اغلاق

مجلس الإفتاء الأعلى يؤكد على ’تحريم تسهيل تمليك القدس’

أكد مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين على "الفتوى الصادرة عن سماحة المفتي العام والخاصة بتحريم تسهيل تمليك القدس وأرض فلسطين أو أي جزء منها للأعداء،


جانب من الاجتماع

والتي جاء فيها، أنه (يحرم على أي أحد أو جهة من العرب والمسلمين مساعدة الاحتلال وتمكينه من توسيع رقعة اغتصاب أرض المسلمين، حيث إن مظاهرة الأعداء ومواددتهم يستوي فيها إمدادهم بما يقوي جانبهم، ويثبت أقدامهم بالرأي والفكرة وبالسلاح والقوة - سرًّا وعلانية - مباشرة وغير مباشرة، بل يجب على العرب والمسلمين أن يتعاونوا جميعًا على اختلاف ألسنتهم وألوانهم وأقطارهم لعودة أهل هذه الديار إليها، وحماية المسجد الأقصى المبارك مهبط الوحي، ومُصلى الأنبياء وسائر المقدسات، وصيانة حقوق الفلسطينيين، ومن قصر في ذلك، أو فرط فيه، أو خذل المسلمين عنه، أو دعا إلى ما من شأنه تفريق الكلمة، وتشتيت الشمل، والتمكين للكيانات المستعمرة من تنفيذ خططهم ضد العرب والمسلمين، وضد بيت المقدس، من دول أو حكومات أو أحزاب أو جماعات أو أفراد، فهو مفارق للجماعة، خارج عن الملة، ومقترف أعظم الآثام)".

"استهداف مقبرة باب الرحمة"
وفي السياق ذاته؛ أدان المجلس "قرار المحكمة الإسرائيلية بالسماح لليهود بالصراخ في باحات المسجد الأقصى بعبارات عنصرية، وكذلك قيام مستوطنتين بأداء طقوسهما الدينية، وتحطيم أحد القبور في مقبرة باب الرحمة الملاصقة لسور المسجد الأقصى المبارك من الجهة الشرقية"، مبيناً أن "سلطات الاحتلال والمستوطنين يستهدفون مقبرة باب الرحمة، من خلال اقتحامها وتدنيسها بإقامة الصلوات بين القبور، إضافة إلى اقتطاع أجزاء منها لصالح مشروع (الحدائق التلمودية) ومسارات المستوطنين والسياح، ومنع الدفن في أجزاء أخرى لصالح المشاريع الاستيطانية، فحتى الموتى في قبورهم لم يسلموا من اعتداءات المستوطنين المتطرفين، الذين يعملون على المس بكرامة الأموات، بعد أن تجاوزا معالم الأحياء وحقوقهم المشروعة".
وفي سياق ذي صلة؛ استنكر المجلس "تنظيم العشرات من المستوطنين مسيرة داخل البلدة القديمة بمحاذاة أبواب المسجد الأقصى المبارك، تحت حماية شرطة الاحتلال، حيث أدى المستوطنون طقوساً دينية خلال مسيرتهم، خاصة في ساحة الغزالي عند باب الأسباط مستخدمين المكبرات الصوتية".

"اعتداء صارخ"
كما أدان المجلس "رفع مستوطنين أعلام الاحتلال على جدران المسجد الإبراهيمي، وسط مدينة الخليل، بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي"، وقال المجلس: "إن هذا الاعتداء الصارخ على المقدسات الإسلامية دليل آخر على العدوان الإسرائيلي المتواصل على حقوق العرب والمسلمين ومقدساتهم، الذي ينبغي أن يدان بشدة"، مبيناً أن "تصرفات الاحتلال الإسرائيلي وقراراته المتطرفة لا تعطيه أي شرعية على هذه المواقع الإسلامية، مطالبين أحرار العالم  ومؤسسات المجتمع الدولي الحقوقية والإنسانية بكف يد الاحتلال عن المسجد الإبراهيمي باعتباره مسجداً إسلامياً خالصاً لا حق لليهود فيه".
وعلى صعيد آخر؛ عبر المجلس عن سخطه وغضبه الشديدين "بسبب الاعتداء الآثم والإجرامي الذي أقدم عليه المستوطنون الحاقدون بإحراق مسجد الشيخ سعادة، في بلدة عقربا/ محافظة نابلس، وخط شعارات عنصرية على
مدخله، وذلك ضمن مسلسل الانتهاكات المتواصلة ضد شعبنا في مختلف محافظات الوطن، مؤكداً على أن هذا الاعتداء لن يزيدنا إلا ثباتاً وصموداً ورباطاً على أرضنا ومقدساتنا".

"الأسرى"
من جانب آخر، وجه المجلس "تحية إعزاز وإكبار إلى الأسرى البواسل الرازحين في زنازين الاحتلال وسجونه التي تفتقر إلى أبسط متطلبات حقوق الإنسان، بهدف النيل من عزيمتهم وصبرهم"، مطالباً المجتمع الدولي بهيئاته ومؤسساته التي تعنى بالإنسان وحريته "الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتلبية مطالب الأسرى المشروعة، والعمل على الإفراج العاجل عنهم".
جاء ذلك خلال عقد جلسة المجلس الثانية والستين بعد المائة، برئاسة سماحة الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، وتخلل الجلسة مناقشة المسائل الفقهية المدرجة على جدول أعمالها، وذلك بحضور أصحاب الفضيلة أعضاء المجلس من مختلف محافظات الوطن.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق