اغلاق

أهال من النقب : ‘للأهل دور كبير في منع انتشار ظاهرة تدخين الطلاب بالمدارس‘

كشف الاعتداء الاخير من قبل مجموعة طلاب على معلميهم بمدرسة في الفريديس ، مؤخرا ، عن واحدة من ابرز التحديات التي يواجهها المعلمون داخل الحرم المدرسي
Loading the player...

 مع الطلاب المدخنين ، الذين يستخدم بعضهم كل الحيل الممكنة في مواجهة قوانين وأنظمة المدرسة ، للظفر بسيجارة مهما كان الثمن  ! .
ففي الوقت الذي حاول المعلمون في الفريديس ردع عدد من الطلاب ومنعهم من التدخين ، وجدوا أنفسهم عرضة للاعتداء داخل المدرسة . 
مشاهد الطلاب يتسربون من الصفوف من أجل تدخين سيجارة أو سيجارتين ، رغم انف معلمتهم او أستاذهم ، لم تعد هامشية .. فحين يصبح الطالب أسير السيجارة ، يجد المعلم نفسه قليل الحيلة امام مشهد الطالب الذي يُلّح بالخروج من الصف لنفث المادة السامة ، بين أروقة المدرسة ..
موقع بانيت يفتح ملف تدخين الطلاب داخل جدران المدارس ، وسبل مواجهة هذه الظاهرة المقلقة التي حدت بطلاب لاستخدام العنف ضد معلميهم الذين رفضوا بشدة تدخينهم ، ويسأل كيف يمكن رفع الوعي في صفوف الطلاب لمخاطر التدخين ودور المدرسة والأهل في التوعية ونشر المعرفة بكل ما يتعلق بأضرار هذا الادمان على صحتهم ومستقبلهم .. مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى بأهال من النقب وسألهم عن رأيهم بهذه القضية ...

" ظاهرة سلبية تحمل الكثير من المضار "

يقول ابراهيم الحسنات وهو ناشط اجتماعي وسياسي " ان ظاهرة انتشار التدخين بشكل عام ، هي ظاهرة سلبية وتحمل في طياتها الكثير من المضار الصحية على المدخن نفسه وعلى المحيطين به . زد على ذلك الاعباء المادية الكبيرة وتأثيرها الاقتصادي الثقيل على كاهل المدخن وأبناء اسرته . هنالك بعض انواع السجائر باهظ الثمن يتعدى سعره الثلاثين والاربعين شيقل . فكيف يتمكن من يستهلك علبتين او اكثر من السجائر ان يوفر رغد الحياة لابناء اسرته ، خاصة مع الصعوبات الاقتصادية الحياتية في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية بشكل عام ؟" .
وأضاف الحسنات : " اما معضلة تعاطي الشباب او الاولاد للسجائر فهي مصيبة عظيمة ، وطامة ان مورست داخل جدران المدارس . نحن جزء من هذا المجتمع ونسمع عن الكثير من حالات او محاولات التدخين في المدارس. مصيبة التدخين في المدارس لا تعود بالضرر فقط على الطالب نفسه بقدر ما يمكنها من التسبب بمصائب اكبر لطلاب اكثر وتوسيع رقعة المدخنين في اوساط الاولاد والفتية والشبيبة من طلاب المدارس. فهي، اي مصيبة التدخين، لا تشكل معضلة فقط لاهل أولئك الطلاب المدخنين فقط ، فهي ايضا تمثل تحديا ليس هينا للمعلمين الذين يحاولون جاهدين منع واجتثاث هذه الظاهرة . المعلمون يدفعون ثمن محاولاتهم تلك . فآخر تلك الاحداث كانت في بلدة الفريديس ، حيث تم الاعتداء على مركبات بعض المعلمين الذين حاولوا منع الطلاب من التدخين في المدرسة .
باعتقادي يجب على المدارس فتح هذا الموضوع ومناقشته مع الطلاب وتبيين اضراره الآنية والمستقبلية على صحتهم ومستقبلهم واسرهم الاقتصادي . ومنعه ايضا من دخول تخوم المدارس، ولو بدفع بعض الثمن كفصل الطالب او استقطاب حارس لتفتيش الطلاب .  ايضا على المعلمين ومربي الاجيال ان يكونوا قدوة حسنة لطلابهم. فلا يمكن، او يكاد ان يكون مستحيلا، ان يستخدم ويتناول المعلم السجائر امام الطالب ويطلب منه من جهة اخرى عدم التدخين. فليبدأ بنفسه كمثال صالح ومصلح وقدوة حسنة لطلابه! ".
وخلص الحسنات للقول : " أهم الادوار هي تلك الملقاة على الاهل، لانهم هم من سيتحمل تبيعات انحراف ابنهم او عكس ذلك . فلا بد من تواصلهم الدائم مع المدارس وزيارة المدارس ومربي ابنائهم وخاصة في جيل المراهقة. فهذا الجيل حساس جدا، يمكنه ان يحرف ويدمر الطالب كما يمكنه، برعاية الاهل والمدرسة، الابقاء على الطالب في الاتجاه الصحيح. فلا يمكن للاهل القاء المسؤولية على المدرسة وحدها لتربي ابنائهم ".

" التدخين بوابة المرور لمحطات سلبية أخرى أخطر "
أما عطا ابو مديغم عضو إدارة بلديه رهط ، وسابقا القائم بأعمال رئيس بلدية رهط  ، فقال : " ظاهرة التدخين عند الطلاب هي معروفه للجميع وتتفشى بسهولة والتدخين بوابة المرور لمحطات سلبية أخرى أخطر.  بعض المدارس أصبحت للاسف ملتقى لتعلم التدخين مجرد طالب واحد مدخن يفسد أخلاق من حوله ، الأهل أصبحوا لا حول لهم في محاربة هذه الظاهرة كون الظروف كثيرة التي تتيح التدخين وسهله جدا ومدمرة . الرقابة تكاد معدومه والتوعية لا جدوى منها فالمعلم والاب يدخنون والصديق والمحيط ايضا والطالب الصبي يجد نفسه  في محيط  الكل يدخن السجائر حتى دون أن يخطط لذلك .  القوانين لا تطبق التي تمنع بيع علب السجائر للقاصرين أو التدخين في الاراجيل لمن هم دون سن الثامنه عشر ".
وتابع أبو مديغم : " التوعيه الصحية موجودة نوعا ما لكن الاستهتار بالصحة أصبح شيئا روتينيا رغم المعطيات التي تشير لتزايد إصابات العرب في البلاد بسرطان الرئة وإنخفاض الإصابات في الوسط اليهودي .  للاسف التدخين مرض العصر القديم والمعاصر وعلينا كسلطات محلية ومؤسسات تربوية وأهالي أن نوحد جهودنا لنصل بشبابنا إلى درجة من التوعية وابعادهم رويدا رويدا من التدخين والبداية من البيت والمدرسة " .
 
" ظاهرة مستفحلة ومعقدة في مجتمعنا "
من جانبه ، قال ابراهيم النصاصرة  وهو ناشط ومبادر: " ما من شك ان في مثل هذا الإعتداء الكثير من الخطوط الحمراء قد تم تجاوزها من قبل الطلاب، فمهما كانت العلاقة متباينة ما بين المعلم والطالب يبقى الاحترام هو اسمى المعايير فيها.
ما من شك أن ظاهرة التدخين هي ظاهرة مستفحلة معقدة في مجتمعنا، ففيها يحاول الطالب المراهق إثبات رجولته وبلوغه.  لذا  وجب ان يكون التعامل مع الطلاب المصرين على التدخين  بسلاسة وشراكة تامة بين الأهل والهيئة التدريسية، عبر حملات ارشاد وتوعية غير مقتصرة على الحرم المدرسي، بل تجوب الشوارع والبيوت. الشراكة تكمن في مراقبة الطالب المراهق والشراكة في الحل، بحيث نبين له بأن الحل ليس عقوبة بل يصب في مصلحته ".
وتابع النصاصيةر : " الأهم من هذا كله بالطبع إظهار النموذج الحسن، فبداية وجب على المعلمين المدخنين الامتناع عن التدخين امام الطالب وكذلك الأهل، لكي يشكلون القدوة والمثال الحسن المقتدى به. كلي امل بأن يحل الأشكال في الفريديس على خير ، وان يعطونا مثال في التسامح والتفاهم الحسن ".
 
" من أخطر الظواهر التي قد نراها في مؤسساتنا التربوية "
وقال خالد القريناوي - مدير مركز تطوير طواقم التدريس رهط: " هذه الظاهرة من أخطر الظواهر التي قد نراها في مؤسساتنا التربوية . ومن هنا لا بدّ لها من بناء برنامج  تربوي وتوعوي هادف  ضمن خطط المدرسة وبرنامجها التربوي وفق سيرورة ممنهجة ومتواصلة تبدأ في صفوف السوابع وتستمر حتى الثاني عشر.
برنامج هدفه اطلاع الطلاب والشبيبة على اضرار التدخين  وأعراضه  وسلبياته وآثاره السلبية الجمّة. كما يجب بناء ورشات عمل وجلسات من قبل المستشارين التربويين ومربي الصفوف مع الطلاب المدخنين ، ومحاولة  ايجاد أطر  وطرق بديلة من شأنها المساهمة في القضاء على هذه الظاهرة وبالأخص في الإطار المدرسي التربوي. كذلك مهم جدا في حال تعذر على الهيئة  التدريسية  بكوادرها منع هذه الظاهرة ومحاربتها فلا بد من مشاركة  والأهل ومن له تأثير على الطلاب المدخنين ومحاولة  مناقشة الموضوع وبناء برناج للطالب بشكل خاص وفق احتياجاته وتحدياته ".
وتابع قائلا : " ولا بدّ من تجنيد  طرق تعزيز  ودعم لهؤلاء واستعمال الكلمات الحسنة ودعوتهم لضحط هذه الظاهرة  بالكلمة  الطيبة وببرنامج  هادف ومتواصل. كذلك  امكانية اتاحة  الفرصة  لجلب أطباء للصف وللمدرسة  وإن احتاج الأمر  أن نستدعي طبيب  لطالب خاص في جلسة خاصة ليتحدث معه حديث من القلب مع صور وادلة  لأضرار  ذلك فلنفعل. أنصح عدم تجريح الطلاب المدخنين وعدم المس بكرامتهم فذلك لا يجدي نفعا ولا يأت بخير لا على المعلم ولا بنتيجة ايجابية لمحاربة الظاهرة. فأنصح بالأسلوب التربوي التوعوي  والبرامج والورشات الهادفة المصحوبة بورشات عمل يقوم بها ويشترك فيها الطلاب ليعوا ويعرفوا مدى سلبيات الظاهرة من خلال ورشات وليس فقط محاضرات يستمعوا اليها وتنتهِ ".


ابراهيم الحسنات


ابراهيم النصاصرة


عطا ابو مديغم


خالد القريناوي

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق