اغلاق

أهال من ام الفحم والمنطقة: ‘تنبيه الطالب المدّخن دون عقاب لن يُجدي نفعا‘

كشف الاعتداء الاخير من قبل مجموعة طلاب على معلميهم بمدرسة في الفريديس ، مؤخرا ، عن واحدة من ابرز التحديات التي يواجهها المعلمون داخل الحرم المدرسي مع


محمود حسني 

الطلاب المدخنين ، الذين يستخدم بعضهم كل الحيل الممكنة في مواجهة قوانين وأنظمة المدرسة ، للظفر بسيجارة مهما كان الثمن ! .
ففي الوقت الذي حاول المعلمون في الفريديس ردع عدد من الطلاب ومنعهم من التدخين ، وجدوا أنفسهم عرضة للاعتداء داخل المدرسة . 
مشاهد الطلاب يتسربون من الصفوف من أجل تدخين سيجارة أو سيجارتين ، رغم انف معلمتهم او أستاذهم ، لم تعد هامشية .. فحين يصبح الطالب أسير السيجارة ، يجد المعلم نفسه قليل الحيلة امام مشهد الطالب الذي يُلّح بالخروج من الصف لنفث المادة السامة ، بين أروقة المدرسة ..
موقع بانيت يفتح ملف تدخين الطلاب داخل جدران المدارس ، وسبل مواجهة هذه الظاهرة المقلقة التي حدت بطلاب لاستخدام العنف ضد معلميهم الذين رفضوا بشدة تدخينهم ،ويسأل كيف يمكن رفع الوعي في صفوف الطلاب لمخاطر التدخين ودور المدرسة والأهل في التوعية ونشر المعرفة بكل ما يتعلق بأضرار هذا الادمان على صحتهم ومستقبلهم ..

" تنبيه الطالب دون آلية للعقاب لن يجدي نفعا "
حول هذا الموضوع ، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع أهال ومربين من ام الفحم والمنطقة وحاورهم حول الموضوع .
من جانبه ، قال عماد ابو سهيل لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما : " بتقديري التربية تبدأ من جيل مبكر، ومع ذلك يمكننا تدارك الأمر دائما والتعامل مع ظاهرة التدخين بعدة طرق ، أهمها المبادرة الى جلسات فردية حازمة مع الطالب المدخن وإظهار مخاطر التدخين مع التشديد على العواقب المترتبة ، التي قد تضر بمستقبله التعليمي في حال تقرر فصل الطالب وتدوين ذلك في ملفه، عندها سيعيد النظر قبل ان يقدم على التدخين واحداث اضرار بالممتلكات ".
وأضاف أبو سهيل : " اللافت في الأمر ان الطالب حين يشعر ان مستقبله في خطر فان ذلك سيردعه عن القيام بمثل هذا الفعل . اما ان نقوم فقط بتنبيهه دون التطرق الى آلية العقاب، برأيي لن يجدي نفعاً " .

" علينا التعامل مع موضوع التدخين بحذر وحساسية "
من ناحيته ، قال المربي احمد ابو عماد :" أولاً وقبل كل شيء ، عليّ الاعتراف أنني وللأسف أدخّن منذ سنوات، حاولت ترك التدخين عدة مرات ونجحت، ودائمًا احاول التفكير بترك هذه الافة ، التي فعلاً ومن تجربة تضر بشكل كبير بصحة كل انسان، ليس فقط من ناحية جسمانية وإنما أيضاً من ناحية نفسية...  التدخين مثله مثل باقي السموم بصراحة، يؤدي إلى حالة من الادمان، وبالتالي يجب علينا أولاً واخراً ان نتعامل معه كأهل ومربّين على انّه حالة من حالات الادمان الفيزيولوجي والنفسي . هذا الموضوع يجب حسب رايي التعامل معه بحذر وحساسية من ناحية وبحزم واصرار في بعض الحالات" .
واضاف أبو عماد : " من الصعب علينا حالياً منع الطلاب الذين يمارسون هذه العادة من سنوات ، أن نمنعهم منها إطلاقاً ولكن من ناحية ثانية لا يمكن لنا ان نسمح لأي طالب بالتدخين داخل حدود المدرسة . باعتقادي الموضوع جدًا مركب ويجب معالجته بشكل خاص حسب كل حالة وحالة . ما يعني وعلى سبيل المثال ، هناك طلاب اصحاب تحصيل علمي عال ويمارسون التدخين ! في هذه الحالة حسي رأيي يجب على المدرسة ان تتعامل مع الموضوع بشكل مختلف ، اقصد مثلاً الاهتمام قدر الإمكان بان لا يقوم الطالب هذا بإنشاء علاقات اجتماعية قوية مع أشخاص يمارسون التدخين لكنهم بالاضافة من الممكن ان يؤثروا على هذا الطالب سلباً من حيث التحصيل العلمي او يؤثرون عليه سلباً من ناحية السلوك والاخلاق ... في هذه الحالة علينا إرشاده ومتابعته يومياً ومن جهة ثانية علينا اعلام الأهل ".

" على المدرسة الاهتمام بالتواصل الدائم مع الطالب المدخن "
أما المربي محمود حسني ، فقد أوضح في حديثه : " حسب رأيي يجب الحذر جداً من بناء فكرة مسبقة سلبية اتجاه كل من يدخن . هذا الامر بالتأكيد قد يمس ببعض الطلاب من ناحية نفسية ومن الممكن ان يعقد المشكلة لا ان يحلها ... بمعنى على المدرسة الاهتمام بالتواصل الدائم مع الطالب المدخن ... وتعزيز الجوانب الإيجابية في شخصيته وبناء الثقة معه، وذلك حتى يتسنى لنا مستقبلاً ان نؤثر عليه من اجل ترك التدخين، حيث لا يمكن إقناع طالب بالتفكير بترك التدخين، عندما لا توجد لنا معه علاقة مبنية على الاحترام والثقة والتفهم الحقيقي لحالته وأننا فعلاً نبحث عن مصلحته. في نهاية الامر فقط الطالب هو الذي يقرر ويعمل على ترك التدخين، اما نحن فبإمكاننا فقط ان نجعله يفكر بجدية بان يقرر ترك هذا السلوك. في حالات اخرى هناك حاجة لاتخاذ خطوات حازمة، وهذا يتم في حالات خاصة ، مثل ممارسة التدخين داخل حدود المدرسة في أوقات دائمة، وخروج من الحصص او الحضور الى المدرسة بشكل متاخر ... في هذه الحالات لا مجال للتسامح، ويجب اعلام الأهل فوراً بذلك وعلى المربي بالاساس متابعة الموضوع مع الأهل ومع الطالب " .


عماد ابو سهيل


احمد ابو عماد

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق