اغلاق

القضية السورية بعيون سخنينية .. ما بين مؤيد ومعارض

تابعت الجماهير العربية في البلاد الهجمات التي شنتها كل من أمريكا وبريطانيا وفرنسا على سوريا قبل ايام، وتنوعت النقاشات الدائرة بين المواطنين ما بين تحليل


محمد غنامة

أسباب الهجمات العسكرية على سوريا وأسباب اللجوء للغارات الجوية ، كما وانقسمت الآراء ما بين مؤيد للنظام ومناهض له. حول الشأن السوري واخر التطورات ، التقى مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما بعدد من المواطنين من مدينة سخنين ، واستطلع اراءهم حول الأوضاع الراهنة ، وتصورهم للمرحلة القادمة .
في حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع المحامي محمد أبو ريا من سخنين ، قال :" لا أعتقد أن العدوان الثلاثي على سوريا جاء انتصارا لحقوق الإنسان في سوريا، ولا لاستعمال النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد المدنيين في غوطة دمشق, حيث أنه استعملها سابقا لعدة مرات على مرأى من العالم الذي لم يتحرّك ضميره على الضحايا, وليس في إطار مكافحة الإرهاب التي تشدق بها الغرب والشرق لسنوات، بينما كان ولا يزال يُمارس الإرهاب الدولي المنظّم ضد السوريين, وليس حتى لإسقاط النظام السوري الذي يخدم مصالح الغرب في تدميره لسورية, والتزامه بحماية حدود إسرائيل من أي محاولة للاعتداء عليها, وإنما جاء العدوان الثلاثي على سورية تجاوبا لمطلب إسرائيلي على يد أطراف العدوان لضرب التواجد الإيراني في سورية, حتى لا تقوم هي بنفسها في هذا الشأن, وتخرج الأمور عن السيطرة إقليميا وعالميا. وهكذا فإن العدوان عمليا هو على إيران في سوريه, وليس على سورية, التي لم يبق فيها ما يستحق العدوان, بعد أن قامت جميع الأطراف المتنازعة على الأرض, وخاصة محور المقاومة", بارتكاب الخطأ القاتل, بتأييد نظام الأسد الفاشي, ومن ثم بتدمير سورية, الأمر الذي لم تستطع عليه إسرائيل والولايات المتحدة في الماضي.
إضافة لذلك, فإن هدف العدوان الثلاثي على سوريا, على الأقل من طرف الولايات المتحدة, إعادة الملف السوري إلى جنيف من اسِتانه, حتى تكون شريكة في تحديد مستقبل سوريا, ووقف انفراد موسكو في هذا الملف, حتى يتسنى لها في المستقبل, ضمان حصة حلفائها الأكراد في شمالي شرق سوريا, بحيث يشكل الكيان الكردي وإسرائيل فكي كماشة لأي كيان سوري مستقبلي.
أما بريطانيا, فقد وجدت في العدوان الثلاثي على سورية, فرصة لمحاصرة بوتين الذي شنّ هجوما على أراضيها, وصفى عميلا روسيا وانتهك سيادة المملكة المتحدة, هذا ناهيك عن أنّها لا تستطيع الخروج عن المحور الذي تقوده واشنطن لحماية مصالح كافة أطراف الحلف الأنجلو سكسوني. ولا أعتقد أن العدوان الثلاثي على سورية, أو لنقل على إيران في سوريا, قد انتهى, وأتصور أن ضربات لاحقة ستتبع, إلى حين الوصول لصفقة تسوية شاملة, أو لحرب شاملة, هدفها المباشر طرد إيران من سوريا, وهدفها المتوسط نزع إمكانيات إيران النووية, وضرب مليشياتها وأذرعها, وخاصة ذراعها الضارب حزب الله, خدمة لأمن وأمان تل أبيب.
أما بالنسبة للمرحلة القادمة, فإنني أتصور أن يبقى الجميع يقاتل الجميع على الأرض السورية, ويبقى الذي يدفع الثمن المباشر الشعب السوري, الذي لا خلاص له, ما دامت فصائله المعارضة تأتمر بأوامر شرقية أو غربية, حتى يتخلص من هذه التبعية, ويشكل جبهة تحرر وطنية, تكون بوصلتها الخلاص من كافة أشكال الاحتلال الشرقي والغربي, والتخلص من نظامه الفاشي, الذي حرق البشر والشجر والحجر".

"انتقام من القيادة السورية"
وفي حديث اخر لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الشاب محمد حاتم غنامة ، ناشط في الشبيبة الشيوعية ، قال :" العدوان الثلاثي هو انتقام من القيادة السورية :  هزيمة المجموعات المسلحة التي تتلقى الدعم المباشر من امريكا والغرب واخرها خسارتهم في الغوطة الشرقية دفعت ترامب بالقيام بعدوان على سوريا للثأر لحلفائه الارهابيين الذين خسروا جميع اوراقهم ولم يعد لديهم اي قوة على الارض السورية ، ولكن عدوانه فشل ولم يجدي نفعاً واسقاط الدفاعات الجوية السورية لصواريخ العدوان كان مفاجئة لترامب وحلفائه فالرئيس بشار الاسد  وجه رسالة للعالم بان جيش بلاده مستعد للتصدي لأي عدوان مقبل مهما كانت قوته" .
 اضاف:" ترامب المجنون اثار قلق اسرائيل. بالرغم من تأييد نتنياهو للعدوان الا ان تقديرات الأجهزة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية اعربت عن قلقها من استغلال روسيا الموقف لمنح النظام السوري المزيد من انظمة الدفاعات الجوية ويمكن ان تفوق هذه الدفاعات القوة الجوية الاسرائيلية ، اضافة الى قوة الجيش العربي السوري التي تعاظمت بعد سبعة سنوات من الحرب وهذا الذي تخشاه اسرائيل بان تكون هناك دولة عربية معادية لها تمتلك خبرة عسكرية قتالية تهدد امن دولتها".
 واردف:" العدوان الامريكي الفرنسي البريطاني على الاراضي السورية فشل ولكن لم ينته.  رغم فشل العدوان وصمود النظام السوري الا ان امريكا ستعود في الاشهر القادمة بشن هجوم اخر على الاراضي السورية ، فكل هجوم على سوريا لا يكلف ترامب دولاراً واحداً فمن يدفع تكلفته النظام السعودي بقيادة محمد بن سلمان ودول الخليج التي انطلقت الصواريخ على سوريا من قواعدها .
اليوم الجيش السوري يسيطر على اكثر من 90% من الاراضي السورية وهذا مؤشر واضح ان النظام السوري سيعلن تحرير كامل الاراضي السورية في الاشهر القادمة وهذا سيكون بمثابة هزيمة تاريخية لامريكا التي خططت لاسقاط الدولة السورية وتفتيها بعد سقوط العراق ولهذا لا يمكن ان يسمح ترامب وحلفائه وكل القوى الظلامية في العالم بعودة سوريا الى طبيعتها فمن المتوقع ان تقوم امريكا بعدوان مباشر على سوريا كما حصل في العراق لاعادة انهاك سوريا وتدميرها".

"انسان قبل كل شيء"
وفي حديث اخر مع الشاب رافت أبو ريا من سخنين قال :" البعض ليس بقاموس انسانيتهم غير معادلتين او خيارين لا ثالث لهما : المعادلة الاولى : ان تكون مع النظام السوري والروسي والايراني فانت الوطني صاحب الثوابت والمقاوم والممانع !!!
المعادلة الثانية : لست مع من ذكر اعلاه، فانت عميل خاين صهيو امريكي مع الدواعش وجبهة النصره ومع دول الخليج !!!
وليس في حساباتهم معادلة او خيار ثالث  ان تكون انسان قبل كل شيء والتبرئ من القتله والظالمين والخونة واعداء الوطن (وهم من ذكر اعلاه) لانهم نسوا وتناسو ان الشعب السوري بين المطرقه والسدان وهو المسكين المقهور المسحوق المغلوب على امره بين دمار وقتل وتشريد...
لنعيد الذاكرة ونرجع للوراء قبل عدة سنوات وكيف بدأت الثورات العربية المباركة من تونس الخضراء مرورا بليبيا ومصر وبعض دول الخليج والاردن وصولا الى سوريا الحبيبة وكيف حولوها الحكام الى مؤامرات غربية وكأن الشعوب العربية كانت تنعم بالعيش الرغيد والرخاء والكرامة والحرية، ولنتكلم في الملف السوري بالتحديد وهو نقطة الخلاف بين مؤيد للنظام ومعارض، خرج الناس جميعا الى الشوارع والميادين وكان الناس في البداية ليس هدفهم اسقاط النظام وانما هدفهم المطالبة بابسط الحقوق الانسانية الا وهي الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية (ولو كان النظام فيه خير لشعبه لاستمع له وقام بالاصلاحات ) ولكن لم يرق ذلك للنظام القمعي الذي لا يعرف غير القوة والاستبداد ضد شعبه فقام بابشع المجازر بحقهم وقتلهم وتصفيتهم بدم بارد واستمرت المجازر والعقوبات الجماعية بحق المدنيين الابرياء لمدة سنه تقريبا بدون استعمال أي سلاح يذكر من المحتجين والمتظاهرين حتى بدأ انفصال من الجيش السوري الذي ابى واستنكر اعمال النظام الوحشية في حق شعبهم وعرف هذا الجيش بالجيش الحر ومنذ ذلك الحين بدأ توازن القوى سلاح مقابل سلاح فاستعمل النظام الطيران والبراميل المتفجرة والدبابات وكل وسائل البطش والغطرسة  لفرض هيمنته وجبروته طبعا بحق شعبه من جيش حر ومواطنين ابرياء، واستمرت الاحداث الى ما يقارب السنه والنصف بين كر وفر هل منا من سمع عن داعش او جبهة النصرة في بداية الاحداث؟ متى بدأت داعش وجبهة النصرة في التغلغل في قلب الدولة السورية ؟ اليس بعد مده زمنية لا تقل عن السنه ونصف ؟ وتوالت الاحداث وشعر النظام بان نهايته حتميه فاستصرخ بروسيا وايران وحزب الله لكي يحافظ على عرش سوريا حتى لو حكم ارض محروقة وجماجم المهم الكرسي الذي ورثه عن ابيه المجرم حافظ (طبعا من غير حق وقام مجلس الشعب بتعديل الدستور انذاك بعد موت ابيه حافظ لان سن بشار حسب الدستور لا تلائم لتقلده مفاتيح البلاد) وسبقه ابيه في الاجرام حيث قام حافظ بابادة جماعية في مدينة حماه عام 1982 وقتل 40 الفا منهم لانهم معارضين لحكمه وناهيك عن الحكم بالنار والحديد واذلال الشعب السوري لعدة عقود (لا يستقوون الا على شعبهم) اليس حافظ هو من فرط في الجولان وكان قاب قوسين او ادنى من استرداده في حرب اكتوبر 1973 ولكن الخيانة والعمالة في دمه فقام بالانسحاب وترك الجنود السوريين يلقون حتفهم بدون امدادات وتم بيع الجولان للصهاينة
ونعود لبشار بعد كل هذه السنين ونسال سؤال بسيط جدا من هو صاحب البيت والقرار في سوريا بعدما ادخلت الى سوريا شر البرية وحثالات العالم اليست سوريا الان مرتعا للمجرمين والمتامرين والطامعين بنهب ثرواتها واراضيها وباتت سوريا دويلات متنازع عليها واصبحت ارضا للقواعد العسكرية الاجنبية وجعلت شعبك حقل تجارب للاسلحة الروسية الغبية والتي يسمونها ذكية.
    والان نحن على اعتاب تدخل امريكي مباشر لتدمير (اذا بقي شيء لتدميره في سوريا) ما تبقى من سوريا، السؤال الان اذا لم نقف بجانب النظام السوري بعد كل هذا هل نحن بالفعل عملاء لامريكا ؟ فسينعق الناعقون باننا عملاء اذ لم نقف مع النظام السوري اليس من ادخل روسيا وايران على وطنه ليقتل شعبه هو العميل الخائن .
وحسب رايي التدخل الامريكي المباشر على سوريا جاء بعد ان ايقنوا ان سوريا يحكمها روسيا وايران وليس النظام السوري المتهالك وجاء هذا التدخل ليقول نحن هنا ولنا حصة الاسد في سوريا لزرع قواعد عسكرية ولكي يحموا اسرائيل في الجولة القادمة....فهناك صولات وجولات اخرى ولكل مطامعه في سوريا لموقعها الاستيراتيجي في المنطقة".



رأفت ابوريا


محمد ابو ريا

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق