اغلاق

قصتنا لليوم رائعة وشيقة بعنوان ‘ العودة إلى الرشاد‘

كان الجمل صاحب اللون الأشقر يسير مع صاحبه كل يوم من الصباح حتى المساء، يحمل المتاع ويوصل المسافرين إلي أماكن سكناهم، وهذا حاله في الصيف والشتاء والحر والبرد،


الصورة للتوضيح فقط


شعر يوما أن حياته أصبحت جحيما لا تطاق وأن عليه الراحة والاسترخاء، فأخذ يغني أغنيته المشهورة " حياتي شقاء كلها عناء حظي تعيس وقلبي بئيس ".
وأصبح دائم التذمر والشكوى، مر ذات يوم على حمار فقال له : ليتني مثلك فأنا دائم الترحال وحامل الأثقال، رد الحمار بصوت عال: يا لك من جاهل يكفيني ما أنا فيه من ضرب بالسياط رغم أنى أعمل في صمت.
أكمل الجمل طريقه متجها نحو القرية المجاورة وفي منتصف الطريق رأى كلبا جالسا أمام بيته فقال للكلب: أنت محظوظ فلك بيت يأويك وظل يحميك..فنهض الكلب قائلا: ألا ترى ما أنا فيه!! فقيد السلسلة لا يفارقني في الليل أو النهار، فأنا أحرس البستان ولا أبرح المكان أتمنى أن أكون مثلك أمشي وأتجول هنا وهناك فالحرية أغلى عطاء.
أكمل الجمل طريقه حتى وصل إلى القرية وكانت كثيرة الخضرة، فوجد دجاجة تأكل الحب الوفير وتشرب الماء النمير، فقال لها: ما أسعدك بهذا الحال!!  فردت الدجاجة بصوت حزين : لو تعلم حالي ما غرك سروري وهنائي فأنا إذا لم أضع لصاحبي كل يوم بيضة فسأصبح وجبة له على الغداء فحياتي ليست هراء، نظر الجمل في حاله متأملا وقال في نفسه: " الحمد لله فأنا في خير كثير ونعمة من القدير حظي جميل وعملي يسير".

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق