اغلاق

رئيس جامعة حيفا حول الطلاب العرب: ‘نعي صعوبات طلاب الاقليات ونقدّم لهم الدعم ‘

"جميع الطلاب يتم قبولهم وفقًا لنفس المعايير المحددة . من جهة أخرى نحن نعي صعوبات الأقليات، مثلا الطلاب غير اليهود ولغتهم الأم هي ليست العبرية ، نحن نقدم

 
البروفيسور رون روبين

لهم الدعم ، بحيث نعطيهم الفرصة ليتطوروا ويتقدموا ويتغلبوا على هذه الصعوبة " ...
بهذه الكلمات يصف رئيس جامعة حيفا البروفيسور رون روبين طريقة تعامل جامعة حيفا مع طلابها ... البروفيسور روبين يتحدث في الحوار التالي عن التنوع الطلابي في الجامعة ، نظرته للمستقبل وعلومه التكنولوجية ...

| حاوره : رزق حلبي مراسل صحيفة بانوراما |

" تمثيل لكل شرائح المجتمع "
ما الذي يميز جامعة حيفا من ناحية الطلاب الذين يتعلمون بها ؟
جامعة حيفا هي الجامعة الوحيدة في الشمال التي تخدم منطقة جغرافية كبيرة بهذا الحجم . هذه المنطقة تعكس فسيسفساء الدولة ، يوجد هنا طلاب يهود ، مسلمون ، مسيحيون ، دروز وغيرهم . هذا يجعل الجامعة مميزة عن باقي الجامعات . عند التجول في الحرم الجامعي تجدون المجتمع الاسرئيلي متواجدا هنا بكل شرائحه ، وكلٌّ له تمثيله . انا لا اعتقد أن ذلك يشبه جامعات اخرى ، وهذا ما يجعلنا نضع لنفسنا هدفا ، وهو ان نحرص على ان يشعر الجميع بأنهم مواطني دولة اسرائيل ، وانهم جزء لا يتجزأ من المجتمع الاسرائيلي.

حدثنا عن المجالات التعليمية الاكثر طلبا ؟
هنا علينا ان نقسم مجالات التعليم لمجالين محددين وهما : المجالات الإستراتيجية ، ومجالات التعليم المحببة لدى الطلاب الاكاديميين . مجالات تعليم إستراتيجية هي كمجال علوم البحر ، ودولة اسرائيل اليوم 70% من مياهها هي مياه تتم تحليتها من البحر. في المستقبل أكلنا سيكون من البحر . البروتينات التي سنأكلها في المستقبل سيكون مصدرها من البحر ، لهذا يجب ان نضع جهدنا في تطوير مجالات التعليم الإستراتيجية التي تساهم في ازدهار حياتنا المستقبلية إن كان في مجال علوم البحر ، أو علوم البيولوجيا - علم الاحياء ، أي المجالات الاكاديمية العلمية والهندسية بشكل عام  . دولة إسرائيل هي دولة " الستارت اب نايشن " أي موطن " الستارت اب" . أما بالنسبة لمجالات التعليم المطلوبة فجميع المجالات التي لديها صلة بالصحة والطب مثل العلاج بالتشغيل ، ومعالجة اضطرابات التواصل ، والتمريض ، وهذه فقط امثلة لعدد من المجالات الاكثر طلبًا لدى الطلاب الاكاديميين.

ما هي رسالتك لسكان الشمال؟
نحن نريد من كل من يسكن في منطقة حيفا والشمال ان يقوم بتغيير المنطقة واحيائها من الناحية التعليمية الأكاديمية والاقتصادية . كما ذكرت سابقا، في هذه المنطقة نرى المجتمع الإسرائيلي الذي يشمل العديد من الشرائح ، وهذه الشرائح نرى بها عنصرًا مباركًا من اجل تطوير المجتمع وايصاله الى مكان ووضع أفضل.

" فرص متساوية "
ما الذي يميز تعامل جامعة حيفا مع طلابها ؟
جامعة حيفا هي جامعة تعطي الفرص لجميع الشرائح بشكل متساوٍ ، وهي لا تُميز بين طالب وآخر . جميع الطلاب يتم قبولهم وفقًا لنفس المعايير المحددة . من جهة أخرى نحن نعي صعوبات الأقليات ، مثلا الطلاب غير اليهود ولغتهم الأم هي ليست العبرية ، نحن نقدم لهم الدعم ، بحيث نعطيهم الفرصة ليتطوروا ويتقدموا ويتغلبوا على هذه الصعوبة ، من خلال دورات في اللغة العبرية وأيضا باللغة الانجليزية التي تعتبر لغة ثالثة لدى بعض الشرائح . هناك لدى بعض الشرائح من طلاب جامعة حيفا الذين يعانون من صعوبات جراء انتقالهم من الحياة القروية لحياة المدينة ، وهنا أيضا نقدم لهم المساعدة في العديد من المجالات. هذه الصعوبة هي أولا صعوبة نفسية . نحن نبذل جهدا كبيرا من أجل اعطاء هؤلاء الطلاب الفرصة للتغلب على الصعوبات  ونقدم المساعدة من الناحية النفسية ، ومساعدة في دروس خصوصية ، ونوفر ايضًا مساعدة في مجال السكن وغيره  . ما أود ان اقوله هو ان جامعة حيفا من ناحية أكاديمية وتحديدا من ناحية شروط القبول للجامعة لا تفرق بين انسان وآخر ، لكنها في نفس الوقت تعطي الفرصة للطلاب ان يتقدموا نحو الأفضل. 

ماذا تخططون للمستقبل؟
التخطيطات للمستقبل هي تخطيطات كبيرة . نحن نرى أن الوقت قد حان لأن نكبر أكثر ، وعلينا ان نكون مع حضور لامع وكبير في منطقة الشمال ، وليس ان نقيم "ارساليات" للجامعة في اماكن بصورة عشوائية ، إنما علينا ان نقيم أقساما جديدة لجامعة حيفا بصورة استراتيتجية مدروسة ، وأن نتطور في أماكن ليس فقط في منطقة حيفا . لذلك جامعة حيفا ستتوحد مع كلية الهندسة "أورط براودة" ، وهذا نابع من سببين الاول كون جامعة حيفا لا يوجد لديها تعليم هندسة، ومن جهة أخرى لمن لا يستطيع ان يصل الى حيفا سيكون للجامعة فرع في منطقة الشمال . ذكرت سابقًا اهمية البحث في مجال البحر والمياه ، ونحن نطور ذلك في ترميم وتحديث بناية البحث البحري في حيفا . من جهة اخرى مجال الصحة والطب هو مجال مهم جدًا ، لذلك فاننا سنطوره وسنبني بالتعاون مع مستشفى "رمبام" في حيفا مبنى لتعليم علوم الطب ، وهنالك تخطيطات لتوسيع جامعة حيفا ونشر كلياتها في منطقة الشمال وبذلك جامعة حيفا تبشر بالتعليم الاكاديمي الجامعي في منطقة الشمال وبذلك ستصبح جامعة حيفا "جامعة متعددة" بدلا من " جامعة وحيدة " .

"احياء منطقة الشمال"
كرئيس لها ... ما الذي تقدمه جامعة حيفا لطلابها وللمجتمع بشكل عام ؟
جامعة حيفا هي ليست فقط مكانا يقدم تعليما اكاديميا، بل هي محرك تنمو والتطور . تواجدنا في منطقة الشمال عبارة عن بشرى لهذه المنطقة، والجامعة تساهم بتطوير المنطقة، وتجذب ريادة الأعمال و "الهاي تك" . الجامعة تحد من انتشار ظاهرة "الهرب" من الشمال، فترك السكان لمنطقة الشمال والانتقال لأماكن أخرى يعتبر أمرا  ليس في صالحنا ولا في صالح الدولة بشكل عام . أنا اريد ان تكون منطقة الشمال مصدرا للأعمال المستقبلية ، وليس فقط لأعمال وشغل سنوات القرن الـ 20 .  تواجد جامعة حيفا في منطقة الشمال يُحييها ويطورها للأفضل . الجامعات تصقل شخصيات الطلاب وتنميهم وتعدهم للعمل في مجالات عديدة، لكننا نعلم بأن قسما من هذه المهن لن تكون ذات صلة بالمستقبل . اذن ما العمل ؟ كيف يمكننا ان نخرج اكاديميين للمستقبل ونحن نعلم أن هذا المستقبل قد لا يكون مضمونا ؟ لذلك نحن في جامعة حيفا نقوم بإعطاء كل طالب اكاديمي اداة فكرية اكاديمية، مثل صقل المهارات الحسابية او ما يسمى بمحو الامية الحسابية ، وتطوير التفكير والكتابة وغيرها، لنفتح آفاق تفكيرهم واطلاعهم على مهن جديدة غير مألوفة لديهم مسبقا . والاهم من ذلك فنحن نعلم طلابنا الاكاديميين كيفية ان يكونوا مواطنين جيدين وصالحين .  

وعلى ذكر "المواطن الصالح" ، كيف ترى أنت هذا المواطن كرئيس لجامعة مرموقة ؟

المواطن الصالح هو من يأخذ ويعطي. هو من يقدم كل ما بوسعه لصالح دولته . نحن نطمح بأن تقوم جميع شرائح المجتمع الإسرائيلي بتقديم الافضل لدولتها ومجتمعها . نحن بدورنا نحرص على أن يأخذ الطالب من الدولة التعليم الاكاديمي وأيضا مجالات العمل، لكن من جهة اخرى على المواطن الصالح ان يعطي ، بالمقابل ليس فقط الطاعة ، انما يعطي ويقدم مجتمعه كل في الطريقة التي يستطيع ان يقدم بها الأفضل لمجتمعه ومحيطه ، فهناك من يستطيع ان يدعم مجتمعه من الناحية المادية ، وآخر من الناحية الاجتماعية واخر في العلاقات العامة ، أو عن طريق عمله ومهنته التي يمارسها .



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق