اغلاق

أيهما أسرع في التعلم.. الأطفال أم البالغون؟ اخصائية نفسية تجيب

يشاع أن الأطفال يتعلمون أسرع من البالغين، غير أن هذه الفكرة خاطئة من الناحية العلمية، حيث كشفت البروفيسورة بريجيت روليت،


الصورة للتوضيح فقط


المتخصصة في التطور السيكولوجي وعلوم التربية خبيرة متخصصة في علوم التربية والصحة النفسية، أن الأطفال يتعلمون بشكل أبطأ من البالغين، مفسرة ذلك بالقول: "ان أدمغة الأطفال لا تزال في طور النمو وليست مرتبة كما هي عند البالغين".
وتضيف: "الروابط المهمة بين مناطق الدماغ لدى الأطفال الذين تبلغ أعمارهم ثلاث سنوات على الخصوص، لم يتم بعد تطويرها بشكل كامل، فعلى سبيل المثال، التمييز بين اليمين واليسار يستغرق بعض الوقت لدى الأطفال".

كما يعتقد الكثيرون أن الأطفال الصغار قادرون على تعلم اللغات أسرع وأفضل من البالغين، هذا أيضا تنفيه "روليت"، حيث ترى أن بطء التعلم ينطبق أيضا على تعلم اللغات، مضيفة: "هناك مركزان للغة في الدماغ، حيث لا يتشكل اتصال مستقر بينهما إلا بمرور الوقت، الشيء الوحيد الذي يتعلمه الأطفال بشكل أفضل وأسرع هو النطق الصحيح، عندما يتعلم الأطفال لغة، فإنهم غالباً ما يتعلمونها مثل المتحدثين الأصليين، وهذا أمر صعب بالنسبة للبالغين".
وتنصح البروفيسورة روليت الآباء بإدخال أطفالهم للمدرسة في سن السادسة، لأن إدخالهم للمدرسة قبل تلك السن قد يجعلهم يصابون بالإحباط من التعلم، في حال واجهوا صعوبات في سن مبكرة. لكنها تنصحهم بإدخالهم رياض الأطفال في سن مبكرة، التي توفر الفرصة للطفل لإقامة علاقات مع الآخرين وتطوير المهارات الاجتماعية وقيم التعاون مع الآخرين. وتنصح الخبيرة بالانتباه لرغبات الطفل نفسه في التعلم، لأنها تختلف من طفل لآخر.

وحسب الاخصائية النفسية، فإن دماغ البالغين لا يتوقف عن التعلم بشكل جيد على عكس الشائع، إذ تستدل البروفيسورة بدراسة "سائقي سيارة الأجرة في لندن"، حيث درس أطباء الأعصاب في بريطانيا كيفية تغير دماغ سائق سيارة الأجرة خلال السنوات الأربع الأولى في هذه المهنة.

الدراسة تعود لسنة 2011، عندما لم تكن أنظمة الملاحة شائعة. في ذلك الوقت وجد الأطباء أن منطقة التوجيه في الدماغ بعد أربع سنوات كانت أكبر بكثير لدى سائقي التاكسي مقارنة بالناس العاديين.


لمزيد من العائلة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق