اغلاق

المطران عطا لله حنا يبعث برسالة تضامن مع الشعب اليمني

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بأننا "من رحاب مدينتنا المقدسة ومن قلب فلسطين الارض المباركة نبعث برسالة تضامن ومحبة


سيادة المطران عطالله حنا

وتعاطف الى ابناء الشعب اليمني الشقيق ونطالب بأن تتوقف الحرب العبثية الاجرامية الارهابية التي تستهدف اليمن وتستهدف شبابها واطفالها ونسائها وكافة مكوناتها. لقد وقف الشعب اليمني الشقيق دوما مع القضية الفلسطينية ونحن بدورنا اوفياء لهذا الشعب الذي يتعرض لهذه الحرب الظالمة والتي نتمنى ان تتوقف بأسرع ما يمكن حقنا للدماء البريئة التي تسفك هناك ووقفا لهذا الدمار الهائل الذي حل بهذا البلدة الشقيق. ان اولئك الذين يدمرون في اليمن واولئك الذين يتآمرون على سوريا وعلى العراق وليبيا وغيرها من الاقطار العربية انما هم ذاتهم المتآمرون على فلسطين. من يتآمر على اليمن وسوريا وليبيا والعراق والوطن العربي لا نتوقع منه ان يكون محررا للقدس ولا نتوقع ان يكون مساهما من اجل ان تعود القدس الى اصحابها لا بل العكس هو الصحيح فهؤلاء هم جزء من المؤامرة التي تستهدف القضية الفلسطينية وهم جزء من هذا المخطط الامريكي والغربي الهادف الى تمرير صفقة العصر والتي تعني بالنسبة الينا تصفية القضية الفلسطينية بشكل كلي وابتلاع مدينة القدس بشكل نهائي. يؤسفنا ويحزننا اننا لا نسمع استنكارا ورفضا كافيين لهذه الجرائم المروعة التي ترتكب في اليمن، ويؤسفنا ويحزننا ان نرى حالة الصمت والتخاذل امام ما يرتكب هناك. اما نحن في فلسطين فنود ان نقول لاهلنا في اليمن بأن نزيفكم هو نزيفنا والمكم هو المنا وجراحكم هي جراحنا والمعتدي عليكم هو ذاته المتآمر علينا وعلى قضيتنا وعلى قدسنا ومقدساتنا. كما ان اولئك الذين تآمروا ودمروا في سوريا واستهدفوا العراق وليبيا وغيرها من الاقطار العربية انما هم ذاتهم المتآمرون على فلسطين وعلى قضيتها العادلة. من رحاب مدينة القدس نتضامن معكم ونطالب احرار العالم بأن يرفعوا صوتهم عاليا مطالبين بأن تتوقف هذه الحرب الهمجية التي تستهدف اليمن السعيد والذي تحول الى يمن الدمار والخراب والالم والحزن. ان الوقوف مع فلسطين يعني الوقوف ايضا الى جانب شعوبنا العربية المستهدفة بفعل الارهاب والعنف والقتل والقمع لان عدونا واحد والمتآمرون على الوطن العربي هم ذاتهم المتآمرون على فلسطين. نوجه التحية للشعب اليمني الذي لم ينسى فلسطين في يوم من الايام فأكبر مظاهرة كانت في الوطن العربي تضامننا مع القدس عندما كانت احداث الاقصى كانت في اليمن فلم يمنعهم القصف والعنف ولم تمنعهم الحرب من ان يخرجوا الى الساحات والشوارع تضامنا مع فلسطين وتضامنا مع القدس ومقدساتها. لكم منا رسالة الوفاء والمحبة ونسأل الله تعالى بأن يمن على هذا المشرق العربي بسلامه فكافانا ما حل بنا من حروب وعنف وقتل وتنكيل، كفانا ما حل بنا من استهداف للابرياء ونتمنى ان يتوقف هذا النزيف بأسرع ما يمكن لان حياة الانسان مقدسة وهي من صنع الله وما يصنعه ويخلقه الله هو مقدس فمن يعتدي على الحياة الانسانية والبشرية انما يعتدي على الارادة الالهية ، فالله خلقنا لكي نكون احرارا ولكي نعيش بسلام في هذا العالم ويحق لكل انسان ان يعيش بسلام في وطنه وفي بلده".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران عطا الله حنا لدى مشاركته عبر الهاتف في اعتصام تضامني مع الشعب اليمني وقد اقيم هذا الاعتصام في العاصمة الالمانية برلين.

سيادة المطران عطا الله حنا لدى لقاءه وفدًا من ابناء الرعية الارثوذكسية: "لن نتخلى عن ايماننا وانتماءنا لكنيستنا ووطننا تحت أي ظرف من الظروف"
وفي سياق آخر، وصل الى المدينة المقدسة وفد من ابناء الرعية الارثوذكسية في منطقة رام الله وقضائها والذين تجولوا في البلدة القديمة من القدس مرورا بطريق الالام ووصولا الى كنيسة القيامة حيث استقبلهم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس حيث اقيمت الصلاة من اجلهم وعلى نيتهم امام القبر المقدس وفي كنيسة نصف الدنيا استمع الوفد الى كلمة سيادة المطران الذي اعرب عن سعادته وافتخاره باستقبال وفد ابناء رعيتنا الاتين الينا من رام الله ومحيطها.
وقال:"نرحب بكم في كنيسة القيامة هذه الكنيسة المجيدة التي تحتضن القبر الفارغ الذي منه بزغ نور الخلاص لكي يبارك العالم بأسره ولكي يبدد الظلمات وينقل الانسانية الى النور والبركة والخلاص. وبالرغم من كل الظروف الاستثنائية التي نمر بها في كنيستنا حيث بتنا نسمع الاخبار المحزنة والصادمة في كل يوم الا اننا يجب ان نبقى متمسكين بالرجاء لاننا ابناء الرجاء، ولا يجوز ان تؤثر علينا هذه الاخبار لا بل بالعكس يجب ان تجعلنا اكثر ايماننا وتشبثا بمبادئنا الروحية والانسانية والوطنية. نتمنى ان لا تكون هذه الاخبار التي يتم تناولها مصدر عثرة لكم وابتعاد عن كنيستكم فالاخطاء البشرية مهما كانت كبيرة ام صغيرة لا يجوز ان تؤثر علينا وان تكون سببا في ابتعادنا عن كنيستنا لان الكنيسة هي انتم ولا توجد هنالك كنيسة بدون المؤمنين. هنالك مثل عربي يقول (عندما تقع البقرة يكثر طاعنوها ومستهدفوها) ولكن هذا القول لا ينسجم مع مبادئنا المسيحية وقيمنا الروحية فعندما يقع اي انسان لا يجوز ان نشمت به حتى وان كان عدونا بل ما يجب ان نفعله هو ان نصلي من اجله لكي يتوب ويعود الى رشده ولكي يكتشف الطريق القويم الذي يجب ان نسلكه جميعا. لست من اولئك الذين يشعرون بالفرح عندما يسقط اي انسان ولست من اولئك الذين يشمتون بأحد حتى وان لم يكن من الاصدقاء. ما هو مطلوب منا في هذه الظروف الحرجة والصعبة التي نمر بها هو ان نصلي من اجل كنيستنا فالعثرات والاخطاء والتجاوزات التي نلحظها يجب ان تجعلنا اكثر تشبثا بايماننا وقيمنا وانتماءنا لكنيستنا. نستعد لاستقبال احد الشعانين واسبوع الالام والقيامة المجيدة ونحن صائمون وما اتمناه من الجميع ان نستعد من خلال التوبة الصادقة وقراءة الكتب الروحية لاستقبال هذا الموسم المبارك ولنكرس صلواتنا في هذه الايام من اجل كنيستنا المصلوبة والمتألمة والتي يتم التآمر عليها من قبل قوى الشر في عالمنا المرتبطين بالصهيونية والماسونية الشريرة. اعدؤنا يريدون تدمير كنيستنا ونسف تاريخها واصالتها وما اكثر اولئك المتآمرين والمتخاذلين والمساهمين في هذا المشروع المشبوه الذي نعرف من هي الجهات التي تقوده وتخطط له.نعتقد بأن للكنيسة رب يحميها ونعتقد ايضا بأن ابناء الكنيسة لا يجوز ان يتركوا كنيستهم لقمة سائغة للاعداء المتآمرين عليها".

"الله لن يتركنا مهما اشتدت حدة التجارب والعثرات"
وأضاف:"نمر بمحنة وازمة عميقة في كنيستنا ولكننا على يقين بأن الله لن يتركنا مهما اشتدت حدة التجارب والعثرات والتجاوزات والاخطاء الا ان الرب سيتدخل في الوقت المناسب وفي الطريقة المناسبة لانقاذ كنيسته من اعدائها. فلتكن هذه الايام ايام توبة ودعاء وصلاة وعودة الى الاحضان الالهية، فلتكن هذه الايام ايام استعداد لاستقبال النور الالهي الساطع من القبر المقدس عسى ان ينير هذا النور قلوب وعقول وضمائر من فقدوا انسانيتهم واحاسيسهم وضميرهم. لن نتخلى عن ايماننا وانتماءنا لكنيستنا تحت اي ظرف من الظروف، لن نتخلى عن انتماءنا للقدس ولفلسطين الارض المقدسة، هذا الوطن الجريح الذي من واجبنا ان ندافع عنه وعن قضيته وعن شعبه المظلوم. نحن فلسطينيون وسنبقى كذلك ونعلم بأن هذا الموقف انما يزعج البعض ولكن هذا لا يهمنا فلينزعج المنزعجون وهذا لن يؤثر علينا وسيبقى انتماءنا لهذه الارض المباركة وسيبقى انتماءنا للقدس عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة اهم مقدساتنا. كم نحن بحاجة للمحبة في هذه الظروف التي نمر بها فقوى الشر تريدنا ان نكون مشرذمين مفككين لا حول لنا ولا قوة ، كم نحن بحاجة للمحبة فيما بيننا لان المحبة عندما تغيب يغيب المسيح عن حياتنا لان الله هو المحبة وعندما نفقد المحبة فعن اية مسيحية وعن اية كنيسة نتحدث. احبوا بعضكم بعضا والاخبار المحزنة والصادمة التي نسمعها لا يجوز ان تكون سببا في ابتعادكم عن كنيستكم، لا تقبلوا بأن يدخل الشك الى حياتكم بل كونوا على يقين بأنكم ابناء لذاك المصلوب الذي قدم ذاته على الصليب من اجلنا ولكنه لم يبقى في حالة الموت بل قام منتصرا على الموت في اليوم الثالث وكنيستنا ستنتصر على اعداءها لان الرب حاميها وهو مصدر قوتنا وتعزيتنا".
قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية كما أجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق