه تعليمات إلى شركة المياه "مكوروت" لاستئناف ضخّ المياه من الآبار الجوفيّة، وفي الوقت ذاته الذي استبدلت فيه ويتم استبدال خطوط المياه (المواسير) القديمة، ولسبب استمرار هذه الظاهرة، حصل السكان على تعويض بحسابات فواتير المياه.
• عكا (شركة "مياه عكا") – لقد استمرّت هذه الظاهرة في أجزاء من المدينة لعدّة أسابيع. وقد اضطر السكان وشركة المياه من غسل المواسير بشكل مستمر. هذا وقد استبدلت، ويتم استبدال خطوط المياه القديمة.
• كيبوتس "عين همفراتس" وكيبوتس "كفار مسريك" – لقد استمرّت هذه الظاهرة في هذين الكيبوتسين لعدّة أشهر. وقد اضطر خلالها السكان من غسل المواسير بشكل مستمر.
ولهدف التقليل من هذه الظاهرة إلى أدنى حد، توقّفت إمدادات المياه البديلة بشكل مؤقّت، واستمرّ ضخ المياه الجوفيّة، رغم الوضع السيّء للتوازن المائي (الهيدرولوجي)، وتمّت معاينة بعض الطرق للحدّ من هذه الظاهرة.
درس الخبراء في سلطة المياه، وشركة "مكوروت" ووزارة الصحّة هذه الظاهرة بعمق، ووضعوا خططًا عريضة لاستبدال المياه التي من المتوقع أن تقلّل وتحدّ من هذه الظاهرة.
وسيتم استبدال مصدر المياه مرّة أخرى، يوم الأحد الموافق 21.01.2018، وسيتمّ تزويد المياه المحلّاة إلى السكان، من أجل إعادة تأهيل مستويات المياه في آبار المياه الجوفيّة في الجليل، والتي انخفضت إلى الحد الأدنى تاريخيًّا وفق القياسات الأخيرة.


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق