اغلاق

‘الثعلب واليمامة‘ .. قصة جميلة للأطفال،بقلم : مجدي الفقي

انكب الثعلب والضبع على الفريسة الملقاة على الارض، كل منهما يصارع الآخر على التهامها، الضبع يغرس انيابه في فخذها ومخالبه تعلقت بالباقي ويشد بقصارى جهده


الصورة للتوضيح فقط

على الثعلب، فلا الفريسة انقطعت فأراحتهما ولا احدهما يرغب في ان يتركها للآخر، وما إن خارت قواهما حتى تركا الفريسة، في المواجهة كل منهما يرسل اشعة نارية من عينيه والغيظ يلتهمه، ثم هاج كل منهما على الآخر فاتحاً فاه مبرزاً انيابه الحديدية وطارا سوياً والتقيا في الهواء فوقعها معاً .
كانت اليمامة ترقب ما حدث من أعلى شجرة الارز عندما رجحت كفة الضبع في الصراع، هرعت مذعورة الى اخوة الثعلب في وادي الوحدة لينجدوا اخاهم ويعاونوه، قالت اليمامة وهي طائرة : لابد ان انجده، إنه جاري يقطن بحفرة في اسفل شجرة الدوم التي اقطن في عش اعلاها، لقد كان يحيا حياة لا مثيل لها في الغابة، كان يغرق في الخير ولا حاجة له بهذه الفريسة، فكل يوم يأتي بفريسة بدهاء ومكر، وتظل عنده إلى أن تصبح جيفة… كان الكل يخشاه ، حتى الأسد، كان لا يخافه لكنه كان يخشى مكره.
توالت أفواج من إخوته… كان الثعلب يفر من وجه الضبع،،، ما أن لحق به حتى نهش فخذه… فانكب عليه إخوة الثعلب من كل جانب… فقر تاركا الثعلب بعد أن أصاب فخذه بجراح کبیر… عاد الثعلب إلى حجره أعرج يمشي على ثلاثة… حقا إنه جريح ولكنه مرفوع الرأس باستسلام الضبع وفراره نظرت اليمامة إلى جارها الثعلب الجريح من أعلى شجرة الدوم ،،، فوجدت جموع الحشرات تلتهم جرحه… ذيله ينتفض قليلا ولا يقوى على مقاومة الحشرات.
جسده پرتعش من حمى الجرح فقالت في نفسها: لابد ان افعل شيئاً، قبل ان يختطفه الموت، هذه الحشرات تلتهمه وتنقل له البلاء، فطارت تجمع القش واوراق الشجر اليابس والاخضر لتغطي جرح الثعلب به ولتحميه من البرد والحشرات وما إن استراح قليلاً حتى سألته : هل تريد شيئاً يا جاري العزيز ؟
قال الثعلب : الجوع يقتلني، إني جائع ! فكرت اليمامة .. الغابة الآن ساكنة، الليل أرخی سدوله… وبقايا الفرائس متناثرة هنا وهناك… قامت تحوم حول الغابة تجمع بقايا اللحوم والعظام المتناثرة بين مخالبها وقالت للثعلب وهي تلتقط أنفاسها من التعب: لقد قتلني التعب يا صديقي وانتصف الليل والثعلب يمضغ ما بفمه إن ما جئت به لا يكفيني ! على قدر استطاعتي … لا… لا يا جارتي العزيزة. الحمد لله على هذا … ولكن تم اليوم … وغدا ساتيك بالكثير رجعت اليمامة إلى أولادها الصنارة يقتلها التعب… غرقت في سبات عميق… ومع الفجر، فزعت من صراخ صغارها، وهم في فم الثعلب وما إن همت تطير حتى كانت رجلاها بين فكيه فالتهمها وهي تصرخ وتقول : ما هكذا يكون رد الجميل .. ما هكذا يكون رد الجميل.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق