اغلاق

بركة: ’الاعتراف بيهودية الدولة يعني القبول بجريمة تهجير الشعب الفلسطيني’

أكد رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، محمد بركة، أن "الاعتراف بما يسمى (يهودية الدولة)، يعني الاعتراف والقبول بالمرتكزين اللذين اوصلا إسرائيل إلى أغلبية


جانب من الملتقى الحواري

يهودية، تهجير الشعب الفلسطيني من وطنه، واستقدام أبناء الديانة اليهودية من العالم إلى فلسطين". وجاء هذا في الملتقى الحواري الذي أقامته "مؤسسة ياسر عرفات"، في الأسبوع الماضي في القاهرة، على هامش الاجتماع السنوي لمجلس أمناء المؤسسة، الذي يرأسه الأمين العام الاسبق للجامعة العربية عمرو موسى، ويرأس مجلس إدارة المؤسسة د. ناصر القدوة.

الحضور
وقد شارك في اجتماع مجلس الأمناء النائب أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير، والمحامي طلب الصانع، رئيس الحزب الديمقراطي العربي، والنائب السابق واصل طه. ومن بين الحاضرين البارزين، كان ممثل الرئيس الروسي للشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات ناصر القدوة، ووزير خارجية اسبانيا الأسبق ميجيل موارتينوس ورئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابق علي ناصر محمد، والأمين العام للجامعة العربية الأسبق نبيل العربي، وسفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، بالإضافة الى عدد من السفراء ومندوبي الدول العربية المعتمدين بالجامعة العربية، وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة ياسر عرفات.
وقد عقد الملتقى الحواري، تحت عنوان "قضية فلسطين: تحديات وآفاق"، وكانت فيه مداخلات مركزية من رئيس المتابعة بركة، وممثل الرئيس الروسي للشرق الأوسط ميخائيل بوجدانوف، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات ناصر القدوة، ووزير خارجية اسبانيا الأسبق ميجيل موارتينوس، والكاتب الصحفي عبد الله السناوي.

"70 عامًا من النضال"
واستعرض بركة في مداخلته، "محطات مركزية في واقع جماهيرنا الفلسطينية في الداخل، والتحديات الخطيرة الماثلة". وقال إنه "حتى مرحلة ما، كانت جماهيرنا مستثناة من الحوارات، والاهتمامات العربية، وجيد أن نعرض هنا واقع هذا الجزء الصامد من شعبنا".
وقال بركة، "إن سياسة التمييز العنصري، نواجهها منذ 70 عامًا، وهي تزداد تطرفًا بشكل دائم، وفي صلبها اقتلعنا من أرضنا، وتضييق فرص ومتطلبات الحياة علينا. فنحن الذين كنا نمتلك 78% من الأراضي التي قامت عليها إسرائيل في العام 1948، بتنا اليوم نمتلك 2,5% من الأراضي، هي القائمة عليها بلداتنا. في حين ان اهلنا في النقب يواجهون أخطر جرائم الاقتلاع من الارض، يقتلعون قرى بأكملها لإقامة مستوطنات لليهود فقط، ومشاريع اقتصادية".
وتابع بركة قائلا، "إن إسرائيل تعمل في سنوات الالفين على وجه الخصوص، على قوننة كافة السياسات العنصرية. وكتاب القوانين الإسرائيلي، بات اليوم كتاب (الأبرتهايد الجديد) في هذه المرحلة. وفوق كل هذا، قانون ما يسمى (يهودية الدولة)، فهذا القانون يجعل (اليهودية) القيمة الأعلى التي تسبق أي قيمة اخرى، وأولها المساواة، بمعنى أنه كل معاركنا من أجل المساواة في الحقوق تسقط أمام علوية (يهودية الدولة)، وهذا القانون يشرعن تقديم امتيازات لا سقف لها لليهود لكونهم يهودًا".
وقال بركة، "إن السؤال الذي يجب أن يُسأل، كيف تحقق (يهودية الدولة)؟. والحقائق تؤكد ان عاملين اثنين أساسيين حققنا هذا: الأول تهجير شعبنا الفلسطيني من وطنه، وثانيا، استقدام ابناء الديانة اليهودية من اقطاب العالم، إلى وطننا الذي لا وطن لنا سواه". وتابع قائلا، "في البدايات، هناك من رأى في الساحة الفلسطينية، انه (لتقرر إسرائيل لذاتها ما تريد)، وهذا موقف خاطئ، قائم على عدم معرفة تفاصيل القانون وانعكاساته، فمن يعترف بيهودية الدولة، يعترف عمليًا (بشرعية) اقتلاع شعبنا من وطنه". وشدد بركة على "أننا جزء لا يتجزأ من شعبنا الفلسطيني، ونناضل من أجل قضية شعبنا، من خلال وضعيتنا الخاصة، ونحن نساهم في هذا. وهذا ما تعرفه المؤسسة الإسرائيلية، ولذا فإنها تطلق علينا (طابورًا خامسًا)".
وقال بركة، "إن الاحتلال لم يعُد مكلفا، لا بل مربحا للإسرائيلي، فعلى سبيل المثال، معدل الناتج للفرد في إسرائيل 37 ألف دولار، ولكن لليهودي وحده حوالي 46 ألف دولار، تقريبًا أربعة أضعاف ما هو معدل الناتج للفلسطيني من جماهيرنا في الداخل. والإسرائيلي يرى بالضفة سوقًا استهلاكيًا، ومنها أيضًا يتزود بأيدي عاملة رخيصة، بمعنى انه يعيش بمستويات اوروبية عالية، وبكلفة اقل، وهذا أيضا يقف من وراء تراجع حركة مناهضة الاحتلال في الشارع الإسرائيلي".

"الدعوة لوحدة الشعب الفلسطيني"
وكانت مداخلات عديدة للمشاركين في الندوة من سياسيين ومفكرين وممثلين عن المجتمع المدني المصري، إضافة لعدد من الأكاديميين والإعلاميين، حيث أجمعت كلمات المتحدثين على "ضرورة استعادة فلسطين لمكانتها العربية والدولية، وإعادة وضعها كقضية العرب الأولى والتعامل مع العالم على هذا الأساس، وضرورة طي صفحة الانقسام الفلسطيني لما لها من أهمية كبيرة في هذه المرحلة، مطالبين القمة العربية المقبلة بضرورة تقديم الدعم السياسي والمادي للشعب الفلسطيني".
وأكد المشاركون في الندوة، "على التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وضرورة المقاومة للمشروع الاستعماري الاستيطاني، بالإضافة الى الإعلان الأميركي الأخير بشأن القدس، ودورها غير المنصف في عملية السلام في ظل ما تتعرض له مدينة القدس والمسجد الأقصى من خطورة حقيقية تهدد المدينة وأهلها بسبب الهجمة المسعورة من قبل دولة الاحتلال عليها وعلى كل الأراضي الفلسطينية بشكل عام".
وأكد المتكلمون، على "آخر مستجدات القضية الفلسطينية"، مؤكدين أن "أي خطوة أحادية الجانب لا تساهم في تحقيق السلام"، منوهين الى أن "خطاب الرئيس محمود عباس الأخير أمام مجلس الأمن، وخطة التحرك التي عرضها هي مفتاح السلام الجدي والوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم وضرورة دعمها"، مشددين على أن "الحل، يقوم على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية، وعلى الأسس التي قامت عليها العملية التفاوضية وفق مبدأ حل الدولتين لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس على  حدود العام 1967".
كما أدان المتحدثون "إعلان الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واختيار ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني تاريخا للقيام بهذه الخطوة، التي تعتبر مخالفة فاضحة للقانون الدولي والشرعية الدولية، والاتفاقات الموقعة وإمعانًا في تدمير خيار الدولتين، إضافة لاستفزاز مشاعر جميع العرب والمسلمين في اختيار هذا الموعد، وانه لا يوجد استقرار في المنطقة ولا خارطة سياسية جديدة الا بحل القضية الفلسطينية".
وتناول المتحدثون أيضًا "أهمية انهاء الانقسام وإعادة الوحدة السياسية والجغرافية للنظام السياسي الفلسطيني، وتوفير الشراكة السياسية الكاملة لكل القوى والفصائل الفلسطينية، مع الاتفاق على برنامج سياسي موحد على قاعدة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وبرامجها والتزاماتها".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق