اغلاق

مقال : قوانين سياسية بالجملة الإعدام عام؟!

ما زالوا يحملون المفاتيح منذ تسعة وستين عاما وينتظرون، لكهنم لا يعلمون أن هناك مَن يسعى لإعدام أحفادهم، لأنهم يناضلون لعودتهم ! قانون الإعدام الذي


فالح حبيب

مُرر بالقراءة الأولية على عُجالة يمنح القدرة هذه المرة للمحاكم العسكرية أن تقضي بالاعدام بغالبية عادية لطاقم القضاة دون اِجماع، مفصل تفصيلا لاستمرار تكريس وترسيخ الاحتلال وتعزيز الردع المهزوز.
القانون موجود ولا داعي للإستهجان، فعمليات الإعدام الميدانية وغيرها يومية، لكنه يعكس اِستغلال فظ ووقح لميزان القوى وتطويعه من قبل الأغلبية لتحقيق أجندة شخصية .
قانون يُعزز عسكرة دولة بظاهرها مدنية وعسكرية حتى النخاع بجوهرها ، رغم أنها تتغنى بديمقراطيتها ومدنيتها وتحررها .
لا ننسى، أنه بالمقام الأول " عربون محبة " ومحاباة لكسب رضا وزير الأمن " ليبرمان " لضمان اِستمرار الحكومة حتى نهاية ولايتها في عام 2019، إلى متى؟ نتنياهو بهلوان يسير على حبل دقيق ويقلّب بين يديه كرات عدة يحاول عدم اِسقاطها، شاس والأحزاب الدينية من جهة و"اسرائيل بيتهم" و"البيت اليهودي" من جهة أخرى، ويستمر بمسك العصا من نصفها للحفاظ على الكرسي! (أجندة شخصية).
وهنا السؤال الذي يطرح هل إعدامكم عام يشمل الجميع أم مفصل بمقاس؟! وهل ستبقى قوميتكم رهينة ديانتكم وقوميتكم يهوديتكم؟ بعيدا عن مبدأ دولة جميع مواطنيها. صدقوني السبب والنتيجة والفعل وردته أنتم، حاسبوا أنفسكم واِحتلالكم.
هذا القانون وجملة القوانين العنصرية غير الإنسانية التي تحاسب الضحية وتستقص منها، ودائما ما تسبق الانتخابات والتحضيرات لها من خلال اِلتفات كل حزب لقطاع ناخبيه، هي مؤشر خطير لتدهور واِنزلاق السياسة الاسرائيلية لا أعتقد إلى أبشع مستوياتها، لأنها ستستمر بالإنزلاق إلى ما هو أبشع وأفظع لطالما بقيت قرارتهم اِعتباطية شعبوية هدفها الركض خلف الأصوات، ولديهم دعم "الراعي" ترامب ونسيبه "كوشنير" الذي ترعرع في كنف عائلته اليهودية الأرثوذكسية التي تؤمن بارتباط اليهود الروحاني بارض الميعاد كون اليهود شعب الله المختار. يقابله عدم التحرك "الصادم" المبني على الواقعية من قبل القيادة الفلسطينية، بمعنى تحرك مفاجئ غير متوقع، خارج عن المألوف يُفاجئ القيادة الإسرائيلية والمجتمع الدولي.
لا جديد!! الاعدامات الميدانية يومية، ولكن هذه المرة بتقنين القانون الموجود أصلا.

اِبن أبيه... خذوا أسرارهم مِن "سكرانينهم"
مثل هذه القوانين ستستمر لصرف النظر عن الفضائح التي تتهاوى على عائلة نتنياهو وآخرها التسجيلات التي نُسبت لإبنه البكر "يائير نتنياهو" اِبن أبيه. رغم أنني من دعاة حاسبه ولا تحاسب أهل بيته ومَن حوله، لكن هذه المرة خذوا أسرارهم "من سكرانينهم"!
التسجيلات تعكس الدينمايكية الخاصة بالعائلات الحاكمة وسواءً وافقنا معها أم لم نوافق توفر نظرة إلى عالم العائلة الحاكمة الداخلي. "فـالائتلاف الداخلي" (الدائرة المصغرة) أخطر بكثير مِن "الائتلاف الخارجي" (الدائرة الموسعة) لأنها هي مَن تقرر، وغالبا، وفقا لأهوائها، وقراراتها تكون مصبوغة بالعاطفة لها لسان طويل، وهي من تقود "الائتلاف - الدائرة الخارجية الأوسع" وتفعله.
أكانت هفوة أم نهج وطريقة حياة، تبقى القضية عادية، لكنها تكتسب قوتها من أبعادها الأخلاقية ومكانة صاحبها، فابن الرئيس ومَن حوله محاسبون مثله. من يقرأ تاريخ رئيس الحكومة السياسي لا بد وأن يصل إلى نتيجة واحدة مفادها أن هذه القضية ستكلف الرأي العام خطوة تضليلية جديدة لصرف النظر عنها.


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق