اغلاق

‘الجارة الطيبة‘ .. قصة جميلة ومعبرة ، استمتعوا بالقراءة

في مساء ليلة شاتية وباردة غطت النعجة الأم طفليها بدثاريهما .. أما هي فأخذت دثارها نفضت عنه الغبار وضمته إلي صدرها ثم تلحفت به، نظر إليها طفليها باستغراب،


الصورة للتوضيح فقط


وسأل أحدهم عن سر تعلقها بهذا الدثار؟!، فأجابت: ولداي الحبيبان سأحكي لكما سبب ذلك، لقد كنت حاملا وفي شهري الأخير، كان الجو باردا جدا قصصت من صوفي الكثيف وبدأت بصنع دثارا لمولودي القادم وكنت أظن أنه فرد واحد فلما وضعت كانا توأمين جميلين، فقلت شكرا لك يا إلهي على أن منحتني شرف الأمومة لطفلين وهما أنتما الحبيبان، وأخذت الدثار وغطيتكما به وبعدها شعرت بالبرد والضعف، كانت لي جارة طيبة القلب دائما تتفقدني وتحنو علي، فلما رأت حالي حزنت وفاجئتني بمعروف لا أنساه أبدا، قامت بقص صوفها الأبيض الموشح بالسواد وصنعت لي منه هذا الدثار وغطتني به وتحملت هي البرد والصقيع حتى نبت لها الصوف من جديد، وذات يوم مرت الأيام وكبرت الجارة الطيبة في السن، ذهبت إليها لأتفقدها بعد العصر وأنظر إذا كانت تحتاج إلى شيء فلم أجدها في بيتها، انتظرت ساعة لعلها ترجع فلم ترجع، قلقت كثيرا وانتابني شعور بأن هناك خطب ما، سرت أركض وأنادي عليها بصوت مرتفع، ذهبت قريبا من التلال المجاورة فلما سمعت صوتي علا أنينها.. لقد كانت مصابة انزلقت قدمها عن التلة وكانت ترتجف من الخوف، فلقد اقترب شبح الظلام وتخشى على نفسها من الذئاب.. أسرعت إليها حينها دبت بها الحياة وسارت معي وهي تئن، فسألتها: ما الذي دفعها لركوب التلة؟، قالت: ان لديها آلاما في المفاصل وذهبت لتأكل بعض الأعشاب الطبية التي سمعت عنها من جداتها، أوصلتها إلى بيتها وضمدت جرحها وأحضرت طعاما لها وبقيت على هذه الحال مدة من الزمن حتى رحلت عن هذه الحياة فلقد كانت مسنة، لقد كان يوما حزينا وصعبا أبكى قلبي وعيني يوم فارقتني الجارة الطيبة.. ولداي الحبيبان ما أجمل أن يتحلى كل شخص بصفة الوفاء والأجمل منه أن يبادر لإغاثة الضعيف والملهوف كفعل الجارة الطيبة.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق