اغلاق

ام الفحم وصراع الأولويات، بقلم :تيسير سلمان

يعيش المواطن الفحماوي هذه الأيام حالة من التوتر والحيرة من أمره بخصوص ما يجري في مدينتنا الحزينة من فوضى عارمة وتردي الخدمات الأساسية في شتى المجالات

 
تيسير سلمان -مرشح الرئاسة من قبل الغد المشرق

عدا عن انعدام الأمن الشخصي وانعدام الأمن العام بحيث أصبحت حتى  المساجد غير آمنة في بلدنا وكذلك المتاجر وساحات البيوت وحتى المشي في الشوارع .
وفي ظل ما تشهده هذه المدينة الغالية علينا من مآسي وويلات  وأجواء حزينة ومع اقتراب موعد الانتخابات البلدية في اكتوبر القادم يقف المواطن الفحماوي حائرا أمام هذا المشهد المعقد ، كيف سيحدد قبلته ،وكيف سوف يتخذ قراره  ، وعلى أي اعتبار سيمنح ثقته ؟ .لا شك انها أسئلة كثيرة ومثيرة وهي أمانة كبيرة سوف نسأل عنها أمام الله .. ولا شك أيضا أن هذا القرار المصيري بخصوص الانتخابات البلدية سيكون له تشبعات وانعكاسات سلبية لا قدر الله فيما لو اخفق الناخب باتخاذ قراره وممكن أن تكون  تبعاته ايجابية بإذن الله  على بلدنا وعلى مستقبل الاجيال القادمة لو احسن الناخب الاختيار، ولذلك وجب علينا أن نحكم العقل والضمير وأن نجعل مخافة الله نصب أعيننا وأن لا ندع  العاطفة تلدغنا من جديد خاصة وأن الانتخابات البلدية لم تعد عقيدة ودين بقدر ما هو ادارة ومهنية وشفافية بعيد كل البعد عن المصالح الضيقة والامتيازات التي من شأنها أن تحافظ على كيان أصحابها كأولوية مقدسة من وجهة نظرهم في الوقت الذي نريد نحن كمواطنين أن نحا فظ أيضا على كياننا نحن كأولوية مقدسة أيضا والفرق بين الأولويتين شاسع !.
أهلنا الأحباب
نرى أن أم الفحم اليوم بحاجة للتغيير، والتغيير هذ المرة يوجب أن يعتمد ويرتكز على أولويات واحتياجات البلد والمواطنين أولا.
 أولويات تقدم مصلحة الشباب والرياضة ،أولويات وضع خطط وبرامج مشرقة من شأنها أن تخلق جيل جديد يؤمن بذاته وبقدراته ويتطلع إلى مستقبل مزهر، أولويات من شأنها أن تغير هذا الواقع المشحون والمشؤوم وتستبدله بواقع جديد يسوده الفرح والألفة بين الناس، أولويات تعيدنا لأيام الحب والوئام ، تعيدنا للصلحة الفحماوية وتعيدنا لأيام التسامح الفحماوي والعقلانية الفحماوية البعيدة كل البعد عن التعصب للعائلة بمفهومها السلبي او الحزب او الحركة بمفهومه السلبي ايضا.
 كلنا ننتمي لعائلات واحزاب وحركات, لكن عندما نقدم مصلحة العائلة او الحزب او الحركة على مصلحة البلد ستصبح هذه المفاهيم مضرة بكل أسف .
 أم الفحم اليوم بحاجة لقيادة شبابية ومهنية فوق حزبية وفوق عائلية او مصالح اقتصادية ضيقة ، أولوياتها انقاذ ام الفحم وليس انقاذ هيبة  الحزب أو الحركة ، العائلة ،الشركة او حتى هيبة رجل الاعمال الاسطوري... اولوياتنا يجب أن تكون في هذه المرحلة الحرجة بالذات :
بلدنا الجريح ام الفحم ،شبابنا وشاباتنا يريدون للأمل ،شوارعنا المزرية تريد الحياة، مدارسنا التي لا تفي بالغرض تحتاج الدفعة الى الآمام ، مناخنا العام المشحون المشتاق للهدوء ، مؤسساتنا المنهكة من غبار الفساد، أمننا واماننا المفقود والحفاظ على تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا الفحماوية الأصيلة وتعاليم ديننا الحنيف الطاهر.
النهضة الشبابية قائمة, قائمة بأهل بلدنا أم الفحم, من أجل أم الفحم وأهلها الطيبين.
أم الفحم أغلى ما نملك.
 

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق