اغلاق

نتنياهو يهاجم ايران في مراسم ذكرى قتلى السلك الدبلوماسي

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مراسم إحياء قتلى السلك الدبلوماسي : " إن الإرهاب عابر للحدود، واليوم كما كان آنذاك إنه ذلك الإرهاب الوحشي


تصوير مكتب الصحافة الحكومي

الذي ترعاه إيران والإرهاب الذي يرعاه داعش. فلا توجد قارة أو دولة في مأمن من الإرهاب. الذي يتعين علينا القيام به هو الوقوف في مواجهتهما سويةً وإقامة سد منيع يحمي العالم المتحضر من فيضان التطرف. إن الذين يمارسون الإرهاب يشمون الضعف ولكنهم وبالقدر نفسه يلاحظون القوة. فسنلجم عدوانهم بقوة وصرامة".
اضاف نتنياهو، بحسب ما جاء في بيان صادر عن مكتبه :" إن الأعوام الـ 70 التي مرت منذ إقامة دولة إسرائيل تمثل أيضاً 70 عاماً من العمل الدبلوماسي وهو ذلك العمل المستمر والمتفاني على بناء السلك الدبلوماسي وتحصين موقعنا وسط أسرة الأمم وحماية مصالحنا الحيوية عبر كل أرجاء العالم. إلا أن تلك الإنجازات الباهرة يمتزج بها وللأسف حزن شديد. فخير رجالنا سقطوا في عمليات إرهابية ضارية. ها هم موجودون هنا، ستة عشر اسماً وست عشر عوالم وست عشرة عائلة والعديد من الأقرباء والأصدقاء. إننا جميعاً نرثو فقدان الشهداء وفي الآن ذاته نتحلى بالعزم والإصرار على مواصلة مشوارهم. إن العقل لا يحتمل الاعتداء على مندوبي الدول الأبرياء. بحيث أن ذلك يشكل تجاوزاً لخط أخلاقي واضح. وهذا الخط ليس بجديد فتم رسمه منذ العصور القديمة في اليونان وروما القديمة حيث تم منح الدبلوماسيين الحصانة.
ففي هذا السياق قال أحد كبار سياسيي أثينا ديموتيني إن "السفراء لا يملكون من السفن الحربية أو سلاح المشاة الكبير أو المعاقل بحيث يكون اللسان سلاحهم". إننا نعلم طبعاً أن اللسان الحاد والمرهف قد يمثل سلاحاً قوياً أثناء الحرب وتماشياً مع ذلك فحتى في العصور القديمة كان يُعترف بكونه أداة مهمة وضرورية لفض النزاعات وإحلال السلام، مما أدى إلى اتخاذ قرار بشكل واضح وعبر الأجيال المتعاقبة يقضي بمنح الدبلوماسيين الحصانة.
كما تم إقرار مبدأ احترام الحصانة الدبلوماسية في العصر الحديث، ابتداءً بمؤتمر فيينا وفي مناسبات عديدة بعده. إلا أن التعصب الوحشي لا يكترث بالقواعد المتعارف عليها بين أبناء الأجيال المتعاقبة. فلو كان يتوجب عليّ تحديد اللحظة حيث بدأ أو طغى الإرهاب على الساحة الدولية الجديدة لكنت أشير إلى ذلك الحدث الدرامي الذي وقع في طهران قبل 39 عاماً بمعنى الاستحواذ على السفارة الأمريكية في طهران وأخذ العشرات من الدبلوماسيين والمدنيين رهائن، فهذا ما كان يؤشر إلى الاتجاه الذي شهدناه بعد ذلك أي الإرهاب والإرهاب والمزيد من الإرهاب العابر للحدود".
اضاف نتنياهو:"
يظهر هنا أسماء الشهداء من الأرجنتين، التي زرتها قبل سبعة أشهر لأحضر مراسم إحياء ذكرى شهداء العمليتين التخريبيتين الاثنين اللتين وقعتا خلال التسعينات من القرن الماضي في السفارة الإسرائيلية وفي دار المجتمع اليهودي في بوينس آيرس. وقد شددت على مسامع مضيفي، فخامة الرئيس ماكري، على المسؤولية التي يتحملها كل من إيران وحزب الله عن تلك العمليتين الضاريتين حيث قتلت إيران وأصابت المئات من الناس – سواء من اليهود وغير اليهود من الإسرائيليين والأرجنتينيين.
وقد قلت حينها للرئيس الأرجنتيني الذي أقوله لكل زعماء العالم ممن أجتمع بهم: إن الإرهاب عابر للحدود، واليوم كما كان آنذاك إنه ذلك الإرهاب الوحشي الذي ترعاه إيران والإرهاب الذي يرعاه داعش. فلا توجد قارة أو دولة في مأمن من الإرهاب. الذي يتعين علينا القيام به هو الوقوف في مواجهتهما سويةً وإقامة سد متين يحمي العالم المتحضر من فيضان التطرف. إن الذين يمارسون الإرهاب يشمون الضعف ولكنهم وبالقدر نفسه يلاحظون القوة. فسنلجم عدوانهم بقوة وصرامة.إن الحائط وراءنا يدل على سلسلة المآسي التي شهدناها. بحيث نشعر بالحزن على فقدان أعزائنا ونحتضنكم يا أفراد العائلات. فبعد كل مصيبة اشتدت عزيمتنا التي تأبى الاستسلام للذين يبتغون القضاء علينا. فواصلنا إنشاء زحم كبير في تعزيز علاقاتنا الدبلوماسية بحيث تتمتع إسرائيل حالياً بتأييد سياسي ودبلوماسي غير مسبوق إذ لم نشهد مثل ذلك الأمر طوال تاريخنا. إن الدمج ما بين القوة العسكرية والاستخباراتية لدينا، إلى جانب القدرات التكنولوجية والاقتصادية التي نملكها والاعتناء المستمر بالرأي العام الأمريكي، بصفتها أعظم دولة في العالم، كل هذه العوامل مجتمعةً تؤدي بالعديد من الدول إلى الرغبة في التقرب منا. وهذا الازدهار السياسي ما هو سوى أنسب طريقة لتخليد ذكرى الشهداء لأن قوى الإرهاب والظلام فكرت بأن المس بهم سيمس بموقعنا الدولي إلا أن العكس تماماً قد حدث.
وبالتزامن مع ذلك يقف عناصر أجهزتنا الأمنية – جهاز الأمن العام والموساد – في المرصاد بغية إحباط محاولات الاعتداء الأخرى (على البعثات الدبلوماسية). أريد أن تعلموا بأننا نتعامل مع أي إنذار على محمل الجد من أجل حماية أمن وسلامة مندوبينا أينما وُجدوا".

"الدبلوماسية الصهيونية  تشهد حاليًا أفضل أوقاتها"
اردف نتنياهو:" بعد ميلاد الدبلوماسية الصهيونية بـ 120 عاما، من خلال هرتسل والمؤتمر الصهيوني، إنها تشهد حاليًا أفضل أوقاتها. لقد نلنا السيادة السياسية بتأييد المجتمع الدولي كما حظينا باعتراف معظم دول العالم وتصدينا بنجاح لتلك الجهات التي التمست عزلنا. وها نحن اليوم نجعل إسرائيل قوة عالمية صاعدة فأعتقد بأن التغيير اليوم يحدث في منطقتنا بالذات، أي في بعض الدول العربية وفي أجزاء من العالم العربي. كما أظن بأن تلك العلاقات ستفضي في نهاية المطاف إلى توسيع دائرة السلام.
إن العلاقات مع الولايات المتحدة قد أثمرت عن إنجاز دبلوماسي غير مسبوق يأتي على شكل اعتراف رسمي بأورشليم عاصمةً لإسرائيل. بحيث سنجتمع في هذا المكان بالذات بعد عدة أسابيع لنستضيف الزوار بمناسبة افتتاح السفارة الأمريكية في أورشليم. وذلك ناهيك عن إعلان دول أخرى نقل سفاراتها إلى عاصمتنا. فدعوني أشير إلى أن نسيج علاقاتنا الدبلوماسية قد تم إنجازه إلى حد كبير بفضلكم، رجال ونساء وزارة الخارجية. إنني أعرف جيداً وشخصياً العمل الذي تؤدونه على مدار سنوات طويلة، وخلال السنوات الأخيرة على وجه الخصوص. إن الدولة تستعين بكم يومياً وأنا أستعين بكم يومياً وأرجو التوجه إليكم بكلمة الشكر على عملكم المخلص المتماشي مع عمل الذين سبقوكم في المنصب، بدءًا بجيل المؤسسين ولغاية أيامنا هذه.
بمناسبة مرور 70 عاماً على استقلالنا، دعوني أقتبس من كلام السفير شلومو أرغوف رحمه الله والذي يكون اسمه بالطبع منقوشاً هنا على الحائط وعلى لوح قلبنا. بحيث ظل أرغوف الذي تم الاعتداء عليه خلال محاولة اغتياله في لندن قبيل اندلاع حرب لبنان عام 1982 مشلولاً لمدة 21 عاماً حتى وفاته. إنه كان من خير الدبلوماسيين لدينا ورجل مهني من الدرجة الأولى منشد الكمال ومخلص بكل ما تعنيه العبارة لكفاحنا في سبيل العدالة والحقيقة.
إنه ألف كتاباً يحمل عنوان  An Ambassador Speaks outحيث صرح بالكلمات التالية: "إن إسرائيل عبارة عن دولة مستدامة، مفعمة النشاط والحيوية وجميلة. فمع أن بعض العيوب تتخللها إن العيوب تتخلل الجميع فهيا بنا لنصحح الذي ما زال يستلزم التصحيح لنستطيع الافتخار بدولتنا إسرائيل أكثر من ذي قبل". إنها تلك الروح النمطية التي يتحلى بها جميع شهداء السلك الدبلوماسي – العمل المخلص وحب الوطن. فأقول لكم يا أفراد العائلات إن شخصية أعزائنا وأعزائكم الخاصة سترافقنا دائماً بحيث سيكون عملكم متشابكاً بعملنا لأجيال قادمة. فطيب الله ذكراهم". نهاية الكلمة كما وصلتنا حرفيا من مكتب نتنياهو.

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق