اغلاق

‘بطبط والثعلب‘ .. قصة قصيرة من تأليف: طلال حسن العراق

تسلل الثعلب عند الضحى صوب شجرة الصفصاف بعد ان غادرتها بطة البركة وذكرها، ووقف تحت الشجرة ورفع رأسه وصاح : بطبط. وعلى الفور أطل بطبط من العش،


الصورة للتوضيح فقط

فلوح له الثعلب قائلاً : مرحبا، أنا أرنوب.
حدق بطبط فيه للحظة ثم قال : لست أرنوب، انت الثعلب. وتضاحك الثعلب مدارياً حرجه وقال : انا امزح معك فقط يا بطبط. وكف عن الضحك ثم قال : سمعت انك سقطت البارحة من العش ولم تصب بأذى. فرد بطبط بشيء من التباهي : هذه ليست المرة الاولى، لقد سقطت مرات كثيرة.
تظاهر الثعلب المكار بالدهشة وقال : هذا مستحيل، أرني كيف تسقط دون ان تتأذى هيا ارني. هز بطبط رأسه مبتسماً وكأنه يقول : هيهات أعرف حيلتك، ولسبب لم يعرفه الثعلب عدل بطبط عن موقفه وتقدم من حافة العش وعيناه تلتمعان فرحاً ثم القى بنفسه نحو الارض.
اسرع الثعلب ماداً يديه ليلتقط بطبط، لكن بطة ضخمة تقدمته ولقفت بطبط وضمته بين جناحيها، وصاح الثعلب وقد جن جنونه : دعي بطبط، دعيه إنه لي .. تراجعت البطة قليلاً وبطبط بين جناحيها وقالت : يبدو انك جننت. هم الثعلب بالانقضاض عليها لكن نقرة قوية فوق رأسه أوقفته عند حده، فالتفت الى الوراء والغابة تدور به واذا بذكر بط ضخم يقف في مواجهته ويقول له بحزم : ماذا قلت ؟ فرد الثعلب متلعثماً : قلت إنه .. إنه .. ليس لي.
وبقوة اشد نقر الذكر ثانية رأسه وهو يقول : لم اسمع ما قلت، ارفع صوتك. تهاوى الثعلب على الارض وقال بصوت خافت : قلت إنه ليس .. ولم يكمل قوله وكيف يكمله وقد اغمي عليه ؟!

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق