اغلاق

مشاريع بملايين الشواقل: أشجار، مقاعد وحدائق خضراء - هذا ما ينتظر الأهالي في جت

تربعت قرية جت على عرش المراتب بالخدمات البيئية، بعد أن وضعت "البيئة والتربية والتعليم والصحة" على رأس سلم أولويات مجلسها المحلي. وينص قرار الحكومة
Loading the player...

رقم 1496 الصادر في يوم 23.3.2014 على منح 101 مليون شيقل خلال الأعوام  2014 - 2017 لدعم مشاريع إدارة النفايات في 30 قرية عربية من القرى الضعيفة المتواجدة في المجموعات 1 - 4 في التدريج الاقتصادي-الاجتماعي للمكتب الرئيسي للإحصاء.
وتمّت إضافة 45 قرية ومدينة أخرى إلى المشروع، حيث تتمتع 75 قرية ومدينة بالدعم المالي والاستشارة المهنية في إدارة النفايات البلدية بميزانية 300 مليون شيقل، وقد وصلت الى أكثر من ذلك أي مبلغ 310 مليون شيقل، وكل هذا من أجل دعم المجتمع العربي، ففي الكثير من القرى والمدن في القطاع العربي لا يوجد نظام لتجميع النفايات من منازل السكان ومن المحلات التجارية والصناعية. فطالما لا توجد في القرى وفي الكثير من المدن الوسائل المناسبة لإدارة النفايات لا بدّ من إلقائها في المناطق العامّة إن كانت الشوارع أو الأودية والأحراش أو حرقها.

مئات الملايين للوسط العربي صرفت ضمن المشروع والقادم أكثر
في إطار المشروع الذي يحمل عنوان "بيئة متساوية"، تُمنح للقرى والمدن التي يشملها المشروع المساعدة خلال السنوات 2014 –2017 بمبلغ إجمالي 300 مليون شيقل من ميزانية صندوق النظافة في الوزارة لحماية البيئة للقيام بالعمليات لتنظيم إدارة النفايات، وتتعدد الأهداف المرجوة من المشروع الذي وصل الى جميع القرى والمدن العربية والتي تترتب على إقامة البنية التحتية لفصل النفايات من أجل إعادة التدوير، وتجديد 65% على الأقل من الحاويات لجمع النفايات المنزلية وتنظيف المناطق التي تراكمت فيها النفايات وترميمها ووضع الإجراءات لفرض تطبيق القانون وإقامة المنشآت المشتركة لعلاج مختلف تيارات النفايات بناءً على المخططات الهيكلية وإغلاق المناطق غير القانونية ونشر التثقيف والتوعية في المدارس والمؤسسات غير الرسمية لتذويت أهمية إدارة النفايات وإعادة التدوير.

لقاءات مع مسؤولين على أرض المشاريع
من خلال اللقاءات التي يقوم بها كادر كبار موظفو مكتب حماية البيئة بلواء حيفا في القرى والمدن العربية التي انطلقت بالمشروع، قام وفد رفيع المستوى من مكتب حماية البيئة بمدينة حيفا بزيارة قرية جت، التي تتربع على عرش المراتب العليا بمجال الادارة والتطوير والمحافظة على البيئة، والتقى الوفد بمسؤولين من مكتب حماية البيئة، ورئيس المجلس المحلي محمد طاهر وتد، ومسؤولين عن قسم الصحة والبيئة.

رئيس مجلس محلي قرية جت: "سنقيم حديقة أوسع بتكلفة مليون شيقل على مساحة دونمين ونصف"
أشار محمد طاهر وتد، رئيس مجلس محلي قرية جت، إلى أن "التعاون مع مكتب لواء حيفا بوزارة حماية البيئة يأتي بشكل مباشر، وأن ارض الواقع تتحدث عن الانجازات التي تميزت بها البلدة"، مؤكدًا  أن "بسلم الأولويات التي وضعها المجلس المحلي جت هي البيئة والتربية والتعليم والصحة والتي انطلقت بتوسيع الوظائف وتجديدها لينتج عن ذلك نقلة واسعة ونوعية بمجال الخدمات البيئية"
وأضاف: "نتواجد اليوم في الحديقة الخضراء المميزة وهي إحدى المشاريع التي وضعت ضمن مخطط مشروع تطوير جودة البيئة بالبلدة، وقمنا ببناء خطة سنوية لجودة البيئة بالتعاون مع وزارة حماية البيئة، اذ قمنا بتنظيف جميع النفايات التي تحيط البلدة وبداخلها، وقمنا بتخصيص مراقبين وكاميرات لمخالفة مخالفي القانون الخاص بجودة حماية البيئة، بما فيه قمنا بتنظيم مجموعة نسائية واسعة، التي تحافظ على الحديقة المميزة التي نتواجد بها اليوم. بالاضافة الى ذلك، سنقيم حديقة أوسع بتكلفة مليون شيقل على مساحة دونمين ونصف. ووفق البرنامج السنوي، وضعنا جت على الخريطة، وحصلت على أفضل بلدة بجودة البيئة، وحصلنا على 5 نجوم وجائزة القرية الأجمل بالوسط العربي، والقرية المتميزة والجميلة لعام 2017".

توعية مباشرة للمواطنين
هذا ويشار الى أن المجلس المحلي جت يتابع بمهنية تامة موضوع الوعي البيئي بالمدارس والمؤسسات ولدى الجهمور ويحرص على ان يشارك الجمهور بكل فعاليته وخاصة الحدائق الطبيعية التي يقوم بنشرها بالقرية.

مدير لواء حيفا في مكتب حماية البيئة: تقليص واسع بين الفجوات التي كان يعاني منها الوسط العربي بمجال البيئة وحماية البيئة"
مدير لواء حيفا في مكتب حماية البيئة، شلومو كاتس، رافق المشاريع الحيوية والبيئية لمجلس جت المحلي، وكان لنا لقاء معه من قلب الحديقة المميزة، التي تتم رعايتها بواسطة نساء من قرية جت، مشيرًا الى أن "الوسط العربي حصل على ما لم يحصل عليه بالسابق"، مؤكدًا أن "كل من يقوم بوضع خطة عمل للحفاظ على البيئة سيلاقي الدعم المادي والمهني". وتحدث قائلا: "نتواجد اليوم في الحديقة الخضراء التي اقيمت بالتعاون مع مكتب حماية البيئة لواء حيفا ومجلس جت المحلي، عبر مشروع "المساواة البيئية " التي اطلقته وزارة حماية البيئة، وقد تم الاستثمار به مبلغ يصل الى 310 مليون شيقل بالوسط العربي، والهدف من هذا المشروع هو زرع قيم النظافة بالمجتمع العربي، بناء حدائق عامة، تنظيف مناطق طبيعية تعاني من القاء نفايات، وإقامة جهاز رقابة واسع بالسلطات المحلية العربية، وغيرها من المشاريع التي يتم تخطيطها عبر مختصين ومهندسين من كل الأطراف. ولقد لاحظنا أن هنالك تقليصًا واسعًا بين الفجوات التي كان يعاني منها الوسط العربي بمجال البيئة وحماية البيئة، مع الاشارة الى أن الوسط العربي افتقر للكثير بمجال الدعم البيئي، وعبر اللواء نقوم بمتابعة كل السلطات المحلية العربية والبلديات ضمن المخطط البيئي الواسع، من خلال مهنيين ومختصين يقومون بفحص كل المناقصات المعروضة علينا عبر السلطات المحلية العربية، وكل هذا من أجل راحة الجمهور العربي وحصوله على بيئة عامة نظيفة، بل وجميلة للغاية، تمامًا كباقي الاوساط".

مئات ملايين الشواقل دعمًا للوسط العربي
هذا ويفيد مراسلنا الى أن ما يقدمه مشروع بيئة متساوية عبر لواء حيفا التابع لوزارة حماية البيئة وصل الى مئات ملايين الشواقل والتي تم صرفها على مشاريع بيئية واسعة والتي بدأت من منح الموطنين حاويات نظافة كثيرة ومتنوعة وتنظيف قراهم وما حولها وإنشاء حدائق عامة مكان مناطق كانت قد عانت من إلقاء نفايات صلبة، وبناء شوارع وطرقات للتنزه بمناطق نفوذ كل قرية ومدينة.

مدير قسم الصحة والبيئة في المجلس المحلي جت سمير شلبي:" قمنا بمخالفة البعض وغيرهم قام بازالة ما قام به من ضرر"
مدير قسم الصحة والبيئة في المجلس المحلي جت، سمير شلبي، أشار الى أن "الرقابة بعد تنظيف ما يسببه إلقاء النفايات لاقت نتائج واسعة على أرض الواقع، وأضاف: "بعد ان قمنا بعدة مشاريع من خلال مشروع "بيئة متساوية" التابع لوزارة حماية البيئة ومن خلال الدعم الذي تلقيناه في المجلس المحلي، قمنا بازالة النفايات التي احاطت وادي جت الذي يجلب كذلك نفايات من مناطق الضفة الغربية، ومن ثم قمنا بوضع كاميرات سرية وغيرها من الكاميرات المرئية، وحذرنا مخالفي القانون من العقوبات التي ستغرمهم بدفع مخالفات، بل والوصول الى ملفات قضائية، الكاميرات التي وضعناها أبرزت لنا حتى ارقام السيارات التي تلقى منها النفايات، وساعات وصولها، ونوعية النفايات، وقد قمنا بمخالفة البعض، وغيرهم قام بازالة ما قام به من ضرر، ومنعت هذه الكاميرات الكثير من مخالفة القانون، وكل هذا ياتي لردع مخالفي القانون ومنح الأفضل لمواطني المنطقة ولأهالي جت".

نائب مدير قسم الصحة والبيئة بالمجلس المحلي جت سمير وتد يعرض المجال التكنولوجي للحفاظ على البيئة
نائب مدير قسم الصحة والبيئة بالمجلس المحلي جت، سمير وتد، هو الذي أخذ على عاتقه مراقبة الكاميرات بشكل مباشر عبر هاتفه النقال، وغيرها من الامكانيات التكنولوجية، وأكد خلال حديثه قائلاً: "المنطقة التي نتواجد بها اليوم بمنطقة سهول جت بالقرب من الوادي، عانت من إلقاء نفايات كبيرة من مخلفات بناء وغيرها، وقد تقرر وضع كاميرات مراقبة واسعة لكي نستطيع ضبط المخالفين ومعاقبتهم، والطريقة التي نقوم بها هي عبر كاميرات سرية وأخرى مكشوفة وأنا شخصيًا أراقب الكاميرات عبر الهاتف النقال الذي بحوزتي، من خلالها نرى المركبة ورقم السيارة. واشير الى أن هذه المنطقة عانت من مخلفات كبيرة من النفايات، ولكن اليوم تكشف لنا هذه الكاميرات كل ما يجري هنا، بل هنالك مجسات بالأرض تدل انه تم إلقاء نفايات بالقرب من الوادي وبجانبه، وقد استطعنا ان نخالف ونقبض على بعض مخالفي القانون الذين قام قسم منهم بدفع غرامات ومنهم من قام بتنظيف ما ألقاه".

ياردين شاني روكمان مركزة النفايات والتدوير بلواء حيفا، تؤكد الدعم وتثمن المشاريع
ياردين شاني روكمان، مركّزة النفايات والتدوير بلواء حيفا، رافقت الوفد الخاص من لواء حيفا لوزارة حماية البيئة وكانت واحدة من المشرفات على المشاريع بالوسط العربي، قالت: "نتواجد اليوم بالسلطة المحلية التي استطاعت ان تحقق ما لم يحققه الكثيرون، فقسم البيئة والصحة هنا منذ 20 عامًا وحتى اليوم يقوم بتطوير القرية وبيئتها بصورة واسعة، نحن نرى هنا قسم ينطر الى المستقبل القريب والبعيد بالمجال البيئي الذي من خلاله يعمل على توسيع نطاق الخدمات البيئية، من خلال إنجاز مشاريع واسعة من إزالة نفايات وتطوير مناطق تضررت جراء إلقاء نفايات، وخاصة منطقة الوادي الذي ستقام بمحيطه بالسنوات القريبة، منطقة سياحية واسعة ستخدم سكان جت والمنطقة، والتي سيستفيد منها المواطنون وحتى الحيوانات بالطبيعة، مع الاشارة الى أن المكان الذي نتواجد به لم تلق النفايات به فقط من قبل المواطنين، بل مياه الأمطار تجلب نفايات إليه، ولكن المجلس حرص على تنظيفه بشكل متواصل. والحديث لا يدور عن مشروع بدأ اليوم وينتهي صباحًا، انما هو مشروع يمتد لسنوات، سنرى من خلاله مقاعد ومتنزه وطرقات بالطبيعة الخلابة التي نراها اليوم هنا، فلا يمكننا ان نغمض عيوننا عن الأخضر اليانع واشجار الزيتون التي ستضاف اليها أشجارًا أخرى لتزين المنطقة".

تحديات واسعة تغلب عليها المهنيين والمرافقين
التحديات بالوسط العربي ليست كباقي الاوساط فمع الميزانيات والتخطيط الملائم والمهنيين استطاعت جت ان تتألق وبتميز بمجال الحفاظ على البيئة ،من جهتها اشارت ياردين شاني روكمان الى ان التحديات بالوسط العربي مركبة ومعقدة ولكن مع وجود المهنيين والميزانيات والخبراء استطاعت قرية جت ان تتربع على عرش التميز بمجال الحفاظ على البيئة وقالت:" التحديات بالوسط العربي مركبة وكبيرة ، واذا وهنا بجت نرى ان النفايات الصلبة من اشجار وغيرها يتم التقاطها كل اسبوع وعلى مدار يومين بينما بلدان اخرى كنا نرى ان النفايات تراها تتراكم على اطراف البلدان وهذا ما قد يحصل لبلدان لم تضع ضمن خطة عملها جلب النفيات بشكل مواصل من القرية وداخلها، هذه الوضعية من جلب النفايات بدانا نراها بالوسط العربي وبجت ومن خلالها نستطيع ان نرى الاجمال والافضل بالمناطق التي تم تنظيفها والمناطق التي كانت تشتكي من القاء النفايات وبهذا نعز روح التعاون على النظافة بين المواطنين الذي يأتون للتنزه بالمناطق النظيفة فالمواطن لا يريد ان ياتي لمكان غير نظيف فيقوم بالحفاظ عليه بل وتطويره ".

رؤيا واسعة تتحقق على أرض الواقع
وحول الأهداف التي بدأت تتحقق على أرض الواقع والتي ستتحقق مستقبلاً، اشارت ياردين الى أن "المناطق التي تم تنظيفها مثل الوادي بجت والمنطقة المحيطة به اصبحت تنعم باللون الأخضر وبالأشجار الطبيعية التي بالنهاية ستفسح المجال أمام المواطنين بالقدوم والتمتع بالأجمل والجلوس بالطبيعة، وقريبًا ستوضع مقاعد وستزرع أشجار للظل بهذه المنطقة لتكون مرصدًا للجمهور".

جت تغلبت على التحديات ووصلت الى القمة
هذا ويفيد مراسلنا الى أن "الامكانيات المتاحة عبر مشروع بيئة متساوية فتح المجال أمام سكان القرية لترتيب نفاياتهم البيتية من البلاستيك والأوراق والطعام وغيرها بحاويات تم توزيعها بالمئات على سكان القرية وبهذا أصبح المواطن أكثر وعيًا تجاه ترتيب نفايته والحفاظ على مكان سكناه، مع الاشارة الى أن قرية جت استطاعت أن تتنافس على المرتبة الأولى من ناحية القرية الأكثر نظافة بالوسط العربي وتتربع على عرش المرتبة الأولى، وقد لوحظ ان هنالك مساحات واسعة نظيفة وخضراء بالقرية ومن حولها والتي عانت بالسابق من إلقاء نفايات صلبة واليوم تحاط بالأخضر والأشجار واصبحت مرصدًا للأهالي، إلى جانب المشاريع الخضراء من الحدائق العامة والحدائق الطبيعية التي تعنى بها نساء من القرية وغيرهم من المواطنين، بالاضافة الى ذلك الانجاز بمجال الرقابة الذي لم يكن يتوفر بالسابق بالمجلس المحلي واليوم نراه يتحقق بصورة تكنولوجية واسعة تخدم المواطن والطبيعة".


من اليمين، المحامي محمد طاهر وتد رئيس مجلس محلي جت وشلومو كاتس مدير لواء حيفا لوزارة حماية البيئة 


شلومو كاتس مدير لواء حيفا لوزارة حماية البيئة 


سمير شلبي مدير قسم الصحة والبيئة مجلس محلي جت 


سمير وتد نائب مدير قسم الصحة والبئة مجلس محلي جت


ياردين شاني روكمان مركزة النفايات والتدوير بلواء حيفا



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق