اغلاق

د. عماد غيث من عرابة : ‘نقص حاد بعدد الاخصائيين النفسيين‘

تعتبر مراحل النمو العقلي عند الطفل من اهم المراحل ، وذلك لما تلعبه هذه المراحل من دور أساسي ومهم في تكوين شخصية سوية وسليمة من الناحيتين النفسية ،



 والاجتماعية للطفل ، كما ويرتبط النمو العقلي للطفل بالنمو الحسي والحركي وأيضا النمو اللغوي ، لكن برزت في السنوات الأخيرة العديد من المشاكل والاضطرابات في تطور الأطفال .
من جانب اخر برزت أيضا قضية النقص في الاخصائيين النفسين في المجتمع العربي وإسرائيل بشكل عام ، ولبحث هذا الموضوع التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بالدكتور عماد غيث من عرابة ، الحاصل على لقب الدكتوراة في موضوع علم النفس العلاجي من الجامعة العبرية في القدس ومحاضر كبير في كلية سخنين لتاهيل المعلمين والذي تناول موضوع نقص الاخصائيين النفسيين والمعالجين المكملين في المجتمع العربي ، أسباب هذا النقص وانعكاسه على التطور الذهني للأولاد في جيل مبكر .

" نقص بأقسام مضامين علم النفس "
وقال د. عماد غيث :" من اهم أسباب النقص بعدد الاخصائيين النفسيين في المجتمع العربي ، هو السبب الاكاديمي ، إضافة لاسباب أخرى ، المعاهد العليا في إسرائيل ينقصها اقسام مختصة في مضامين علم النفس ، لان الاخصائي النفسي عليه أن يكون حاملا للقب الثاني حتى يتمكن من تقديم العلاج ، هنالك عدد كبير ممن يحصلون على اللقب الأول يجدون صعوبة في الحصول على اللقب الثاني ، بسبب شروط القبول لهذا اللقب الذي يتطلب معدلا مرتفعا في اللقب الأول ، ولذلك نلاحظ بان معظم الحاصلين على اللقب الأول بعلم النفس يتجهون لمواضيع أخرى مثل الاستشارة وغيرها ".
وتابع د. غيث : " هنالك عدة عوائق أخرى تقف في طريق الاخصائيين النفسيين الطامحين بالحصول على اللقب الثاني مثل العائق المادي خصوصا لاولئك الذين يدرسون اللقب الثاني بعلم النفس خارج البلاد ، وحتى ان تغلبوا على العائق المادي ، فسيجدون صعوبة عندما يعودون الى البلاد ، فبانتظارهم امتحانات قبول ، والعمل تحت التجربة لمدة عام كامل ، ومعظم هؤلاء تتحطم امالهم عند المقابلة الأولى ".

" شروط صعبة للقبول "
وأضاف د. غيث :" بالنسبة للمعالجين المكملين للعلاج النفسي مثل العسر الكلامي والعسر الحركي ، فشروط القبول لهذه المواضيع في الجامعات الإسرائيلية صعبة جدا ، نحن في كلية سخنين لتاهيل المعلمين نقوم بتجهيز طواقم من المعالجين المكملين ونؤهلهم للتعامل مع الطلاب في البيئة المدرسية ، من لا يتلقى هذا التدريب فلن يكون قادرا على التعامل مع الحالات ".
وتابع د. غيث: " في السنوات الأخيرة قمنا بتطوير جاهزية مهنية لعلاج العديد من القضايا والمشاكل التي يعاني منها الأطفال خصوصا من جيل 3-6 سنوات ، ونعمل في كلية سخنين على صياغة مجددة ومن خلال الإمكانيات المتاحة على تجهيز اكبر عدد ممكن من المعالجين المكملين في مختلف المجالات ".

بانيت :ما هو الحل لسد هذا النقص ؟
د. غيث :"  نحن نؤيد النهج المتبع وصعوبة شروط القبول لانه يرفع من مستوى الكفاءا ت لدى الاخصائيين النفسيين نحن نطالب بزيادة عدد اقسام اختصاص علم النفس  في الجامعات والكليات ".

بانيت  : أي المشاكل النفسية الأكثر شيوعا في المجتمع العربي خصاص لدى الأطفال  ؟
د.غيث :" بحسب التقارير الواردة من معلمات صفوف البساتين ، والتي من خلالها يتم التعرف على الأولاد الذين يعانون من مشاكل نفسية ، او عاطفية او حركية ، ومن خلال هذه التقارير نلاحظ بان 15-20% من الأطفال العرب من جيل 3-6 سنوات يعانون من مشاكل في التطور الحركي او التطور الكلامي ، وهذا لا يعني بانهم جميعا بحاجة الى علاج ، لكن قسم كبير منهم بحاجة الى علاج ومواكبة وتجهيز للصف الأول ، وللأسف ليس هنالك طواقم كافية لمعالجة هذا الكم من الحالات ".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق