اغلاق

القائمة المشتركة ورؤية اعلامية جديدة، بقلم: خالد خليفة

تعتبر كلمة نائب الرئيس الأمريكي مايكل بينس في الكنيست 22.01.2018 في مطلع الاسبوع وطرد نواب القائمة المشتركة، نقطة تحول تاريخية في عمل البرلمان الاسرائيلي .


صور من اخراج نواب المشتركة بالقوة من الكنيست بعد مقاطعة بنس ، تصوير AFP


حيث أن هذه الزيارة هي استفزازية وظالمة بكل المقاييس والتي جاءت كدعم لليمين الإسرائيلي المتطرف، وفي نفس الوقت لتعطي الضوء الأخضر لاستحالة أي حل سلمي بين الفلسطينيين والاسرائيليين، ولكي تكون القدس ‏العاصمة الأبدية لإسرائيل .
‏‏ويمكن القول بأن مقاطعة نواب المشتركة ورفع شعارات تستنكر خطاب نائب الرئيس كان عملا سياسيا في مكانه، حيث انه ولأول مرة تعاونت مركبات القائمة المشتركة في عمل سياسي ذات ابعاد دولية بهدف جني ثمار سياسية واضحة المعالم تستنكر الاعتراف الأمريكي الظالم بالقدس .
‏حيث ان هذه القائمة اختارت موضوعا مركزيا وهو في صميم قلب، اماني وتطلعات العرب في هذه البلاد .
يشار بالذكر في هذا العمل التنسيق‏ المسبق لأعضاء القائمة، حيث من الواضح أنهم اجتمعوا قبل  هذه الجلسة الاحتفالية وقرروا توزيع الأدوار لشكل الاحتجاج والاستنكار .
ويعتبر هذا العمل ‏هو احتجاجيا بالدرجة الأولى والتنسيق المسبق هو ‏‏عمل مبارك ‏.
لقد انتظرت طويلا لنشاطات منظمة ومخطط لها كمثل هذه النشاطات من قبل القائمة المشتركة، ولكنني لم المس الكثير مثل هذه النشاطات على مدى السنتين الأخيرتين .
وكان أحمد الطيبي قد اعترف على الملأ قبل شهرين بأن مركبات القائمة المشتركة لا تجتمع ‏بشكل دوري‏ ‏ومنتظم.
‏وعلى الرغم من هذا النجاح والذي غطته الصحافة العالمية وطغى بعض الشيء على خطاب نائب الرئيس، الا انه لم يكن مخططا بالشكل الكافي والمتقن، حيث ان التسريبات التي سربت للصحافة قبل الجلسة من قبل نواب المشتركة ساعدت رئيس الكنيست لكي يخطط لتلك المواجهة الاليمة والتي هوجم فيها نواب العرب وطردوا من الجلسة بشكل شرس وقمعي.
ويمكن القول بأنه كان من الأفضل ان يخططوا وبشكل منظم عملية الاستنكار وان لا يقوموا مستقبلا بأي تسريبات تذكر تؤثر على سير عملية المقاطعة .
وتعتبر عملية طرد النواب العرب المنظمة والشرسة من القاعة عملية معادية وغير ديمقراطية، ومخطط لها بكل المقاييس وأشرف عليها رئيس الكنيست ‏"يولي اديل شتاين" ‏وهو قادم جديد ‏قدم الى البلاد في بداية التسعينات من روسيا . حيث انه استطاع التخطيط المسبق لعملية الطرد الجماعي، ويعتبر من اكثر الاشخاص المعادين للنواب العرب والفلسطينيين على  حد سواء، حيث ان عملية الطرد لاعضاء منتخبين يعتبر التحرك الاخطر من نوعه لاعضاء منتخبين في تاريخ الكنيست .
وبعد عدة ايام من هذه العملية، سافر يولي اديل شتاين الى بروكسيل واجتمع بوزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي " موجريني " وهناك بالطبع حرّض على ابو مازن وأعضاء الكنيست العرب .
اما اليوم وبعد ما حدث للنواب العرب في جلسة نائب الرئيس الأمريكي وعملية الطرد والتحريض من قبل " اديل شتاين " فمن الواجب عليهم ان يدرسوا العبر، ففي نفس الوقت الذي يعمل في المشتركة 39 مساعدا وموظفا فانني ارى انه من الأجدر ان تعيد القائمة المشتركة ومركباتها النظر في كيفيه تشغيل هؤلاء، حيث ان عليها تجنيد خبراء أكفاء بالعلاقات الدولية وبالاعلام العالمي لكي يدير نشاطات وأي أزمات تنجم عن عمل المشتركة، فمثلا يمكن إعلام البرلمان الأوروبي  ومجلس حقوق الإنسان بما فعله اديل شتاين بالنواب العرب، كما يمكن إعلام السلك الدبلوماسي الذي تواجد في جلسة نائب الرئيس بما تفعله الديمقراطية الإسرائيلية بالنواب العرب داخل أروقة الكنيست . 
( بقلم: خالد خليفة - صحفي ومحلل سياسي )


 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق