اغلاق

قصة اليوم بعنوان : ‘الغراب الحكيم والكلاب الثلاثة‘

تشاجرت ثلاثة كلاب برية على منصب القيادة، فمشوا في الغابة حتى وصلوا إلى غراب يعرف بالحكمة والعقل والدهاء، فألقوا إليه التحية وكان واقفا على غصن شجرة..


الصورة للتوضيح فقط

يراقب ويلاحظ الداخل والخارج، فهو دائم الاستكشاف والبحث، فرد التحية بأحسن منها ثم انبرى أوسطهم قائلا : ''أيها الغراب الحكيم جئناك نستفتيك في أمر جلل''. قال: ''وما هو؟؟ '' قال :''نحن ثلاثة أخوة نريد أن ترشح أحدنا للقيادة''.. نظر إليهم قائلا: '' أنتم متشابهون في أشياء كثيرة لكني سأجري اختبارا، سأرسم خطا وأجري سباقا بينكم، ومن يصل الأول يكون الفائز.." ولما اصطفوا على أرض مستوية، قال : الآن ابدؤوا.. وفي لمح البصر وصل الجميع في نفس اللحظة إلى الخط المرسوم، قال الغراب: أنتم جميعا في نفس القوة سأجري اختبارا آخر.. وهو عبارة عن سؤال أختبر به عقولكم، قال الغراب : ما هو الحيوان الذي ينام وإحدى عينيه مفتوحة والأخرى مغلقة؟ قالوا وبصوت واحد: إنه الذئب. قال الغراب: وما العمل إذا؟ قال أصغر الكلاب: أرى أن نقيم قرعة فيما بيننا. حينها صرخ الغراب غاضبا: ما هذه الحماقة!! وهل ترون أن الريادة أمر يجازف به، او يصنع عشوائيا؟! فكر الغراب قليلا ثم قال:عندي الحل. قالوا وبصوت واحد : وما هو؟ قال : نحن الآن بالصباح سننتظر حتى ينتصف النهار وسينطلق كل منكم للصيد ويحضر لي معه طعاما. هل هاذا مفهوم؟ ولما جاءت الظهيرة انطلقوا بكل حماسة، فلقد جاعت بطونهم اصطاد الكلب الأول جرذا ومن شدة الجوع أكله كله ولم يبقى منه سوى الذيل، قال في نفسه أرى أنه يكفي لمثل ذاك الغراب، أما الثاني فاصطاد حمامة ومن فرط جوعه، أكلها كلها ولم يتذكر ما قاله الغراب ولما تنبه لذلك أخذ ريشتان كانتا على الأرض من بقايا الحمامة، وقال: لا بأس بهما، أما الأخير فاصطاد أرنبا صغيرا وهو لم يأكل الأرانب منذ فترة ومن شدة الجوع أكله كله وقال: لماذا على أن أطعم هذا الغراب الجشع عليه أن يصطاد لنفسه، حضرت الكلاب الثلاثة، سأل الغراب الأول: ماذا أحضرت لي؟ قال: إنه ذيل جرذ. وقال للآخر: وأنت؟ قال: أحضرت ريشتان كبيرتان. وقال للأخير: ماذا أحضرت؟ قال: لم أحضر شيئا لأني كنت جائعا جدا، قم وابحث لنفسك عن طعام. حينها قال الغراب وبكل ثقة: ''لا أحد فيكم يستحق القيادة، فأنتم لم تستطيعوا إطعام معدة غراب صغير، فكيف بكم إذا أصاب أحدكم مكروه واحتاج فيه إلى صاحبه.. فالقيادة والرئاسة مسؤولية وليست رفاهية..
تكليف وليست تشريف.. عناء وليست راحة، أما إذا وجدتم من لديه القوة والعقل، والفضيلة فاتخذوه قائدا عليكم وبلا تردد..

لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق