اغلاق

المطران حنا: المسيحيون الفلسطينيون ليسوا أقلية في وطنهم

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بأن "مدينة القدس ترحب بحجاجها وزائريها الآتين من مختلف أرجاء العالم لكي يحتفلوا بعيد القيامة


سيادة المطران عطالله حنا

المجيد في مدينتنا المقدسة ولكي يعاينوا النور المقدس نورالقيامة الاتي الى هذا العالم لكي يبدد ظلماته ولكي ينقلنا جميعا الى حقبة ومرحلة جديدة. نرحب بكم في مدينة السلام المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث والتي غيب عنها السلام وسرق منها العدل بسبب ما يرتكب بحق ابناء شعبنا وبسبب ما يمارس بحق مقدساتنا واوقافنا. ان مدينة السلام هي ابعد ما تكون عن السلام اذ تحولت بسبب سياسات الاحتلال الى مدينة صراع وعنف وكراهية وتطرف ونحن بدورنا في هذا اليوم المقدس نعرب عن شجبنا واستنكارنا لكافة سياسات الاحتلال وممارساته بحق مقدساتنا واوقافنا وبحق انساننا الفلسطيني. ان زيارتكم الى مدينة القدس في هذه الايام الكلية الوقار انما تعتبر عودة الى جذور الايمان ، اتيتم الى مدينة القيامة لكي تحتفلوا بعيد القيامة المجيد ولكي تسبحوا الناهض من بين الاموات ولكي ترفعوا الدعاء الى الله امام القبر المقدس من اجل ان تتحقق العدالة في هذه الارض وان يسود السلام في عالمنا. نرحب بكم في اقدس مكان يكرمه المسيحيون في مشارق الارض ومغاربها فالقبر المقدس بالنسبة الينا انما هو قبلتنا الاولى والوحيدة وهو المكان الذي يذكرنا بأهم الاحداث الخلاصية والمحطات الاخيرة من حياة السيد المسيح على الارض مرورا بآلامه وموته ودفنه ووصولا الى قيامه وانتصاره على الموت. لا يمكننا ان نجد الكلمات اللائقة لكي نصف ما يحدث يوم سبت النور حيث اننا لا يمكننا ان نرى هذا النور الالهي الا من خلال تنقية نفوسنا واجسادنا وافكارنا ومن خلال التوبة الحقيقية والتواضع العظيم، انه نور الهي لا يراه الا اولئك الذين يؤمنون بالقيامة لانه نور القيامة ونحن نرفض أي محاولة هادفة للتشكيك بهذا النور المقدس والاساءة للرموز الدينية المسيحية التي من واجبنا جميعا ان ندافع عنها. لا يمكننا ان نقبل بأن يسيء احد الى ايماننا والى عقيدتنا كما اننا لسنا من اولئك الذين يسيئون لاي انسان في هذا العالم ايا كان دينه وايا كانت قوميته لاننا ابناء ذاك الناصري الذي علمنا المحبة والرأفة والتسامح ولكنه علمنا ايضا ان نكون اقوياء في دفاعنا عن ايماننا وفي دفاعنا عن الحق الذي ننادي به.
اننا نعتبر زيارتكم الى فلسطين والى مدينة القدس بشكل خاص انما هي زيارة تعزية وتضامن مع المسيحيين الفلسطينيين الباقين في هذه الارض المقدسة وكذلك رسالة تضامن مع شعبنا الفلسطيني الذي نفتخر بانتماءنا اليه وهو الشعب الرازح تحت الاحتلال والمناضل من اجل الحرية ونحن مع شعبنا في نضاله المشروع من اجل استعادة حقوقه وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية. ندعو الكنائس المسيحية في عالمنا الى ان تلتفت الى مدينة القدس التي تتعرض لحملة غير مسبوقة هادفة لطمس معالمها وتزوير تاريخها وتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني فيها. صلوا دوما من اجل فلسطين لان السلام في فلسطين هو سلام لمنطقتنا ولعالمنا وحل القضية الفلسطينية حلا عادلا انما هو مفتاح السلام في منطقتنا وفي مشرقنا العربي. من مدينة القدس نلتفت واياكم الى دمشق معبرين عن تضامننا مع سوريا وتمنياتنا بأن يعود المطارنة المخطوفين الى ابرشياتهم كما اننا نتضامن مع كافة المحزونين والمتألمين والمشردين والثكالى وما اكثرهم في سوريا كما هو الحال في العراق واليمن وليبيا حيث يغدق المال بغزارة من اجل الحروب والدمار والخراب في هذا المشرق العربي الذي كان مهدا للحضارات والثقافات والاديان. اما نحن في مدينة القدس فسنبقى متمسكين بانتماءنا لهذه المدينة المقدسة التي تعتبر عاصمة فلسطين وحاضنة اهم المقدسات الاسلامية والمسيحية. من مدينة القيامة نبعث برسالة معايدة الى كافة المحتفلين بهذا العيد، نبعث برسالة السلام والمحبة والاخوة من قلب فلسطين الارض المقدسة ومن رحاب مدينة القدس المباركة. صلوا من اجل مدينة القدس، صلوا من اجل فلسطين وشعبها ونتمنى منكم ان تكونوا دوما صوتا منحازا لقضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية. ان التضامن مع الشعب الفلسطيني المظلوم انما هو واجب انساني واخلاقي ونحن بدورنا نتمنى منكم بأن تكونوا دوما الى جانب شعبنا في نضاله المشروع الهادف الى الانعتاق من الاحتلال والعيش بأمن وسلام في هذه البقعة المقدسة من العالم، أما المسيحيون الفلسطينيون ابناء هذه الارض المقدسة فلن يتخلوا عن ايمانهم وعراقة جذورهم وتاريخهم المجيد في هذه الارض المباركة. نفتخر بانتماءنا للكنيسة الاولى التي يصفها القديس يوحنا الدمشقي بأم الكنائس كما اننا نفتخر ايضا بانتماءنا لفلسطين ارضا وقضية وشعبا وتاريخا وتراثا".
وقد جاءت كلمات سيادة المطران لدى لقاءه المئات من الحجاج الأرثوذكس الآتين من مختلف أرجاء العالم.

سيادة المطران عطا الله حنا: "القيامة والاقصى في القدس توأمان لا ينفصلان ولن يتمكن أحد من النيل من وحدتنا الوطنية"

قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس لدى استقباله وفدا من ممثلي وسائل الاعلام الاجنبية الذين وصلوا الى مدينة القدس لتغطية الاحتفالات بعيد القيامة المجيد، بأن "مدينة القدس هي المدينة التي تم فيها هذا الحدث العظيم الذي نعيد له، هذا العيد الذي يعتبر من أهم الاعياد المسيحية فهو أهم من عيد الميلاد وأهم من أي عيد آخر، انه عيد القيامة والذي نسميه بلغتنا الليتورجية الطقسية عيد الاعياد وموسم المواسم. ان وجودكم في مدينة القدس بمناسبة عيد القيامة انما يهدف الى نقل رسالة القدس في هذه الايام المجيدة المباركة ورسالة القدس كانت وستبقى رسالة السلام والمحبة والاخوة والتضامن والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان. ان عيد القيامة هو عيد رسمي في فلسطين والفلسطينيون يعتبرون مدينة القدس عاصمتهم وحاضنة اهم مقدساتهم. المسيحيون الفلسطينيون هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني وعندما نتحدث عن الشعب الفلسطيني انما نتحدث عن شعب واحد مسيحيين ومسلمين وهذا الشعب يناضل من اجل حريته وكرامته واستعادة حقوقه. المسيحيون الفلسطينيون ليسوا اقلية في وطنهم وليسوا موضوعين على الهامش فهم اصيلون في انتماءهم لهذه الارض وهم يفتخرون ايضا بانتماءهم للشعب الفلسطيني وقد كانت لهم وما زالت اسهاماتهم الكبيرة في كافة الميادين الثقافية والفكرية والانسانية والوطنية. عندما تتحدثون عن فلسطين وعندما تتحدثون عن القدس عاصمة فلسطين انما تتحدثون عن شعب واحد يناضل من اجل الحرية والقدس حاضنة تراثنا الروحي والحضاري والوطني، وكنيسة القيامة في القدس انما تعتبر من اهم واقدس الاماكن المقدسة المسيحية في عالمنا كما ان المسجد الاقصى له اهميته ومكانته بالنسبة لاخوتنا المسلمين. عيد القيامة في القدس هو عيد القدس لان كنيسة القيامة في القدس ولان القبر المقدس في هذه المدينةالمباركة ونحن كمسيحيين فلسطينيين نفتخر بأن عاصمتنا هي حاضنة كنيسة القيامة والقبر المقدس بكل ما يعنيه هذا في تاريخنا وتراثنا وايماننا وعقيدتنا. المسيحيون الفلسطينيون الذين يحتفلون بعيد القيامة انما يعبرون في هذا اليوم المجيد عن عراقة حضورهم وجذورهم العميقة في تربة هذه الارض المقدسة. نفتخر بانتماءنا للمسيحية وسنبقى دوما متشبثين بقيم الانجيل حاملين الصليب في سماء هذه المدينة المقدسة، هذا الصليب الذي يرمز الى ايماننا وعقيدتنا وعراقة وجودنا في هذه الارض المقدسة المباركة. سيبقى صليبنا شامخا في سماء القدس وستبقى اجراسنا تقرع مبشرة بقيم المحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان وسيبقى حضورنا المسيحي في هذه الارض المقدسة حضورا فاعلا وسيبقى الصوت المسيحي صوتا مناديا بالعدالة ومدافعا عن الشعب الفلسطيني المظلوم الذي قضيته هي قضيتنا جميعا. في هذه الايام المباركة نقول ونتمنى ان يصل هذا القول الى كل مان بأن القضية الفلسطينية هي قضيتنا كمسيحيين كما هي قضية المسلمين كما هي قضية كل انسان حر في عالمنا. لن يغيب الحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة رغما عن كل التحديات والصعوبات والمؤامرات ، نحن قلة في عددنا ولكننا لسنا اقلية وسنبقى ندافع عن تاريخنا وتراثنا وعراقة انتماءنا لهذه البقعة المقدسة من العالم. هنالك من يريدوننا ان ننسى انتماءنا الوطني وهنالك من يريدوننا ان نتحدث بلغة الاقلية المهمشة والمنعزلة ونحن نقول بأننا لن نكون لا هذا ولا ذاك، نحن فلسطينيون وسنبقى كذلك ولن نستسلم لاولئك المتآمرين المخططين لاقتلاعنا من جذورنا الوطنية. هنالك من يثيرون الفتن في مجتمعنا وهنالك من يسعون للاصطياد في المياه العكرة وهنالك من يبثون الاشاعات المغرضة لان وحدة شعبنا تزعجهم وهم يريدوننا بأن نكون في حالة انقسام والا نكون في حالة وحدة واخوة وتضامن. ستبقى مدينة القدس عاصمتنا والقيامة والاقصى في القدس توأمان لا ينفصلان ولن يتمكن أي مغرض او مسيء من النيل من وحدتنا الوطنية التي هي جزء من تراثنا وتاريخنا وهويتنا الوطنية. ان عيد القيامة في القدس هو من اهم الاعياد المسيحية في بلادنا وفي سائر ارجاء العالم، في العقيدة المسيحية انما القيامة هي ركن اساسي من اركان ايماننا فلا مسيحية بدون الصليب والقيامة والانتصار على الموت. نوجه التحية من خلالكم لكافة الكنائس في عالمنا ولكافة المحتفين بهذا العيد ورسالتنا ستبقى في هذه الارض المقدسة اننا شعب يتوق الى تحقيق العدالة وانهاء الاحتلال وتحقيق امنياته وتطلعاته الوطنية. لن تنحرف بوصلتنا مهما تآمرالبعض علينا وخططوا لاستهدافنا وتهميش الحضور المسيحي في بلادنا وسيبقى المسيحيون الفلسطينيون ابناء فلسطين الارض المقدسة وابناء مدينة القيامة التي منها بزغ النور الالهي الاتي الينا لكي يبدد ظلمات هذا العالم".
قدم سيادته للوفد الرسالة الفصحية التي اطلقتها المبادرة المسيحية الفلسطينية كما قدم للوفد وثيقة الكايروس متحدثا عن اهدافها ورسالتها ومضامينها كما واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا: "اقول للمسيحيين الفلسطينيين الباقين في هذه الديار بأن افتخروا بانتماءكم لفلسطين وستبقى مدينة القدس عاصمتنا وقبلتنا وحاضنة اهم مقدساتنا"
القدس – استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس اليوم وفدا من ابناء الرعية الارثوذكسية في مدينة بيت لحم والذين شاركوا في صلوات يوم الخميس العظيم المقدس .
تحدث سيادة المطران في كلمته لدى استقباله الوفد في كنيسة القيامة بأن المسيحيين الفلسطينيين يفتخرون بانتماءهم لهذه الارض المقدسة فمدينة القدس هي حاضنة كنيسة القيامة ومدينة بيت لحم هي حاضنة كنيسة المهد كما ان بلادنا مليئة بالمواقع المقدسة والمزارات الشريفة التي تذكرنا بافتقاد الله للانسانية والتي تشير بوضوح الى قدسية هذه الارض واهميتها الدينية والانسانية والحضارية والوطنية .
لقد اظهرت الاحصائيات الفلسطينية الرسمية قبل ايام بأن نسبة المسيحيين في فلسطين هي 1% وهذا لا يعني على الاطلاق اننا اصبحنا اقلية في وطننا، نحن وان كنا قلة في عددنا الا اننا لسنا اقلية ونحن مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني المناضل من اجل الحرية .
ان عيد القيامة الذي نحتفي به يوم الاحد القادم هو عيد مركزي في الايمان والعقيدة المسيحية ومدينة القدس هي حاضنة كنيسة القيامة والقبر المقدس هذا المكان الذي منه بزغ نور القيامة .
افختروا بانتماءكم لفلسطين وهذه القلة الباقية من المسيحيين في ديارنا انما هي مطالبة اليوم اكثر من اي وقت مضى لكي تكون ملحا وخميرة لهذه الارض ومصدر خير وبركة لهذا الوطن الذي هو وطننا ولهذه الارض التي هي ارضنا ولهذه المقدسات التي هي مقدساتنا .
في هذه الايام المقدسة نعلن للعالم بأسره بأننا سنبقى متشبثين ومتمسكين بقيمنا الايمانية وسيبقى انتماءنا لفلسطين وسنبقى ندافع عن قضية الشعب الفلسطيني التي هي قضيتنا جميعا كأبناء للشعب الفلسطيني الواحد مسيحيين ومسلمين .
اقول للمسيحيين الفلسطينيين الباقين في هذه الارض لا تخافوا ولا تتقوقعوا ولا تنعزلوا عن محيطكم الانساني والوطني فلا يجوز لنا ان نفكر بعقلية الاقلية لاننا لسنا كذلك ، المسيحيون في فلسطين ليسوا اقلية وفلسطين هي مهد المسيحية وحاضنة اهم الاحداث الخلاصية ، فالسيد المسيح من مهده الى لحده وبعد قيامته وحتى صعوده الى السماء كان في هذه الارض المقدسة وكان ينتقل من مكان الى مكان مناديا بقيم الحق والمحبة والرحمة والتفاني في خدمة الانسانية .
اذا ما شاهدتم المصلوب وعاينتم النور المقدس ومجدتم الناهض من بين الاموات تذكروا بأن هذه الارض هي ارض مجبولة بالقداسة وقد باركها الرب ونحن بدورنا مطالبون لكي نحافظ على تاريخنا وتراثنا وعراقة انتماءنا لهذه الارض المباركة .
عيد القيامة هو عيد رسمي في فلسطين ونرفض ان يكون غير ذلك لان فلسطين هي الارض التي اختارها الله لكي تكون مكان تجسد محبته نحو البشر ، اذا لم يكن عيد القيامة عيدا رسميا في فلسطين التي هي ارض القيامة والنور فأين سيكون ونحن نتمنى من الجهات المختصة ان تأخذ هذا الامر على محمل الجد ففلسطين هي لنا والقدس لنا وهي حاضنة اهم مقدساتنا لا سيما كنيسة القيامة والمسجد الاقصى .
عيد القيامة عيد مرتبط بالقدس والعالم المسيحي شرقا وغربا يلتفت في هذا العيد الى مدينة القدس والتي ستبقى بالنسبة الينا كفلسطينيين عاصمتنا الروحية والوطنية رغما عن كل الاجراءات الاحتلالية ورغما عن كل القرارات الامريكية الجائرة .
افتخروا بانتماءكم لفلسطين والقدس عاصمة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى ونحن في هذه الايام المباركة نؤكد بأن القدس لنا وستبقى لنا وسنبقى متمسكين بانتماءنا لهذه المدينة المقدسة التي هي قبلتنا الاولى والوحيدة وحاضنة تراثنا الروحي والانساني والوطني المجيد .
اوجه بطاقة تهنئة لكافة ابناء رعيتنا ولكافة المحتفين بهذا العيد في بلادنا وفي مشرقنا العربي ونسأل الله بأن يتحنن علينا ويحفظ بلادنا ويصون شعبنا وان يوفقنا جميعا في خدمة هذه الارض المقدسة حاملة رسالة السلام والمحبة والرحمة والاخوة .
نتضامن مع اسر الشهداء ونحن مع الجرحى والمصابين في آلامهم واوجاعهم ونقف الى جانب اسرانا ومعتقلينا وستبقى بوصلتنا نحو القدس ونحو القضية الفلسطينية التي هي اعدل قضية عرفها التاريخ الانساني الحديث ، كما قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية واجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات

سيادة المطران عطا الله حنا: "نطالب الحكومة الفلسطينية بتصحيح الخطأ الذي ارتكب حول عيد القيامة والاعلان عن هذا العيد عيدًا رسميًا في فلسطين"
قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس  لدى استقباله عددا من ممثلي وسائل الاعلام العربية بأننا "نوجه التحية لشعبنا الفلسطيني هذا الشعب المناضل والمقاوم من اجل الحرية كما ونستذكر شهدائنا الابرار وخاصة اولئك الذين ارتقوا يوم امس في غزة مؤكدين كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين بأننا سنبقى ندافع عن عدالة قضيتنا كما وسنبقى ندافع عن القدس حاضنة اهم مقدساتنا وعاصمتنا الروحية والوطنية. ومن رحاب مدينة القدس نوجه التهنئة لابناءنا الذين يحتفلون يوم غد بعيد القيامة المجيد وهم يستعدون للاحتفال اليوم بسبت النور واستقبال النور المقدس الذي سينتقل من مدينة القدس الى كافة كنائسنا في هذه الارض المقدسة كما ان هذا النور المقدس سينقل الى مختلف العواصم العالمية كبركة من القبر المقدس في هذا اليوم المجيد. وقد وصلت الى مدينة القدس وفود ارثوذكسية من كافة الكنائس الارثوذكسية في عالمنا حيث سينقل النور المقدس بالطائرات مباشرة بعد الانتهاء من الاحتفال بسبت النور في كنيسة القيامة. لقد قمنا خلال الايام الماضية بسلسلة اتصالات مع الجهات الفلسطينية الرسمية حول مسألة اعتبار عيد الفصح المجيد عيدا رسميا وعطلة رسمية في فلسطين وقيل لنا بأن توقعوا ان يخرج اعلان فلسطيني حول هذا الموضوع خلال الساعات القادمة وقد انتظرنا ساعات وايام ولم يصدر اي بيان او توضيح عن هذا الامر مما يجعلنا نعرب عن استياءنا واستنكارنا لهذا التجاهل ولهذا التهميش لاهم الاعياد المسيحية واعود واكرر مطالبتي مجددا بضرورة تصويب ومعالجة هذا الخطأ غير المقبول وغير المبرر على الاطلاق. يجب ان نقول لمن لا يعرفون بأن عيد القيامة يعتبر من اهم الاعياد المسيحية فهو اهم من اية مناسبة دينية مسيحية اخرى، انه اعظم عيد ومناسبة روحية يحتفي بها المسيحيون في مشارق الارض ومغاربها. والحدث الذي نعيد له اعني بذلك القيامة قد تم هذا في مدينة القدس، فالقيامة لم تحصل لا في روما ولا في القسطنطينية ولا في اي مكان اخر في هذا العالم بل تمت في فلسطين وتحديدا في مدينة القدس التي نعتبرها عاصمة فلسطين وكنيسة القيامة والقبر المقدس انما هما خير شاهد على هذا الحدث العظيم الذي نعيد له يوم غد والذي نسميه في قاموسنا الكنسي عيد الاعياد وموسم المواسم. ليس من المقبول الا يكون عيد القيامة عيدا رسميا في فلسطين وهو من اهم الاعياد المسيحية على الاطلاق وهو عيد مقدسي بامتياز حيث يحتفى بهذا العيد بشكل خاص في مدينة القدس وفي كنيسة القيامة تحديدا ويأتي الحجاج والزوار من كل حدب وصوب للاحتفال بهذه المناسبة الدينية العظيمة. نستعد لهذا العيد بالصوم والدعاء والتوبة، وان هذا العيد انما يعتبر العيد الاول في المسيحية وهذا امر متفق عليه في كافة الكنائس، فمسألة القيامة في العقيدة المسيحية ليست مسألة هامشية بل هي عقيدة وايمان وبالتالي فإننا نطالب الحكومة الفلسطينية بأن تقوم بتصويب هذا الخطأ الذي نتمنى ان لا يكون مقصودا والاعلان عن عيد الفصح المجيد عيدا رسميا في فلسطين. ان اعلان من هذا النوع انما يعتبر رسالة الى مسيحيي الارض المقدسة بأنكم لستم اقلية في وطنكم وان كانت نسبتكم هي 1% كما انها رسالة الى كافة الكنائس المسيحية في العالم والى كافة شعوب الارض بأن القدس هي عاصمة فلسطين والاعياد المرتبطة بالقدس انما هي اعياد وطنية بامتياز وتعتبر اعيادا رسمية في دولة فلسطين. انني اناشد الحكومة الفلسطينية باتخاذ قرار سريع حول هذا الموضوع وتصويب هذا الخطأ الفادح بحق المسيحيين مستقبلا فنحن لا يمكننا ان نقبل بتهميش اعيادنا ومناسباتنا الدينية واقول مجددا بأن عيد القيامة هو من اهم اعيادنا ومناسباتنا الدينية. اقول للمسيحيين الفلسطينيين الغاضبين والمستائين من عدم ادراج عيد القيامة عيدا وعطلة رسمية في فلسطين بأن حافظوا على انتماءكم الايماني وعلى انتماءكم الوطني ونؤكد لكم بأننا لن نسمح بأن تقوم اية جهة بتهميشنا وتهميش اعيادنا ومناسباتنا الوطنية. المسيحيون الفلسطينيون ليسوا اقلية في وطنهم كما انهم ليسوا جالية او ضيوفا عند احد ، نحن ننتمي الى اعرق كنيسة موجودة في العالم وكنيسة القيامة في القدس تعتبر القبلة الاولى والوحيدة للمسيحيين في كل مكان. ان عيد القيامة هو عيد مرتبط بالقدس لان هذا الحدث العظيم تم في هذه المدينة المقدسة ونطالب الحكومة الفلسطينية باحترام هذا العيد وهذه المناسبة الدينية العظيمة والاعلان عنها وبأسرع ما يمكن انها عيدا رسميا في فلسطين وذلك ليس احتراما فقط للمسيحيين الفلسطينيين وانما ايضا احتراما لتاريخ وهوية وتراث مدينة القدس والتي تحتضن اهم المواقع الدينية المسيحية وفي مقدمتها القبر المقدس. لن نسمح لاية جهة بأن تقوم بالاصطياد في المياه العكرة واستغلال هذا الخلل وهذا الخطأ للنيل من وحدة شعبنا الفلسطيني الذي كان وسيبقى شعبا موحدا في نضاله من اجل الحرية واستعادة حقوقه السليبة. ان مطلبنا باعتبار عيد القيامة عيدا رسميا في فلسطين هو مطلب عادل ومنطقي فإذا لم يكن عيد القيامة في ارض القيامة عيدا رسميا فأين يمكن ان يكون هذا العيد عيدا رسميا. نناشد القيادة والحكومة الفلسطينية باتخاذ قرار سريع حول هذا الموضوع بأننا لا نريد ان تخرج من فلسطين رسائل سلبية حول هذه المسألة ونحن نمر بمرحلة عصيبة نحتاج فيها الى مزيد من الوعي والحكمة لكي نكون اقوياء في دفاعنا عن وطننا وعن قدسنا التي يستهدفها الاحتلال كما تستهدفها القرارات الامريكية الجائرة. ان عيد القيامة يجب ان يكون عيدا رسميا في فلسطين لا سيما اننا متمسكون بالقدس عاصمة لفلسطين هذه المدينة التي تحتضن كنيسة القيامة والمسجد الاقصى، هذه المدينة التي ستبقى رسالتها الى سائر ارجاء العالم رسالة الوحدة والاخوة والتضامن والتلاقي بين كافة مكونات شعبنا".



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق