اغلاق

من سينتصر ؟ بقلم: الأستاذ أحمد القاسم محاميد - ام الفحم

سياسة المحاصصة والفواتير الانتخابية التي تم صرفها كانت كفيلة بإنهاك السلطة المحلية اداريا وأدائيا, الفساد الاداري وسوء استغلال الموارد والميزانيات يشكل خطرا


الأستاذ أحمد القاسم محاميد

ودمارا على استمرار الحياة الطبيعية وعلى المجتمع والانسان, هذه السياسة توفر كل الأسباب للانفجار المجتمعي, والسلطة التي توفر كل هذه المسببات للتذمر المجتمعي وعدم الرضا ستنهزم لا محالة, مخلفة وراءها دمارا يحتاج الى أجيال من مجتمع التربية الانسانية الذي وظيفته الاساسية توفير المناخ المريح واتباع ادارة سليمة بكل شفافية المبنية على وضع الشخص المناسب بالمكان المناسب وتحويل كافة المؤسسات الى مصنع انتاجي الذي يعيد انتاج الكائن الانساني محصنا بقيم الحق والاعتراف.
   هنالك أزمة ثقة جدية بين السلطة والمواطن, والنتائج واضحة ولا ينتطح بها عنزان, كوارث بيئية, انعدام البنية التحتية, فشل تربوي وانعدام الأماكن الحيوية, العنف والجريمة, والقائمة طويلة, حلم المواطن أصبح توفير خدمات اساسية وبسيطة, نرفض الخنوع والذل, ونرفض سياسة الترويض وسلب أبسط الحقوق, نبشركم أن جميع الأقنعة قد سقطت وهنالك أجيال جديدة صاعدة لديها أمالها ورؤيتها المستقبلية الواضحة, فما عادت السياسات الروتينية المتبعة قادرة على تلبية الاحتياجات لأنها فقدت مصداقيتها وبوصلتها.
   السؤال المركزي هنا كيف يمكننا صناعة التغيير وبناء مجتمع التربية الانسانية؟ الجواب واضح وبسيط, من خلال التربية, لن أتطرق للأمور الدقيقة في علم التربية الذي يدرس في الجامعات, بل سأنطلق من المعنى الفلسفي لتربية الانسان, التربية التي تنقله من الوجود البيولوجي الى الوجود الثقافي-الانساني. وهذا الأمر لا يتعلق فقط بالأسرة أو المدرسة والمؤسسات التي تعلمه ما كان يجهل, بل يرتبط بوكيل تنشئة أساسي وهو السلطة.
   التربية هي تنشئة وتنمية الفرد في بيئة داعمة من أجل خلق نمط حياة قائم على الاعتراف بالحق في الوجود الحر, وفي الوقت نفسه بالاعتراف بوجود الأخر, وبناء انسان قادر على اتخاذ قرارات مصيرية وقادر على التخطيط والتنظيم, في المجتمعات الحرة تنتصر التربية وتتحول جميع المؤسسات والموارد من أجل بناء الانسان وتهيئته اجتماعيا, دينيا وأخلاقيا بحيث يصبح الانسان عبارة عن ثمرة من ثمرات التربية, ويصبح هذا الانسان قادرا على توريث هذا كله للمجتمع الذي أصبح مدرسة للتربية, من سينتصر, العشوائية أم مجتمع التربية الانسانية؟ ..


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار ام الفحم والمنطقة اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق