اغلاق

نتنياهو يشارك باحياء ذكرى ‘قتلى معارك إسرائيل‘

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم إحياء ذكرى "قتلى معارك إسرائيل"، في مؤسسة ياد ليبانيم لتخليد ذكرى القتلى: "أيها الإخوة والأخوات، أفراد العائلات الثكلى،



منذ جيل 1948 وحتى جيل 2018 إن أيدينا تمسك السيف الواقي وتبني دولة إسرائيل. منذ جيل 1948 وحتى جيل 2018 فإن أبناءنا وبناتنا الذين هم رسل هذه الأمة يتصدون لهجمات العدو. منذ جيل 1948 وحتى جيل 2018 إننا نطأطئ رؤوسنا إحياءً لذكرى أعزائنا الذين روت دماؤهم أرض الوطن.
قبل نصف عام استشهد ضابط سلاح المدفعية الملازم الأول أفشالوم عرموني رحمه الله بعدما انقلبت سيارته في هضبة الجولان بحيث سمعت أقوال والديه، حيمي وتامار، خلال جنازته حينما زعقا من صميم قلبهما: "كان لدينا طفل نلعب معه أما الآن فلدينا طفل نحنّ إليه". وبهذا فهما عبّرا عن مشاعر جميعنا. فوالديّ زعقا الكلمات نفسها انطلاقاً من ذات الألم الذي انتابهم بعد سقوط شقيقي. إن العائلات كافة لها كربها الخاصة. فبإمكانكم أنتم أيها الإخوة والأخوات الاستشهاد بذلك. لا يمكنني شرح كيف تمكنا من اجتياز لحظات تلقي الخبر المر تلك والأيام والأسابيع والأشهر التي تلته. لأنه كما تفيد الأغنية التي استمعنا إليها للتو – إن القمح يعود ولكننا لا ننتقل حقاً ولا يوجد من شفاء حقيقي" .
واضاف نتنياهو :"
إن أحباءنا البالغ عددهم عشرين وثلاثة ألف، وست مائة وستة وأربعين شهيد معارك إسرائيل منذ بداية نهضة شعبنا قد اقتلعوا منا. وينضم إليهم ضحايا الأعمال العدائية.
لا يتوفر شفاء حقيقي لذلك أبداُ. فكل عائلة وكربها وكل عائلة وشهامتها.
إنها الشهامة. فاختيار الحياة مجدداً بعد انكسار القلب ما هو سوى النبالة الحقيقية. إنني ألتقي العديد من العائلات الثكلى التي تعود إلى الحياة من خلال مواصلة مشوار الذين سقطوا – الوفاء للدولة، حب الوطن، الاهتمام بالآخر، المسؤولية، الإحسان، إعطاء الكتف التي يمكن الاستناد إليها. في هذا اليوم الخاص أيضاً إننا واقفون كتفاً إلى كتف، وشعباً متلاحماً متماسكاً يرى بوضوح أسس حياته وقيامه. إن التكافل يجمع ما بين الشخص وأخيه: يهود، دروز، مسيحيين، مسلمين، بدو، شركس. إنه طيف من المعتقدات ومصير واحد.
إن قيام الفرد والحرية العامة معتمدان على الاستعداد لمواجهة الذين يلتمسون القضاء علينا. فقط بهذا الشكل سندافع عن حياتنا ونحمي وطننا الزاهر والإنجازات الاستثنائية التي حققتها دولتنا والتي تأتي ثمار جهود الأجيال المتعاقبة.
إننا لا ننسى ولو للحظة واحدة جنودنا المفقودين – هادار جولدين وأورون شاؤول بحيث نلتزم بإعادة الابنين إلى ديارهما والأمر نفسه ينطبق على أفيرا منغستو. إننا لا ننسى ولو للحظة جرحانا ونبعث لهم مع بالغ المحبة بأمنيات الشفاء العاجل" .
وتابع نتنياهو :"
لقد وقفنا قليلين أمام كثيرين قبل 70 عاماً إبان حرب الاستقلال – كنا قليلين عدداً وقليلي السلاح إذ تصدى جنودنا في الخنادق والمواقع لغزو العدو. فكانوا شبان يافعين إلى جانب الناجين من المحرقة النازية ممن تم إرسالهم مباشرةً بعد نزولهم من السفينة إلى ساحة المعركة.
بمجرد ملامسة أقدامهم أرض الوطن إنهم شعروا بأقصى درجات السعادة إلا أن بعضهم لم ينل فرصة العيش طويلاً على تلك الأرض التي حنّوا إليها. إنهم دُفنوا داخلها بعدما أودت المعركة الشرسة بحياتهم.
والرسالة التي تركها الشهداء حادة وواضحة: "ربما كانت حياتنا قصيرة جداً ولكننا ضمنّا حياة الأمة للأبد". فهم فعلاً أعطونا الفرصة في العيش وبفضلهم وبفضل الذين واصلوا مشوارهم إننا متواجدون هنا.
عندما التقيت الأسبوع المنصرم بالأبناء والبنات والأخوة والأخوات للذين سقطوا في صفوف جيش الدفاع وأجهزة الأمن، فقالت إحدى المشاركات: "للأسف لم أعد أستطيع العيش مع شقيقي ولكني أستطيع إحياءه في داخلي". إننا القسم الحي من الشهداء. فمع أنهم توقفوا إننا ماضون ومستمرون في أداء رسالتهم. عندما نبني فهم يتواجدون معنا وعندما نغرس فهم يتواجدون معنا وعندما نبدع فهم يتواجدون معنا. وعندما نحتفل باستقلالنا أثناء الاحتفالات الواسعة التي نظمتها وزيرة الثقافة، وستشاهدون عظمة الفرحة المنبعثة من كل ناحية، فهم يتواجدون معنا" .
وختم نتنياهو كلمته قائلا: "أيها العائلات العزيزة، أيضاً خلال المستقبل المنظور لن نتوانى عن إمساك السيف الواقي فسننمي قوتنا ونضمن مستقبلنا ونستمر في إقامة التعاون مع الجهات المعتدلة حولنا لنهيئ الطريق نحو السلام.
طيب الله ذكرى الشهداء، أحبائنا، أعزائنا الخالدة في قلب الأمة إلى الأبد".
( وافانا بالتفاصيل
أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي )


 

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق