اغلاق

‘لغـز الجدة‘ .. قصة جديدة بقلم : عبدالله جدعان

عندما جاء الليل جلسنا نحن الثلاثة أنا وأخوي كفاح المشاكس ووضاح نلتف حول جدتي، نتطلع إليها بفارغ الصبر كي تحكي لنا أحلى الحكايات،


الصورة للتوضيح فقط

التي تشيع في الجو مرحاً مفعماً بالود واللطف والفرح ونحن نغمرها بذلك الحنان الذي علمتنا إياه، صحنا جميعاً بأعلى أصواتنا فرحين، هيا يا كل الحب، يا نبض القلب ، احكي لنا يا جدتنا حكاية.
ابتسمت ثم صمتت للحظات وقالت لنا : اسمعوني يا احفادي، اليوم سوف أحدثكم عن شيء يختلف عن الأقاصيص او الخرافات التي تعودتم كل خميس على سماعها مني، شعرنا بالإحباط قليلاً حتى بدأ احدنا ينظر للآخر بنظرة استغراب، وهنا قال وضاح : وما هو هذا الشيء يا جدتي ؟ اجابت : سوف أسالكم الغازاً، ما رأيكم ان تتنافسوا في الاجابة ؟ ومن يعرف الاجابات الصحيحة فسأشتري له هدية ثمينة، ماذا تقولون ؟ ساد الصمت فيما بيننا للحظات وقلنا بصوت واحد : نحن موافقون يا جدتي .
اعتدلت جدتي في جلستها، واسندت ظهرها الى الحائط، وقالت : اللغز الأول يا احفادي ( لها الأشجار والحيوانات قوت، متى أطعمتها انتعشت وعاشت، ولو أسقيتها ماء تموت ) فما هي ؟ لاحت على وجوهنا علامات الاستغراب والتفكير، واجبتها بصيغة السؤال ؟ هي نفسها التي تأكل ولا تشبع واذا شربت ماتت ؟ ارتسمت علامات التعجب على وجه جدتي وهتفت قائلة : أحسنت يا سماح، ثم نظرت الى شقيقي وسألتهما : ها وأنتما ماذا تقولان ؟ شقيقي وضاح اجاب بصيغة السؤال مثلي قائلاً : لديها ألسنة وليس اسناناً ، حمراء زرقاء او صفراء وألوانها تشير الى قوتها فيما تلتهمه التهاماً .. النار يا جدتي، أليس صحيحا ؟
وجه جدتي أخذ يشع فرحاً واعجاباً بإجابته، فقالت : أحسنت ايها الولد الذكي، احس كفاح بالغيرة اتجاه وضاح لأنه اخذ يستحوذ على حب جدتي، وقال متحدياً : هيا يا جدتي لنسمع اللغز الثاني، غيرت الجدة طريقتها في طرح اللغز الثاني، وقالت : شيء تجده في السماء وتجده في الارض وينزل من السماء ويعيش عليه الناس ؟ ما هي إلا لحظات حتى اجاب كفاح : هو نفس الشيء الذي يستطيع الجري ولكنه يعجز عن المشي، إنه الماء. قالت الجدة : اجابة موفقة يا كفاح.
وضاح بتحد قال : وما هو اللغز الثالث ؟ اجابت الجدة : ما هو الشيء الذي يمشي ويقف وليس له أرجل ؟ مرت لحظات من الصمت ليبدو وضاح لنا بطلاً بلا شك في الاجابة الصحيحة، ليقول : هو نفس الشيء الذي يقول الصدق دوماً ولكنه اذا جاع كذب، صفقت الجدة بحرارة لوضاح وقالت : أحسنت .. إنها الساعة .



لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق