اغلاق

د. دياب مطلق يقدم نصائح للحفاظ على مستوى سليم الكولسترول

يؤدي ارتفاع مستوى الكولسترول السيء (LDL) الى مضاعفات عدة كانسداد الشرايين وتصلبها ويكون الشخص الذي يعاني من مستويات عالية من الكولسترول السيء


الدكتور دياب مطلق

معرضا للإصابة بأمراض مختلفة خاصة أمراض القلب والأوعية الدموية ، كما يكون احتمال اصابته بالجلطات والمضاعفات أعلى. للحديث عن الكولسترول، أضراره وكيفية علاجه والحفاظ على مستوياته السليمة في الجسم، التقينا الدكتور دياب مطلق، أخصائي أمراض القلب والأمراض الداخلية في مستشفى رمبام، محاضر في كلية الطب في التخنيون، ومسؤول عن الخدمات الطبية لأمرض القلب في منطقة الشمال في صندوق المرضى مكابي، وقدم لنا معلومات ونصائح قيمة عن الكولسترول وعلاجه.

*ما هي الإنعكاسات الناجمة عن ارتفاع مستويات الكوليسترول السيء  (LDL)  العالية؟
"الكوليسترول هو من بين المسببات التي تؤدي إلى حدوث انسدادات في الشرايين عامة وبالأخص شرايين القلب، الى جانب أمور أخرى تؤثر على الشرايين وشرايين القلب مثل ضغط الدم المرتفع، السكري، التدخين وغيرها، وهذه المسببات مجتمعة تؤدي إلى انسدادات في شرايين القلب ومن ثم الى حدوث جلطات أو آلام في الصدر في الحالات الناجمة عن جهد معين وما شابه ذلك، الضرر في القلب سيؤدي في يوم من الأيام الى ضعف في العضلة وإغلاق الشرايين التي تغذي عضلة القلب، وذلك يؤدي الى عدم ضخ الدم بالشكل الصحيح كما ويضعف قلب الشخص مما يؤدي الى حدوث مضاعفات أخرى مثل تجمع السوائل وغيرها".

*ماذا عن الأضرار الناجمة عن انخفاض مستويات الكوليسترول الجيد؟
"يجب التمييز بين الكوليسترول الجيد HDL والكوليسترول السيء LDL، الكوليسترول الجيد HDL يمنع ترسبات الكوليسترول السيء LDL  في داخل خلايا الأوعية الدموية بما معناه انه عامل يمنع حدوث انسدادات في شرايين القلب، لذلك نسميه الكوليسترول الجيد، بينما الكوليسترول السيء يعمل العكس، والكوليسترول الجيد جاء للتخفيف من التأثيرات السلبية للكوليسترول السيء بحيث انه يمتصه ويمنع ترسباته في خلايا الأوعية الدموية".

*توجد مجموعة من المتعالجين وبسبب عوامل وراثية تعاني من مستويات مرتفقعة من الكوليسترول السيء LDL، وفي الغالب لا تكون الأدوية ناجعة في علاجهم، فيحتاجون الى علاجات صعبة وغير لطيفة مثل تصفية الدم وغيرها، هل العلاجات الجديدة تساعد في هذه الحالات؟
"ارتفاع الكوليسترول في الجسم مصدره اما من الغذاء من خلال امتصاصه من الأمعاء، أو ينتج من الكبد، حيث ينتج الجسم الكوليسترول أكثر من اللازم، أو الجسم لا يستطيع أن يفتت الكوليسترول السيء، توجد أدوية لعلاج ارتفاع مستويات الكوليسترول على خلفية هذه الجوانب الثلاثة. توجد حالات وراثية ناجمة عن عدم استطاعة الجسم تفتيت الكوليسترول السيء، لان هذا الكوليسترول يرتبط بـ "مستقبلات" – "ريسيبتورز" موجودة في خلايا الكبد، والتي تستقبل الكوليسترول السيء LDL  لتدخله الى الخلايا وتفتته، عدم وجود هذه المستقبلات بكثافة معينة وسليمة يؤدي الى ارتفاع في مستوى الكوليسترول السيء، أحد الأسباب الوراثية للكوليسترول الضار LDL هو عدم وجود كثافة سليمة او حتى انعدام المستقبلات كليا، لكنها في اغلب الأحيان تتواجد بكثافة قليلة، وما ينتج عن هذا الوضع هو عدم استطاعة الكبد امتصاص الكوليسترول السيء، حتى يفتته في داخل خلاياه ويبقى في الدم حتى يدخل الى خلايا الأوعية الدموية ويترسب هناك داخل جدران الأوعية الدموية مما يسبب انسدادات في الشرايين".

*حدثنا عن العلاجات القائمة والحديثة في علاج مستويات الكوليسترول الضار المرتفعة؟
"توجد 3 مسارات لعلاج الكوليسترول، المسار الأول هو التأثير قدر المستطاع على تخفيف انتاجه، وهنا يأتي دور علاج مجموعة الستاتينات - statins، حيث اتت لإيقاف تطور الكوليسترول وعدم حدوث الكوليسترول داخل الجسم، فهذا النوع من الأدوية "الستاتين" موجود منذ مدة من الزمن ونتائجه جدا ممتازة وأثبتت نجاعتها على جميع الأصعدة في تخفيف الكوليسترول الضار LDL - السيء، كما تخفف هذه العلاجات في حدوث الجلطات وجلطات القلب وخفضت نسبة الوفيات جراء مشاكل وأمراض القلب وانسدادات الشرايين في القلب، وحدثت هنا ثورة في هذا المضمار بفضل النجاح في هذا المجال بخفض نسبة الكوليسترول السيء LDL في الدم. المسار الآخر والقائم منذ عام 2003 - 2004، هو مسار عملنا فيه على عدم امتصاص الكوليسترول من المعدة، والدواء القائم هنا هو ايزيترول. المسار الأخير والذي اكتشف في الآونة الأخيرة هو المسار الذي يؤثر على تفتيت المستقبلات التي تحدثنا عنها أعلاه، فعندما نقوي كثافة المستقبلات، وعلى سبيل المثال بدلا من وجود 4 مستقبلات نرفع العدد الى 6 او 8 او نمنع تفتت المستقبلات وبهذه الطريقة عملنا على مسار يساعد على تفتيت الكوليسترول السيء LDL، حيث ومع زيادة كثافة هذه المستقبلات يزداد ارتباط الكوليسترول الضار LDL  بها ويدخل الى خلايا الكبد ويتفتت ولا يصل الى الأوعية الدموية. وهذا المسار حقق نجاحات كبيرة في خفض مستوى الكوليسترول السيء. الأدوية الأخيرة التي تزيد من مستويات المستقبلات تعطى بشكل حقنة، حيث يحصل المريض على حقنتين في الشهر، مثل حقنة ريباتا، واليوم الدواء الأخير والذي عرض بعد نشر نتائج بحث عنه هو "برالوينت" حيث يعطى الدواء من خلال حقنة مرة كل اسبوعين، توجد حقنة 75 ملغ، وأخرى 150 ملغ، ومفضل البدء بحقنة الـ 75 ، هذا العلاج ناجع جدا ويخفض مستويات الكوليسترول الضار بشكل كبير جدا، كما ان هذا الدواء خفض الوفاة العامة بحوالي %15 وهذا انجاز كبير جدا خاصة انه يوجد الكثير من الأشخاص الذين لا يتلقون علاج الستاتين".

*ماذا عن المجموعة التي تعاني من آلام في العضلات نتيجة علاج الستاتينات؟
"يؤثر علاج الستاتين على عضلات الجسم، وتوجد مجموعة من المرضى تعاني من آلام في العضلات نتيجة العلاج بواسطة الستاتين، حيث يسبب لهم هذا العلاج آلام في العضلات، لذلك جاء العلاج الحديث والذي يدمج بين الستاتين والحقنة الحديثة، من خلال تناول كميات ضئيلة من الستاتين وأخذ الحقنة، وحقق هذا الأمر نتائج مرضية جدا، وبرأيي هذا العلاج حقق هو الآخر ثورة أخرى في علاج ارتفاع الكوليسترول السيء LDL ".

*ما هي النصائح العامة التي تقدمها من أجل الحفاظ على مستويات سليمة من الكوليسترول؟
"توجد الكثير من الأمور والقادرين فيها على التأثير والسيطرة عليها، وأمور أخرى خارج قدرتنا، الأمور التي باستطاعتنا التأثير عليها هي أيضا من العوامل المسببة لأمراض ومشاكل أخرى وليس لارتفاع الكوليسترول فحسب، مثل التدخين، الحفاظ على مستويات سليمة للسكر في الدم، كذلك متابعة ضغط الدم، إلى جانب متابعة مستويات الكوليسترول، وبالنسبة للكوليسترول، يجب ان نهتم كثيرا بغذائنا خاصة ان كان لدى الجسم استعداد وقابلية لمستويات عالية نتيجة عوامل كثيرة، من المهم جدا الحفاظ على تناول الغذاء السليم والابتعاد عن الأغذية الدسمة، والمليئة بالدهون، لكن ذلك لا يكفي، علينا ايضا الاهتمام بتناول الأدوية بشكل منتظم، وان وجدنا صعوبة معينة في تناول دواء معين فيجب مراجعة الطبيب للحصول على نوع آخر من الدواء، ولحسن الحظ الحقنة الحديثة تساعد جدا في تخفيف آلام العضلات الناجمة عن العلاج بالستاتين، كذلك من المهم جدا ممارسة الرياضة لأنها ترفع من مستويات الكوليسترول الجيد HDL، حيث يهمنا أيضا ان يكون مستواه عاليا في الجسم".

لمزيد من الصحة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق