اغلاق

‘مصير صاحب القصر‘ .. قصة رائعة تعلم أطفالك الطموح !

تحكي هذه القصة انه منذ فترة طويلة جدا كان هناك قصرا جميلا في وسط مدينة بغداد، وكان هذا المبنى محاطا بالبساتين الجميلة، وكان عزف الموسيقى يخلق جوا مريحا لهذا القصر،


فكان كل من يرى هذا القصر يراه جذابا من طريقة تشييده ، فلم يكن هناك مبنى آخر يعادل هذا المبنى في جماله وروعته في بغداد.
وفي يوم من الايام ، كان هناك رجل فقير يمر دوما حول القصر ، وأعرب عن دهشته لرؤية جمال هذا المبنى العملاق وقال بينه وبين نفسه : المبنى يبدو جميلا جدا من الخارج، يجب أن يكون كبيرا وأكثر جاذبية من الداخل ، ولكن كيف يمكنني أن أرى داخل هذا القصر الشديد الجمال وانا ارتدي هذا اللبس الرديء، تردد الرجل الفقير في الدخول وكان يرى بعض الاشخاص في طريقهم في الدخول الي القصر.
واخذ قائلا لنفسه : لماذا لا أستطيع أن أذهب الى الداخل مع هؤلاء الناس؟ وفي لحظة قرر هذا الرجل الفقير أن يدخل الى ذلك القصر ولن يلاحظ احدا في ظل هذا الازدحام ، وركض الى الحشد الذاهب داخل القصر.

وعند البوابة ، كان صاحب القصر واقفا يرحب بالضيوف قائلا لهم : أمل ان لا تكونوا قد واجهتم اي صعوبة في الوصول الى هنا؟ واخذ في معاونتهم على الدخول الى قصره واعرب الضيوف عن امتنانهم كثيرا لاستقباله الجميل لهم، بعد ذلك، قام باخذهم إلى القاعة وبحث معهم في مختلف المسائل المتعلقة بالأعمال.
وهنا الرجل الفقير لم يذهب امام المالك واختبأ وراء العمود يسمع حديثهم، وعرف أن المالك كان غنيا جدا ، وبعد مرور بعض الوقت ذهب الرجل الفقير لرؤية جزء آخر من القصر ، وهو يتجول رأى كلابا تتناول الطعام في أطباق ذهبية وتأكل اللحوم,
وهنا اخذ الرجل الفقير يسأل نفسه قائلا : هل يمكن ان آخذ هذا الطبق الذهبي ، اذا قمت بفعل ذلك سأكون قادرا على بدء الأعمال التجارية ، ويمكن أن اصبح غنيا ، ولكن كان خائفا من الكلب ان يعضه اثناء التقاطه للطبق الذهبي ، ولكنه نظر للكلب نظرة عطف وتوسل، واستطاع ان يلتقط الطبق الذهبي ، وخرج الرجل الفقير خلسة دون أن يلاحظ ذلك احد.
خرج الرجل الفقير من القصر قائلا لنفسه انه لا ينبغي أن يعيش في بغداد ، وسيكون من الخطر العيش هنا بعدما أخذ الطبق الذهبي ، وقال انه من الافضل ان يعيش في مدينة صغيرة ويبدأ العمل هناك ، وبالفعل سافر الرجل الفقير واستقر في مدينة أخرى، وبدأ الأعمال وسرعان ما أصبح غنيا، وأيامه السيئة قد انتهت، ولكنه كان يفكر كثيرا في صاحب هذا القصر، قائلا  : على الرغم من أنني صرت غنيا، الا انني مديون لصاحب هذا القصر الجميل ، ويجب ان ادفع له ثمن ما اخذته.

قام الرجل بتحميل الكثير من الأشياء الثمينة على ظهور الجمال، وشرع نحو بغداد ، ووصل إلى هناك، وذهب لمالك المبنى الرائع ، ولكنه فوجئ لرؤية أنقاض بدلا من ذلك القصر الجميل، واثناء تفتيشه عن اي احد داخل القصر رأى رجلا عجوزا يأخذ جولة في هذا المبنى المدمر.
ذهب مسرعا إليه وقال له : ماذا حدث لهذا القصر الجميل ، وماذا حدث لمالكه؟ وهنا رد عليه الرجل العجوز قائلا  : هذا المبنى الجميل تحول الآن إلى أطلال ، ولا احد يعرف ما هو مصير صاحب القصر.

وهنا قال الرجل الغني : اريد ان اقابل صاحب القصر هذا ، فله عندي دين يجب ان اسدده ، فهل تعرف مكانه ايها الرجل العجوز؟ واخذ يروي للرجل العجوز قصته مع صاحب هذا القصر ، وصدم عندما عرف ان هذا الرجل العجوز هو نفسه صاحب القصر، وحكى له كل ما حدث معه قبل بضع سنوات عندما سرق من القصر طبقا من ذهب، وكيف انه سرق الطبق الذهبي هذا، وكيف انه بدأ حياته التجارية.
واضاف قائلا : لقد حصلت على الكثير من المال والربح، وكنت قد جلبت بعض الهدايا لك واتمنى ان تقبلهم مني.

ولكن الرجل العجوز رفض قبول الهدايا منه على أساس أنه لا علاقة له بما سرقه، فالكلب هو الذي اظهر الرحمة له وقتها، وانه لا يمكنه قبول الهدايا، وهنا اجابه الغني : ولم لا؟ فهذا الطبق في الاساس هو لك. اجابه بكل فخر وعزة نفس : انا لست انانيا ولن اقبل منك اي شيء.
وهنا عاد الرجل الغني تاركا الرجل العجوز الحزين في حالة لا يرثى لها، حيث كان في يوم من الايام اغنى رجلا في الدنيا ، واخذ يقول كم ان هذا الرجل غريب، حيث انه رفض فرصة لن تعوض ثانية، فالفرصة تأتي وتطرق على باب بيتك مرة واحدة في حياة كل فرد.

ما لم يعرفه هذا الرجل ان صاحب القصر عاش طويلا غنيا وكان موقنا إن الله سوف يرزقه كما رزقه من قبل دون ان يتسول الاموال او يقبل ما ليس من حقه.

لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق