اغلاق

بيان: كلمة نتنياهو في ذكرى قتلى إسرائيل

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في المراسم الرسمية التي أقيمت في جبل هرتسل إحياءً لذكرى قتلى إسرائيل والعمليات: "أيها الإخوة والأخوات من عائلة الثكل،


تصوير مكتب الصحافة الحكومي

إن محبة الشعب مكنونة لكم ولأعزائنا ممن سقطوا في كل يوم من الأيام وفي هذا اليوم بشكل خاص. قبل 70 عاماً، إبان معارك حرب الاستقلال في القدس المحاصرة، سقط العريف موشيه إسرائيل هيمن رحمه الله. ومع أنه كان رب أسرة استطاع ترك الخدمة لو أراد ذلك إلا أنه فضل أداء مهمته في الحماية على مدار الساعة أمام نيران العدو. فقال: "لا يجب على أحد أن يعيش لمدة 70 سنة ولكن الوطن يجب أن يعيش لصالح جميعنا ولأجل أجيالنا"" .
واضاف نتنياهو :"
وقد أصيبت إسرائيل موشيه هيمن بشظايا قذيفة أردنية فتاكة. وسمي حفيده موشيه بعده. واليوم يربي موشيه وزوجته زوهارا التي سميت هي الأخرى بعد إحدى شهيدات حرب الاستقلال الطيارة زوهارا ليفيتوف أطفالهم على الإخلاص اللا متناهي لدولتنا. وقبل أربع سنوات سقط ابنهم الذي كان ضابطاً في وحدة المظلات، الملازم الثاني يوفال هيمن، خلال عملية "الجرف الصامد" بحيث ساهمت المعركة التي خاضها يوفال في إحباط عملية تخريبية كبيرة كان المخربون يخططون لارتكابها. إنها سلسلة من الشهامة وميراث الشهامة – إذ سقط الجد الأكبر عام 1948 وابن حفيده سقط بعده بثلاثة أجيال. إن الذي دفع كلاهما ذلك الإدراك أنه فقط من خلال الثبات والصمود أمام الذين يلتمسون القضاء علينا والاستعداد لدفع ثمن النضال سيُضمن بقاؤنا.
إن نضالنا والألم المروع على فقدان أعزائنا عبارة عن ألم لا شفاء له فالاثنان مرتبطان ببعضهما البعض.
وقد عبّر شقيقي يوني رحمه الله عن هذا المزيج القوي من خلال الرسالة التي بعث بها لأرملة صديقه – الرائد أميتاي نحماني – وهو أحد شهداء حرب يوم الغفران. بحيث كتب يوني لشولا نحماني: "منذ سنوات ونحن نعوّد أنفسنا على الثمن الذي يجب أن ندفعه لنتمكن من العيش في بلادنا وعلى هذه الأرض. لقد حاولنا إقامة حائط واقٍ حولنا سيساعدنا على التسليم بالفراغ الذي تكوّن حولنا وبحقيقة أن بعض الناس لم نعد نناديهم بأسمائهم وبعض أصدقاء لم نعد نمشي إلى جنبهم. فبمجرد تكوّن ذلك الفراغ داخلنا فجأة بوفاة أميتاي تحطمت آلية الدفاع الذي عملنا جاهدين على بنائها ولم يتبقَ لنا سوى الألم"" .
وتابع نتنياهو :"
إنهما القوة والألم، الألم والقوة. قرينتي وأنا قد واجهناهما طيلة الأسبوع المنصرم خلال لقاءاتنا المؤثرة مع عائلات الشهداء – بما فيها الفعالية التي حضرناها جميعاً أمس في الكنيست بعنوان "نغني إحياءً لذكراهم" والتي كانت مليئة بالدموع. كما كنا قد جلسنا قبل ذلك لنجري حواراً قلباً إلى قلب مع أبوي الشرطيين اللذين سقطا على جبل الهيكل خلال الصيف الماضي – كميل شنان وهائل ستاوي. فيد القتلة المجرمين أدركت كميل وهائل، وهما اثنان من الأعزاء من بين أبناء الطائفة الدرزية، بينما كانا يدافعان بجسدهما عن عاصمتنا أورشليم وأماكنها المقدسة. فقد حكى الأبوان شكيب وعفيف أنهما يفتخران غاية الفخر لكونهما مواطنين في دولة إسرائيل. وقالا لنا إن "الذي قتل الابنين كان مصمماً على قتل بقائنا كدولة، إلا أن هذه الدولة ستستمر في البقاء لمدة 7000 عام أخرى فالذين أتوا ليقتلونا لن يتغلبوا علينا!".
إننا جميعاً – يهوداً ودروزاً ومسيحيين وبدو وشركس – نقف سويةً أمام المتعصبين الإرهابيين الذين يتوعدون بتدميرنا. وسويةً سنواصل الانتصار عليهم! .
مواطني إسرائيل الكرام، في وقت سابق من هذا الأسبوع قد طرح علي أحد يتامى الجيش وهو طفل صغير السؤال التالي وقال: "يا رئيس الوزراء، كيف تتخذ قراراً بإرسال الجنود للمعركة؟ وما هي الأفكار التي تخطر ببالك أثناء تلك اللحظات؟". فأجبت عليه أنني أفكر عن أمن الدولة ومواطنيها وأفكر عن الجنود كما أفكر عنك وعن عائلات مثل عائلتك التي قد تدفع أبهظ ثمن. وأفكر عن إخوتي في السلاح الذين سقطوا إلى جنبي وهم زوهار لينيك من يهود وحاييم بن يونا من كيبوتس يحيعام ودافيد بن حامو من بئر السبع الذي توفي بين يديّ. إنني دائماً أفكر عن الثمن وكيف يمكن تفادي الخسائر البشرية. إلا أنني أدرك في الآن ذاته أنه بدون روح الشهامة والتضحية التي يتحلى بها مقاتلونا يستحيل ضمان بقائنا. في لحظات الامتحان العسيرة هذه يتعين علينا الدفاع عن بقائنا بحزم والوقوف صداً منيعاً في مواجهة أعدائنا. فبفضل أولئك الشهداء في معارك إسرائيل البالغ عددهم 23646 نسمة والواردة أسماؤهم هنا على هذا الحائط، بفضلهم إننا متواجدون هنا.
أتمنى الشفاء العاجل والكامل لجميع جرحانا وألتزم بأننا سنواصل بذل الجهود التي نبذلها من أجل إعادة أسرانا ومفقودينا أورون شاؤول وهادار جولدين وكذلك أفيرا منغستو وسائر مفقودينا.
هذا المساء مع بدء فعاليات عيد الاستقلال الـ 70، سيرفرف علمنا شامخاً مجدداً وسيكون معنا أولئك الأبناء والبنات الأحباء ممن سقطوا. فهم يتواجدون معنا دائماً. سنسترشد بنور شهداء معارك إسرائيل ساعين إلى بلوغ مقاماتهم الرفيعة.
طيب الله ذكراهم إلى الأبد"" .
( وافانا بالتفاصيل
أوفير جندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء نتنياهو للإعلام العربي )


لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اقرا ايضا في هذا السياق:
اغلاق