اغلاق

‘نحن أصحاب حق ونريد العيش بكرامة‘، بقلم: د. احمد مطلق حجازي

بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الجماهير العربية في الداخل الفلسطيني لا بد من التذكير بعدد من المعطيات الأساسية ملخصا لدراستي حول تحديات السلطات


د. احمد مطلق حجازي

المحلية العربية في البلاد، وأبرز التحديات هي قضية الأرض والمسكن. نؤكد بداية بأننا أصحاب حق، يحق لنا العيش بكرامة، ويجب على الحكومة تحويل التحديات الى فرص وامال لجماهير شعبنا.

قضية الأرض والمسكن
تمارس حكومات الدولة ومنذ قيامها سياسة ممنهجة للتضييق ومصادرة الأراضي في بلداننا العربية لمنع تطويرها، وهذا ما يميز السياسة غير الديمقراطية التي بسببها يعاني المواطنون من عدم المواطنة المتساوية، بالتالي هنالك تمييز بالمساواة المدنية بين جميع المواطنين في البلاد.
تبلغ نسبة تعداد الفلسطينيين في الداخل حوالي 18% من العدد الإجمالي في الدولة، فيما يبلغ عدد السلطات المحلية العربية من مجمل 257 سلطة محلية في الدولة 85 سلطة محلية، ولا تتعدى مساحة نفوذ سلطاتنا المحلية ألـ 2.5% من مساحة الدولة.
تعاني غالبية البلدات العربية بنسبة قليلة من الأراضي التي يتم تخصيصها للخدمات العامة مقارنة مع تلك المخصصة في منطقة النفوذ للسلطات المحلية اليهودية، وبحسب سياسة التمييز الممنهجة ضد المواطنين العرب فإنه لا يُسمح لهم باستخدام او امتلاك أراضي من مساحات الدولة والتي تصل نسبتها لأكثر من 80% من مساحات الدولة، والتي تتبع لدائرة أراضي إسرائيل والكيرين كيميت. ومع ازدياد عدد السكان العرب منذ عام 1948 بنسبة أكثر ب 6 مرات مما كان العدد عليه إلا أنه تم مصادرة وتقليص الأراضي التابعة لهم بنسبة عالية.

بناء 600 بلدة ومدينة يهودية و0 بلدات او مدن عربية
قامت الدولة ببناء اكثر من 600 بلدة ومدينة يهودية منذ عام 1948، ولكنها منعت إقامة أي بلدة عربية، ويدور جدل حول  إقامة بلدة على أراضي الطنطور المهجرة، بجانب الجديدة المكر، ذلك أن سياسة التضييق كانت وما زالت، بحيث يتم مماطلة السلطات العربية لحصولها علة المصادقة بتوسيع مسطحاتها او نفوذها، اذ يستغرق أحيانا عشرات السنين، وبعد بذل جهود مكثفة.
لا تزال العشرات من بلداتنا العربية في الداخل غير معترف بها، مما يعيق تطويرها ومنعها من الحصول على الميزانيات الأساسية لتطوير بنية تحتية وتقديم خدمات أساسيه كالكهرباء والماء والصرف الصحي وغيرها لتوفير اللعيش بكرامة للمواطنين.

مواجهة القوانين والمخططات العنصرية
كما تواجه سلطاتنا المخططات القطرية للتنظيم والبناء التي هدفها إعاقة توسيع وتطوير بلداتنا العربية مثل مخطط التحريش ( תמ"א 22) وإقامة الكسارات ( תמ"א 14 ). وتتحدى قوانين عنصرية مثل قانون كمينيتس الذي يحمل المسؤولية القانونية لمنع البناء غير المرخص وعدم إعطاء حلول مناسبة لتوسيع مسطحات البلدات العربية.

تحدي التطوير الاقتصادي لبلداتنا العربية
تبلغ نسبة العائلات العربية التي تعيش تحت خط الفقر في البلاج أكثر من 50%، مما يشير الى المعاناة في الوضع الاقتصادي الذي يتعكس سلبا اجتماعيا على مجتمعنا العربي. وتندرج الأغلبية الساحقة من بلداننا العربية ما يعادل 96%منها تحت سلم 4 من التدريج الاقتصادي الاجتماعي مقابل فقط 11% بلدات يهودية. في الوقت الذي توفر به الدولة هبات للسلطات المحلية في البلاد يبرز التمييز والفوارق بين المجتمعين، فإن سلطاتنا العربية تحصل فقط على نسبة 46% مما تحصل عليها السلطات المحلية اليهودية. كذلك الامر بالنسبة لهبات الموازنة إذ تحصل على 70% فقط من نسبة الميزانية التي تحصل عليها السلطات المحلية اليهودية. من جانب آخر فإن المناطق الصناعية التي تشكل رافعة اقتصادية، فقط 2% من هذه المناطق تقع سلطة النفوذ للبلدات العربية.
اننا نرى بسياسة حكومات الدولة المتعاقبة المسؤولة الأولى عن هذه الفجوة الكبيرة والوضع الصعب لجماهير شعبنا، والتي تضعنا أمام تحديات متعددة وكثيرة لمواجهة التمييز الممنهج ضدنا، نحن نطالب الحكومة بأخذ مسؤوليتها اتجاه المواطنين العرب في الداخل، وتحويل الميزانيات الكافية، وحل الحصار التنظيمي عن بلداتنا العربية من خلال التسريع بالمصادقة على توسيع مسطحات البلدات العربية وحل ازمة السكن للأزواج الشابة لكي يتم العيش بكرامة، ونعود ونكرر باننا أصحاب حق.

ولا ننسى سن القوانين العنصرية وخاصة في السنوات الأخيرة للتضييق على الجماهير العربية في الداخل.

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق