اغلاق

‘في رسوماتي تتجلى قوة المرأة‘ .. مارينا موسى فنانة من شفاعمرو تتحدث لبانيت

تعشق الرسم وتطمح ان تنشر رسوماتها الى العالم، تحب عالم الأزياء، وتتقن الخط الديواني، تركز كثيرا في أعمالها على المرأة، ورسالتها أنه على الجميع تشجيع المراة

 
الشابة مارينا موسى

ومساعدتها على النهوض والنجاح، انها الشابة الفنانة مارينا موسى ابنة شفاعمرو، التقت بها مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما وأجرت معها حوارا مطولا ، وعادت لنا بالتقرير التالي ...

عرفينا عن نفسك ؟
أنا مارينا موسى، من سكان شفاعمرو، عمري 18 سنة، رغم عمري الصغير إلا ان الموهبة التي أوزعني إياها الله قد ساعدتني كثيرا على الصعود قدماً في عالم الفن، موهبتي تعود الي تصميم الازياء، والرسم، وكتابة خط الديواني، وخط الرقعة. وأنا ادرس الفنون التشكيلية كمرشدة فنون في كلية ستريم "سخنين".
ميولي الفنية بدأت تظهر منذ الصغر، وقبل سنتين خضت تجربة التعليم لاجسد حلمي .. بعد انهائي التعليمي أرغب بالالتحاق في المعهد العالي للفنون التشكيلية في خارج البلاد، لكي اتمكن من تحقيق احلامي.

منذ متى وانتي تمارسين موهبة الرسم ؟
منذ صغري وانا امارس الرسم ، اختي الكبيرة كانت دائما ترسم امامي بشكل جميل، كنت دائما أحاول ان اقلدها، فكنت أراقب كيف ترسم، وكيف تضع الالوان، وأقلدها. لقد اكتسبت منها اشياء كثيرة ، في المنزل دائما اجلس لوحدي، وارسم كثيرا، ومع الوقت اصبحت ارسم كل شيء لوحدي دون الاستعانة بأحد.
 
من اكتشف موهبتك ؟
عرفت عن نفسي هذه الموهبة وانا في سن صغيرة، كنت دائما اجلس وحدي لأرسم، حتى عند الذهاب الى المدرسة، كنت اخذ معي كيسا بداخله القليل من الأوراق، واقلام التلوين، فكنت أرسم داخل الصف في كل فرصة ممكنة. 
استاذي الرياضيات اكتشف موهبتي وذلك في أحد الحصص حين كنت أرسم المعادلات على دفتري، وأضع لكل خط لون ولكل رقم لون، فانتبه استاذي الى دفتري، ومنذ ذالك الوقت صار يأخذني الى فعاليات داخل المدرسة ويطلب مني مساعدته في الرسم له، في إطار فعاليات الكشاف وموضوع الرياضيات.

ماذا يعني لك فن الرسم ؟
الرسم هو شيء مقدس جدا بنسبة لي، الرسم هو عالم خاص مريح جميل خال من الهموم. عندما اجمع اغراضي لكي ارسم لوحة جديدة لا افكر بشيء أبدا، انسى العالم المحيط بي، ابعثر الواني، اضع الفراشي الخاصة بي في كل مكان بالغرفة، اشعر بفوضى جميلة مليئة بالروح، فوضى مريحة.
الرسم يعني لي كل شيء، ارسم كل شيء يخطر ببالي، كل فنان لوحته تمثله، لذالك ارسم نفسي داخل كل لوحه ، ودائما وفي كل مرة امسك قلمي اتذكر ان هنالك حلما كبيرا ينتظرني، ولن اخيب احد!
الفن هو عالم كبير بالنسبة لي، لا يوجد نهاية له..

ماهي الامور التي تحبين رسمها ؟
احب الرسم عن آلام المجتمع، عن المرأة، عن موضوع فلسطين.
احب الرسم عن الحياة المخبأة او الحياة التي لا نراها، احب الرسم عن آلامي الداخلية، وعن الآلام داخل كل شخص والتي لا يمكن التعبير عنها الا بالرسم.
احب كثيرا رسوماتي التي تتحدث عن موضوع المرأة الفلسطينية، المليئة بالاوجاع والظلم والحنية والحب، وكذالك لوحاتي التي تتحدث عن الأم، أحب كل لوحة من لوحاتي ارسم فيها امراة ، طفلة ، فتاة ، جدة.
المراة شيء عظيم، ولوحاتي بسبب المرأة سوف تكون عظيمة .

هل لديك طقوس معينة خلال عملية الرسم ؟
لا اسميها عملية الرسم ، بل اسميها فترة الراحة واستخراج الطاقة السلبية من داخلي.
نعم ؛ احب دائما ان اكون لوحدي حين ارسم وابعثر اغراضي كيف ما اشاء، لا احب ان يكون هنالك احد بجانبي وينتقدني فيما ارسم، احب ان ارسم بشكل مريح وبهدوء وعلى مهل، وكما قلت في سابقا ان كل فنان يمثل نفسه داخل لوحاته ، فهي دائما تظهر ما يشعر به الرسام.

اكثر رسمة او لوحة تحبينها من بين كل لوحاتك ؟ 
احب لوحة "الحياة"، لانها تعبر عن الكثير من الاشياء ، تعبر عني وعن الكثير من الناس، عن الضغوطات، عن رحمة الله، عن المراحل التي ممكن ان نعيشها في حياتنا.
في اخر اللوحة وضعت عددا من الكلمات، منها: "الحب ، الفرح، التعب ، التخرج ، الحرية ، المرض ، الفشل ".
وكذالك ادخلت إليها دوائر ورسمة حوت صغير وغيوم، كانت لوحة جميلة تدل على التعب الذي نعيش به، الغيوم بهذه اللوحة كانت تدل على الرحمة، وان الله لا ينسانا ابداً، وهو معنا دائماً، والشمس السوداء كانت تدل على الفرص الخاطئة التي ناخذها دون التفكير، وكذالك شددت ان تكون كلمة الحرية باخر اللوحة باللون الاحمر لتدل على ان كل شخص يجب ان يعيش بحب وسلام داخلي، وبحرية مستقله بينه وبين نفسه.

ماهي رسالتك من خلال الرسم ؟
ارسم كثيراً عن موضوع المرأة، اشدد دائما على المرأة ، ورسالتي من خلالها هي ان نشجع دائما المرأة على النضوج، على الشجاعة، على الدعم، على القوة التي بداخل كل امراة ، الحب والحنية العظيمة التي زرعها الله بداخلها، المرأة شيء عظيم عند الله، فيجب علينا ان نحترمها ونرفع مكانتها بالمجتمع ، ومن خلال رسوماتي أظهر ان المراة قوية وجميلة .

صفة او مجموعة صفات برأيك تجعل الرسام بارعاً ومتفوقاً ؟
هنالك الكثير من الصفات التي تجعل الرسام متوفقا بعمله، وهي التمرن على رسم الطبيعة الصامتة او تمثال يضعه امامه وينقل كل خط به، هذا يقوي يديه وحركة عيونه لنقل كل شيء بسرعة الى لوحته، وتصبح يده مرنة اكثر للتحريك بجميع الاتجاهات، كذالك انا اؤمن ان كل رسام الذس يعايش ضغوطات والام وخيبات كثيرة يمكنه أن ينجح بإخراجها فنيا، الرسم يعتمد على الاحساس وهذه الامور تجعله فنانا ذا حس عال.

هل حسب رأيك مجتمعنا العربي يقدم الدعم للمواهب ؟
نعم، مجتمعنا العربي يحاول قدر الامكان دعم جميع المواهب، بل يوجد الكثير من الفنانات، ليس فقط في مجال الرسم، هنالك الكثير من المواهب داخل المجتمع يقدم لها الدعم، وقد وصلت الى الشهرة والى خارج البلاد بالمعرفة ولدعم، محتمعنا العربي جيد ويدعم الجميع.
والى رئيس بلدية الناصرة، السيد علي سلام، أقول: "ننتظر منك الدعم لنا، فأنت الشخص الجيد من بين الجميع".

من اول من قدم لك قدم لك الدعم ؟
اول شخص قدم لي الدعم هو امي، كانت دائما تشتري لي اقلاما للرسم والكثير من الالوان، وحتى هذا الوقت امي هي التي تدعمني عندما أتعب، وتوصلني الى كل مكان اود الرسم به ، لقد رسمت في الكثير من المدارس، وامي الشخص الاول الذي يكون معي، ولن اخيبها ابدا وسوف ارفع رأسها عاليا ان شاء الله .

ماهو طموحك ؟
طموحي قليل، هو فقط ان ارسم، وان يعرفني الجميع، ان يستطيع كل شخص أن ينظر الى رسوماتي فيعرف انني انا من رسمها، سوف اعمل كثيرا على ابتكار طريقة جديدة للفن، اريد ان اعلم الجميع بان يرسموا بحب.

هل يمكن ان يكون الرسم مهنة تعتاشين منها ؟ 
نعم .. ممكن ان يكون الفن مهنة لكسب الرزق والاعتماد عليها في المعاش.

كلمة اخيرة ؟
لكل شخص وجد بداخله ابداعا حقيقيا وميزة جميلة من الله - اياك ان تننازل عنها، وثابر لكي تصل الى النجاح، الفنون والرسومات والغناء وغيرها من المواهب التي يجدها الشخص في داخله، عليه يطورها ويبدع في تنميتها، ان الله يزرع بداخل كل شخص ميزة جميلة ليعيش طول العمر معها ويبدع بها ، وأقول دائما لكل شخص "افعل ما تحب، لان الانسان بنجح دائما بما تحب نفسه، تفنن بما تحب".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق