اغلاق

إعلام حكيم في المدرسة الثانوية الأهلية في أم الفحم

افتتح امس السبت، في المدرسة الثانوية الأهلية بمدينة أم الفحم، مركز الاتصال والإعلام على اسم الراحل القيادي في الداخل الفلسطيني، عبد الحكيم مفيد.


صور من افتتاح مركز الاتصال والإعلام في المدرسة الاهلية في ام الفحم

وأطلق على المركز اسم “إعلام حكيم” وهو مستوحى من مشروع إعلامي كان ينوي المرحوم عبد الحكيم مفيد إطلاقه، ولكن القدر عاجله قبل انطلاقته، وقد بادرت الثانوية الأهلية إلى إطلاق الاسم على مركزها للإتصال والإعلام، لطلاب فرع الإعلام، تقديرا لدور الراحل في تأسيس فرع الإعلام بالمدرسة عام 2009 وطروحاته المهنية بهذا الشأن.
وأقامت الأهلية احتفالا خاصا بافتتاح المركز، بحضور العشرات من الأهالي وأقارب المرحوم.
تولت الطالبة شما زبارقة عرافة الحفل، واستهل بتلاوة من القرآن الكريم تلاها الطالب أمير حكمت.
وكانت الكلمة الأولى لمدير المدرسة الأهلية الثانوية، الدكتور سمير صبحي محاميد، مرحبا بالحضور، وأكد "ان الأهلية دأبت على الاعتزاز والفخر بكل الذين يسعون للحفاظ على الثوابت والقيم الإسلامية والعروبية، وكان من بينهم الأستاذ الراحل عبد الحكيم مفيد" . مشيرا، إلى أن افتتاح مركز الاتصال والإعلام “إعلام حكيم” هو جزء يسير من الوفاء للراحل وتقديرا لدوره في مجتمعه وبين أبناء شعبه، إلى جانب دوره في تقديم المشورة والمقترحات من أجل النهوض بفرع الإعلام في المدرسة.
وقال الدكتور سمير: "عرفت عبد الحكيم شغوفا مقداما في كل أعماله ومجالات حياته، عرفته مبتسما متفائلا، حتى ابتسامته الساخرة كانت ذات دلالات ومعان كبيرة، وكانت نظرته ثاقبة في كل الأمور وكان محافظا على الثوابت" .
وتطرق مدير الأهلية إلى موقف جمعه بالراحل قبل أيام من رحيله، وتحدث فيه المرحوم عن جانب إيجابي في قرار المؤسسة الاسرائيلية حظر الحركة الإسلامية وهو أن الحظر اسقط القناع عن بعض الوجوه.
الدكتور سعيد محاجنة، رئيس جمعية “التوعية” (الجسم الراعي للمدرسة الأهلية والذي أشرف على بنائها وتأسيسها)، قال في مستهل كلمته :" كانت حياة عبد الحكيم قصيرة في عدد السنوات، لكنها كانت عريضة وترك بصمات خالدة في كل مكان، ولكنه قدر الله شاء أن يغادرنا الراحل ولا نقول إلا ما يرضي الله" .
وأضاف محاجنة: "تميز المرحوم بعلاقة طيبة مع الجميع على اختلاف توجهاتهم السياسية والفكرية، لدرجة ان كل من عرفه كان يرتبط معه بعلاقة خاصة" .
تطرق الدكتور سعيد إلى مبادرات وجهود الراحل في الحركة الطلابية في الداخل الفلسطيني، سواء بعد التحاقه في الحركة الإسلامية ونشاطها الطلابي أو  نشاطه في الحركة الوطنية الطلابية.
الشيخ إبراهيم مفيد، شقيق الراحل، شكر إدارة المدرسة الأهلية ومجلس أمنائها على المبادرة الطيبة، بافتتاح مركز الاتصال والإعلام على أسم المرحوم .
وتطرق بدوره إلى محطات في حياة الراحل، كان فيها "الأخ والصديق والقائد والناصح والمبادر لكل خير داخل العائلة وفي البلدة وفي انحاء الداخل الفلسطيني" .
وقال الشيخ ابراهيم: "كان عبد الحكيم إعلاميا بالفطرة، وكان جامعا لكل القوى والأحزاب والتيارات، كان صاحب فكرة وموقف تحليلي ثاقب في كثير من الأمور السياسية والتي سبق فيها الجميع برؤيته" .
ثم القى الدكتور سليمان أحمد، القيادي الإسلامي في الداخل الفلسطيني، كلمة تطرق فيها إلى مسيرته مع الراحل في الكثير من المواقع والمحطات، مؤكدا أن "عبد الحكيم لم يكن فقط رجل الكلمة والقلم، بل كان رجل العمل في كل ميدان وكان في المقدمة دائما" .
واستدعى الدكتور سليمان رحلته مع المرحوم عبد الحكيم ووفد من الحركة الإسلامية المحظورة إسرائيليا، إلى سراييفو عام 1996 ضمن مساعي الإغاثة حينها للشعب المنكوب هناك، وتحدث عن انتدابه والراحل والشيخ هاشم خطيب، من بين أعضاء الوفد للدخول إلى سراييفو المحاصرة التي تتعرض للقصف والعدوان، ولفت إلى شجاعة عبد الحكيم مفيد في تلك الرحلة وحماسته للدخول إلى سراييفو، رغم المخاطر الكبيرة.
كما تحدث الدكتور سليمان عن رحلته مع المرحوم إلى غزة، وإلى كوسوفو وغيرها من المحطات التي تقدم فيها القيادي عبد الحكيم مفيد، وكان في طليعة المبادرين للعمل وتقديم التضحيات، على مستوى الداخل الفلسطيني وفي كافة المناسبات الإسلامية والوطنية.
السيد محمد بركة، رئيس لجنة المتابعة، شكر بداية المدرسة الأهلية الثانوية على مبادرتها، متطرقا إلى انجازات المدرسة وسمعتها على مستوى الداخل الفلسطيني، في مبادراتها ومشاريعها التربوية اللامنهجية، وأكد أن الجهاز التربوي والتعليمي لدى العرب في الداخل بحاجة لمثل هذه المدارس الرائدة في المجال التعليمي والتربوي والتثقيفي.
وأشار بركة إلى دور الراحل عبد الحكيم مفيد، في المجال الإعلامي في الداخل الفلسطيني، وكونه كان صانعا للحدث ولم يعمل على نقله فقط، لافتا إلى بصماته في العمل الوطني والإسلامي، ونجاحاته في المهمات التي أوكلت إليه داخل لجنة المتابعة العليا، ومنها: دوره في متابعة ملف المعتقلين في شفاعمرو، الذين اتهموا بقتل المجرم نتان زاده مرتكب مجزرة شفاعمرو، كذلك تطرق إلى دور الراحل في متابعة ملف النقب وملف مدينة عكا، وغيرها من الملفات التي أوكلت به باعتباره عضوا في لجنة المتابعة العليا.
وفي مداخلة للدكتور النائب يوسف جبارين، خلال الحفل، تحدث بدوره عن الراحل عبد الحكيم مفيد، وبصماته في الداخل الفلسطيني وتواجده في كل المحافل الوطنية، وتطرق جبارين إلى العلاقة الخاصة التي جمعته بالمرحوم، كما نوّه إلى قدرة عبد الحكيم في جمع كافة المكونات السياسية والفكرية في الداخل ونسجه لعلاقات خاصة مع كافة قيادات العمل الوطني.
هذا وشهد اللقاء عرض فيلم قصير عن الراحل، من اخراج قسم الإعلام في المدرسة الأهلية، بإشراف المربية لينا أبو رعد، كما عرض فيديو كليب “وداعا حكيم” من اخراج وانتاج الاعلامي عبد الإله معلواني.
في نهاية الحفل، جرى تكريم عدد من الشخصيات التي رعت مركز الاتصال والإعلام “اعلام حكيم” وتبرعت من أجل إتمامه، وهم السادة: مصطفى أحمد شريم، وعادل مصطفى محاجنة، وعبد اللطيف حماد، وفادي مصطفى، ويوسف أحمد سعد محاجنة، وتيسير اغبارية وأولاده (تيسير للدهانات)، وعبد الإله معلواني، فاروق يحيى محاميد، محمد طميش، واحمد محمد عيد جبارين، محمد صالح أبو نفسية.
وقام الحضور بعد نهاية الحفل، بزيارة مركز “إعلام حكيم” والاطلاع على جهوزيته لتدعيم عمل طلاب فرع الإعلام في المدرسة وتزوده بكافة المتطلبات المهنية ووسائل الإيضاح اللازمة، وقد أكد الدكتور سمير صبحي أن عملية انجاز هذا المركز تجاوزت الـ 200 ألف شيقل، تبرع بها رجال أعمال كما قام عدد من المهنيين بالتبرع في انجاز العديد من الأعمال
داخل المركز، إلى جانب دور جمعية “التوعية” في تجنيد الأموال ودعم المركز في الكثير من المتطلبات.


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق