اغلاق

أبو يوسف: ’ستبقى الأمة العربية حاضنة لقضية الشعب الفلسطيني’

أكد د. واصل أبو يوسف الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير في حوار مع القدس الفضائية ضمن برنامج (حصاد الليلة) "إن الموقف


الدكتور واصل أبو يوسف

الفلسطيني موقفًا موحدًا وستبقى الأمة العربية حاضنة لقضية الشعب الفلسطيني في مواجهة التحديات ونحن ندرك حجم
المخاطر .. الولايات المتحدة جربت الضغط على الشهيد الخالد ياسر عرفات وفشلت، ورغم كل الضغوطات لن تمر أي صفقة ولا دولة غير القدس عاصمة لها ولا دولة مجتزاة دون سيادة .. صحيح أن الموقف صعب والشعب الفلسطيني يكبر بوحدته ويتمسك بحقوقه ولن نسمح للولايات المتحدة بتمرير صفقة القرن ولا أي صفقة أخرى".
وشدد على أن "استهداف موكب رئيس الوزراء رامي الحمد لله يشكّل ضربة للمصالحة، وأن هذا الاستهداف من الأجهزة الأمنية في القطاع تحمّل مسؤولياتها في ملاحقة الجناة وتقديمهم بشكلٍ عاجل للعدالة، واتخاذ كل الإجراءات التي تحول دون تكرار هكذا اعتداءات، واعطاء حكومة الوفاق الوطني دورها من خلال اعادة قطاع غزة لحضن الشرعية فإن هناك قوى لا تريد ذلك"، لافتًا الى "ما جرى باعتباره عقبة أمام المصالحة وكذلك امام عقد المجلس الوطني"، مشددًا على أن "كل هذه المخططات فشلت وسنواصل المساعي الهادفة لتحقيق الوحدة الوحدة الوطنية من خلال إنهاء الانقسام، وتوحيد كافة المؤسسات، وتمكين حكومة الوفاق الوطني من تحمل مسؤولياتها كافة، بما في ذلك مسؤولياتها الأمنية في قطاع غزة لا سيما في ظل التحديات الخطيرة التي تواجهها القضية الفلسطينية".

"القيادة الفلسطينية قررت الانفكاك الكامل عن إسرائيل"
ولفت أن "القيادة الفلسطينية قررت الانفكاك الكامل عن إسرائيل، سياسياً واقتصادياً وأمنياً، على طريق تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض، وخاصة ان اللجنة العليا ستهتم بالانفكاك السياسي، وطلبنا من الحكومة أن تضع لنا خطة لتنفيذ فك الارتباط أمنياً واقتصادياً، بما يشمل البدائل المتاحة"، مشيرًا "إن المرحلة الآن مختلفة وأوسلو برمته لم يعد موجودًا، ونحن جادون في فك الارتباط ... ندرس الآن كيف يتم ذلك، ولكن نحن بحاجة الى اتمام المصالحة وترتيب وضع منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد واحالة ملف الجرائم التي تشكل جريمة حرب مستمرة بحق الشعب الفلسطيني في الاستيطان والحرب العدوانية والتدمير للمؤسسات والبنى التحتية وملف الأسرى واعتداءات المستوطنين ورفع كافة الملفات الى محكمة الجنايات الدولية ومجلس الامن وطلب الحماية الدولية للشعب الفلسطيني .. وهناك مشاورات مكثفة للدول العربية وبعض الامور تحتاج الى موافقة 9 دول من خلال التصويت .. اما فيما يتعلق بالمصالحة يجب انهاء كل العراقيل وفتح حوار جدي وحقيقي في قضية فك الارتباط .. عام 2015  اتخذ قرار بوقف التنسيق الامني وباريس الاقتصادي وهذا الامر اكدنا عليه واي مواقف صادرة ملزمة للجميع .. ولا بد من الاخذ بعين الاعتبار وما اشرت إليه حول باريس والتحلل من الاتفاقات حول مسالة الاستيراد والتصدير والبترول وغيرها ولا بد ان تدرج بانهاء العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية مع الاحتلال وسحب الاعتراف بالاحتلال وتنفيذ قرارات المجلس المركزي الفلسطيني".

"يجب احترام القرارات على الأرض"
وأضاف: "نحن نأمل ان يكون هناك التزام بذلك ويجب احترام القرارات على الأرض .. هناك توجهات بتقليص كل انواع التنسيق الأمني مع الاحتلال وأي شكل من أشكال التنسيق الأمني والاقتصادي .. ولا بد ان يكون هناك امكانية وعلنية للتخلص .. ولا يمكن ان يكون هناك اقتصاد لأن الاحتلال يتحكم ، ولهذا نقول ان اتفاق اوسلو مجحف للشعب الفلسطيني وهذا مما جعل من القضية الفلسطينية ان تتراجع وبالتالي هناك امكانية للانفكاك من التبعية للاحتلال .. والاحتلال يحاول قطع مبالغ مالية كبيرة لصالحه". وحول مسألة م ت ف وتمثيلها، قال أبو يوسف: "وما تم الاتفاق عليه حول ذلك يمكن ان يعقد في بنيته الحالية وفق ترتيب استراتيجية وطنية وانتخاب مجلس وطني ومجلس مركزي في اطار توحيدي .. واما فيما يتعلق بالوحدة الوطنية هناك امكانية واهمية لمشاركة حماس والجهاد الاسلامي وجهود بذلت من اجل ذلك وقد تم تقديم 3 خيارات لحماس من خلال الأخ عزام الاحمد وأي خيار ممكن ان تشارك به حماس وعلى أهمية التنسيق المشترك وتنفيذ المصالحة والحفاظ على حقوق شعبنا بمواجهة الموقف الأميركي، والمجلس الوطني سيعقد في موعد 30 أبريل وأعلنت حماس مقاطعة الدعوة ولا يمكن ان يكون هناك فيتو على أحد لذلك نأمل مشاركة جميع فصائل م ت ف وما زال الوقت مبكر ونسعى أيضًا ان تكون حماس والجهاد  وازالة كافة العقبات وتكون جزءًا شريكًا في تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

"لا أحد يقول أن وضع منظمة التحرير الفلسطينية صحي"
وقال أبو يوسف "إن كل الفصائل كانت مجتمعة في القاهرة وبيروت"، وتساءل: "هل ممكن ان نبقى ننتظر لتفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية وقرارات بيروت لم تنفذ، ونحن الآن نسعى لعقد مجلس وطني فلسطيني بعدد اعضائه ليكون الدورة الأخيرة وبعد ذلك يجري المشاركة بشكل أفعل، موضوع منظمة التحرير الفلسطينية هو سياسي باعتبارها ممثل شرعي وهي الخيمة التي اعطت الشعب الفلسطيني هويته بامتياز ولا يمكن إبعاد أي فصيل مشارك، وان دوره المجلس ستقف امام خطورة ما تتعرض له القضية الفلسطينية".
ورأى أبو يوسف: "عندما نكون حريصين على دعوة حماس لا أحد يقول ان وضع منظمة التحرير الفلسطينية، صحي، هناك محاولات عديدة جرت لخلق بدائل عن المنظمة من خلال بعض الدول وعندما نقول ان منظمة التحرير ممثل للشعب الفلسطيني، ولكن لشعبنا في 48 خصوصية، والمنظمة تمثل الجميع اينما كانوا ونحن لسنا بحاجة لشرذمة وهناك شيء مهم لا يمكن لأحد القول بأن المجلس الوطني غير موجود والآن نحن نتحدث عن شرعية منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني شرعي والذي يضم الفصائل والمنظمات الشعبية والمستقلين والأمن والعسكر ولا بد ان نحتكم للعقل والمنطق وضرورة مراجعة موضوع مشاركة حماس والجهاد الاسلامي".
وأوضح أن "ملامح ما يسمى "صفقة القرن"، حسب المتسرب من مضامينها، تعكس حقيقة الموقف الأميركي الأخير، الذي يستهدف القدس، واسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، مما يعني تصفية القضية الفلسطينية".

قرار الرئيس الأميركي
ونوه في هذا السياق، إلى "قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاعتراف بالقدس عاصمة الكيان الإسرائيلي، ونقل سفارة بلاده إليها خلال شهر أيار (مايو) المقبل، وتخفيض المساعدات المقدمة إلى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، مما يعكس مواقف الإدارة الأميركية الأخيرة من مضمون الخطة التي أعلنت عن قرب إشهارها، بينما تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي للاستفادة من الأجواء الراهنة في محاولات تصفية القضية الفلسطينية".
وشدد أمين عام جبهة التحرير الفلسطينية على أن "الموقف الفلسطيني ثابت من رفض المساس بالحقوق الوطنية، مقابل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة، وتنفيذ حق العودة حسب القرار الدولي 194"، مؤكدًا "إن موقف الشعب الفلسطيني سيتصدى بقوة لأي محاولة للمساس بالحقوق الوطنية، تماهيًا مع موقف القيادة الفلسطينية، وهذا كفيل بصد المشاريع والخطط المنقوصة التي ترمي لتصفية القضية الفلسطينية، حيث سيكون مصيرها الفشل"، معتبرًا أن "القرارات الأميركية ليست قدرًا في المنطقة".

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق