اغلاق

الأسرى للدراسات: ’السجون على حافة الانفجار’

طالب مركز الأسرى للدراسات يوم الأحد بالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني المؤسسات الحقوقية والدولية "بالضغط على الاحتلال الاسرائيلي للالتزام بمواد وبنود اتفاقيات


الصورة للتوضيح فقط
 
جنيف والقانون الدولي الانساني فيما يتعلق بحقوق الأسرى والأسيرات الفلسطينيات في السجون الاسرائيلية".
وأكد الدكتور رأفت حمدونة مدير المركز أن "أوضاع الأسرى صعبة على كافة المستويات، وقد تنفجر السجون عند أي لحظة، لقسوة الظروف الحياتية والمعيشية، وفي ظل مضاعفة الحالة التنكيلية اليومية والتفصيلية بحقهم من قبل إدارة مصلحة السجون التي تنفذ قرارات وتوصيات أجهزة الأمن والحكومة الاسرائيلية".
وأضاف أن "هنالك ما يقارب من 6500 أسير بأوضاع لا  تطاق، حيث منع الزيارات، وسياسة العزل الانفرادي، وتصاعد الاعتقالات الإدارية، وتواصل التفتيشات، ومنع التعليم الجامعي والثانوية العامة، ومنع إدخال الكتب، وسوء الطعام كما ونوعا، والنقل المفاجىء الفردي والجماعي وأماكن الاعتقال التي تفتقر للحد الأدنى من شروط الحياة الآدمية، وسياسة الاستهتار الطبي وخاصة لذوي الأمراض المزمنة ولمن يحتاجون لعمليات عاجلة، واقتحامات الفرق الخاصة للغرف والأقسام".

"26% من الأسرى يعانون من أمراض مختلفة"
وأضاف المركز أن "ما يقارب من 26% من الأسرى يعانون من أمراض مختلفة تعود أسبابها لظروف الاحتجاز الصعبة والمعاملة السيئة وسوء التغذية وهؤلاء جميعًا لا يتلقون الرعاية اللازمة، منهم ما يقارب من 10% بأمراض مزمنة وتحتاج لعمليات جراحية ومتابعة طبية متخصصة كالسرطان والقلب والكلى والغضروف والضغط والربو والروماتزم والبواسير وزيادة الدهون والقرحة ودون أدنى اهتمام".
وأكد د. حمدونة أن "كل من دخل السجون الإسرائيلية مورس بحقه أشكال متعددة من التعذيب النفسي والجسدي بلا استثناء، ويبدأ التعذيب منذ لحظة الاعتقال وما يصاحبه من إدخال الخوف والرعب في قلوب الأهالي، حيث يتعمد الاحتلال إبراز القسوة والأجرام تجاه الأسير نفسه وأمام أبنائه وأهله، والتعمد في استخدام القوة المبالغ فيها فى التحقيق والقسوة بعشرات الوسائل الممنوعة دولياً". مضيفاً أن "دولة الاحتلال تعتقل ما يقارب من 500 معتقل إدارى في السجون، بدون تهمه أو محاكمة، بملف سري لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليه، ويمكن تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات قابلة للتجديد بالاستئناف، وهنالك مقاطعة من قبل الاداريون للمحاكم العسكرية الصورية منذ 60 يوماً متتالية بهدف كسر قرار اعادة الاعتقال وانهاء ملف الاداريين".
وأضاف أن "هنالك ما يقارب من  62 أسيرة، ترتكب دولة الاحتلال بحقهن عشرات الانتهاكات كالحرمان من الأطفال، والاهمال الطبي، وأشكال العقابات داخل السجن بالغرامة والعزل والقوة، والاحتجاز في أماكن لا تليق بهن، والتفتيشات الاستفزازية من قبل إدارة السجون، وتوجيه الشتائم لهن والاعتداء عليهن بالقوة عند أى توتر وبالغاز المسيل للدموع، سوء المعاملة أثناء خروجهن للمحاكم والزيارات أو حتى من قسم إلى آخر، والحرمان من الزيارات أحياناً، وفي العزل يكون سجينات جنائيات يهوديات بالقرب من الأسيرات الفلسطينيات يؤثرن سلباً على مجمل حياتهن".

"قضية الأطفال في السجون"
وشدد د. حمدونة على "قضية الأطفال في السجون والبالغ عددهم ما يقارب من 350 طفل من بينهم 8 أسيرات قاصرات دون سن ال 18"، مبيناً أنهم "يتعرضون لانتهاكات صارخة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية التى تكفل حمايتهم وحقوقهم الجسدية والنفسية والتعليمية وتواصلهم بأهليهم، ويعاني القاصرون من فقدان العناية الصحية والثقافية والنفسية وعدم وجود مرشدين داخل السجن، والتخويف والتنكيل بهم أثناء الاعتقال".
وطالب د. حمدونة "بانهاء سياسة العزل الانفرادي والذي يعد أقسي أنواع العقوبات التي تلجأ إليها إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية ضد الأسرى، حيث يتم احتجاز الأسير بشكل منفرد في زنزانة معتمة وضيقة لفترات طويلة من الزمن لا يسمح له خلالها الالتقاء بالأسرى وبلا وسائل اتصال مع العالم الخارجي".
ودعا "لوقف العمل من قبل الاحتلال بقرار 1651 غير القانوني، والذي يسمح للاحتلال بإعادة اعتقال الأسرى المحررين وتلفيق التهم والملفات السرية اليهم دون اطلاعهم، الأمر الذى يثير مخاوف كبيرة باستهداف كافة المحررين  بحجج واهية، كما حدث باعادة اعتقال محرري صفقة (وفاء الأحرار - شاليط) واعادة الأحكام إليهم".
وطالب وسائل الاعلام والمؤسسات الحقوقية والانسانية المحلية والعربية والدولية "بكشف انتهاكات الاحتلال بحق الأسرى في السجون الاسرائيلية، والضغط عليه لوقفها، ومحاسبة ضباط إدارة مصلحة السجون والجهات الأمنية الإسرائيلية لمسؤوليتها عن تلك الانتهاكات والخروقات للاتفاقيات الدولية ولأدنى مفاهيم حقوق الانسان".

"المستوى القانوني"
ودعا  د. حمدونة الجهات الرسمية والأهلية "لبذل كافة الجهود على ثلاث أصعدة: إعلامية وقانونية وجماهيرية، لمناهضة سياسات سلطات الاحتلال بحق الأسرى"، مشددًا على "المستوى القانوني لتثبيت مكانتهم القانونية كطلاب حرية استناداً إلى حق الدفاع الشرعي عن النفس، وحق تقرير المصير وفق توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة التي نادت لاحترام وتأمين ممارسة هذا الحق، ودحض الرواية الاسرائيلية بتصوير الأسرى كارهابيين وسجناء على خلفية جنح ومخالفات"، مؤكداً على "الإجماع القانوني والقيمي والأخلاقي والإنساني المتفق عليه، والتأكيد على حقوقهم الإنسانية، وفقاً للمادة الثالثة المشتركة في اتفاقيات جنيف الأربع والتي تطالب بمعاملة إنسانية لجميع الأشخاص (الأسرى والمعتقلين) سواء، وعدم تعريضهم للأذى، وتحرّم على الدولة الآسرة الإيذاء أو القتل، والتشويه، والتعذيب، والمعاملة القاسية، واللاإنسانية، والمهينة، واحتجاز الرهائن، والمحاكمة غير العادلة)"، وطالب "بالتعاون مع مجموعات ضغط دولية ومنظمات حقوقية وانسانية ومع البرلمانات الدولية والمجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف تمرير هذا القانون بالقراءة الثانية والثالثة لعدم استناده للقانون والعدالة الانسانية".
 
"جهد إعلامي"
وأضاف د. حمدونة "أننا بحاجة لجهد اعلامي يتجاوز التقليد ومحاكاة الذات بل بتدويل ملف الأسرى والتعريف بقضيتهم، ومواجهة الماكنة الاسرائيلية بلغات متعددة وبشكل ابداعي لا يقتصر على الخبر، وباستخدام كل أشكال التكنولوجيا والسوشيال ميديا، في أعقاب الهجمة غير المسبوقة عليهم داخلياً وخارجياً لتشويه نضالاتهم"، وطالب وسائل الاعلام "بالاستناد للجانب القانوني ولاجماع العالم في 25 نوفمبر 2015، وتصويت 171 دولة لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره".
وأشار د. حمدونة إلى "أهمية الجهد الجماهيري بالتعاون مع الأصدقاء فى كل العالم، لتشكيل حالة ضغط، والتحرك على المستوى الفلسطيني والعربي والدولي بأنشطة متنوعة، لتعريف العالم بانتهاكات دولة الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني عامة، والأسرى والمعتقلين الفلسطينيين خاصة، وابراز أهم الانتهاكات بحق كافة المعتقلين وخاصة مع الأطفال والنساء والمرضى، والاعتقال الاداري بدون لوائح اتهام وبملفات سرية، وعدم الالتزام بالحقوق الأساسية والانسانية بحق الأسرى وذويهم".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق