اغلاق

قصتنا لليوم تبث بأرواح الاطفال حب مساعدة الأخرين وإسعادهم

كانت سارة في طريقها إلي المدرسة صباحا حين رأت طفلا صغيرا يبكي، ودموعه تتساقط على كعكة كان يمسكها بيده .. تأثرت سارة كثيرا من هذا المشهد،


الصورة للتوضيح فقط


فسألت الطفل الصغير عن سبب بكائه، فقال الصغير في لهجة حزينة وكان كلامه مبعثرا: لا أعرف أين الطريق إلى البيت. فقالت له: اطمئن ولا تبكي فأنا سأكون معك حتى أوصلك إلى بيتك. وسألته عن اسمه واسم أبيه وعائلته فأجاب، تذكرت سارة أن موعد دق جرس المدرسة قد اقترب وأنها ربما لو أوصلته إلى بيته سوف تتأخر عن الموعد، لكن قلبها الرقيق وإحساسها بالمسؤولية اتجاه هذا الطفل الضعيف جعلاها تؤثر حاجته على حاجتها، انطلقت سارة مع الطفل تسأل المارة عن مكان بيته وعائلته حتى اهتدت إلى البيت فطرقت الباب، ففتحت لها أمه التي لم تفتقده إلا قبل قليل.. فرحت الأم بعودة ولدها وشكرت سارة كثيرا ودعت لها بالتوفيق والسعادة في الدارين، وأخبرتها أنها لم تنتبه عليه حين خرج لشراء كعكة من بائع الكعك، ولهذا ربما ضل طريقه وهو يلحق به.
فرحت سارة وأسرعت خطاها إلى مدرستها، فهي تخشى أن تكون الحصة الأولى قد بدأت، وصلت سارة المدرسة وبالفعل كانت الحصة الأولى قد بدأت والمعلمة تشرح الدرس، دخلت سارة الصف وهي في حرج شديد، ألقت السلام وعلى وجهها علامات الإرتباك، فهي لم يسبق لها أن تأخرت عن الموعد، ردت المعلمة السلام ومعها الطالبات وأسرعت معلمتها بالاستفسار عن سبب تأخرها، وقبل أن تجيب سارة بدأت كلمات السخرية من الطالبات، فقالت إحداهن: ربما كانت تحلم أحلاما سعيدة يا معلمتي. وقالت أخرى: ربما نسيت كتابة واجبها البيتي فأخذت تكتبه صباحا قبل مجيئها..
غضبت المعلمة وأمرتهن بالصمت لكي تسمع من سارة بنفسها، أخبرت سارة معلمتها ما جرى معها في هذا الصباح.. سرت المعلمة من سارة كثيرا، وقالت بصوت مرتفع: سارة اليوم تستحق درجتين على هذا العمل الإنساني والمسؤول. وعاقبت اللواتي استهزأن بسارة بخصم درجة من كل واحدة منهن. وقالت : هذا درس لهن حتى لا يكررن هذا التصرف السيئ ويتحلين بالصبر والحكمة ولا يتعجلن في إصدار التعليقات السخيفة!!

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق