اغلاق

قصتنا اليوم بعنوان: ‘ليلة سمر مع الثعلب‘ .. شيقة ومسلية

أراد الأسد أن يتعرف على بعض حيل الثعالب في الصيد ومكرهم ولكن كبريائه يمنعه، فأرسل إلى الثعلب يدعوه للسمر معه، فجاء الثعلب وجلس بجوار الأسد،


الصورة للتوضيح فقط


وبدأ الأسد يلاطفه ويقول: دعنا نقطع هذا الليل الطويل بالحديث، حدثني يا صديقي عن بعض طرائفك في الصيد. قال الثعلب : كنت قريبا من مزارع البشر وكانت دجاجة مع فراخها الثمانية قد خرجت عن السياج ربما من فتحة صغيرة لا أعلم بالضبط، كانت تمشي وأربعة من فراخها عن يمينها وأربعة عن يسارها تحميهم وتظلل عليهم، وبصراحة كنت جائعا جدا وأتمنى أن أحصل على الدجاجة السمينة، أما فراخها الصغار لم يكن لي رغبة بهم فقلبي الرحيم يشفق عليهم، حاولت أن التقط بعض الحب فأرميه لها من بعيد لكنها كانت حذرة جدا فلم تكترث لذلك ولم تبالي، أردت أن أغريها بشيء تحبه فأخذت من ساق نبتة صغيرة مرن كالمطاط ويشبه الدودة، فربطته في طرف عصا طويلة واختبأت خلف الشجرة وجعلت أحرك العصا يمينا وشمالا حتى أبصرته وجاءت تجري لتلتقط الدودة كما تظن فانقضضت عليها وأكلتها دفعة واحدة حتى امتلأت معدتي ثم جلست أستريح قليلا، فرأيت فراخها الثمانية قد تبعثروا وضلوا طريقهم وأصبحوا مشردين فخفت عليهم الأفاعي والحيات فرحمتهم وأكلتهم جميعا.. تعلم أيها الأسد كم قلوب الثعالب رحيمة.. قال الأسد ضاحكا ومتهكما: بلى أعلم.
مر نصف الليل والثعلب يتحدث والأسد يستمع ثم قال الأسد : بالفعل صدق القول فيكم أنتم معشر الثعالب فالحيلة والمكر صنعتكم أما نحن الأسود فيكفي أحدنا أن يزأر زأرة لتخضع له الرقاب. قال الثعلب : تأخر الوقت بنا وانقضى سريعا علي أن أمضي.. طابت ليلتك أيها الأسد، قام الثعلب مسرعا محدثا نفسه سأنجو بنفسي قبل أن يزأر.


لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق