اغلاق

قصة اليوم بعنوان : ‘الغلام وسر الإصبع‘ .. فيها حكمة كبيرة

يحكى أنه في أحد البلاد القديمة، كان يعيش غلام مع أبيه في بيت صغير ودافئ.. وفي أحد أيام الصيف اشتم الغلام سعيد رائحة زكية تهب من بيت جارة لهم عجوز،


الصورة للتوضيح فقط

خرج سعيد يتبع الرائحة ونظر من شباك مطبخ العجوز فوجد صحنا مملوءا بالمهلبية اللذيذة التي كان يحبها سعيد، راقب سعيدالعجوز حتى خرجت من البيت وتسلل إلى بيتها ولعق بإصبعه صحن المهلبية فوجدها لذيذة جدا فاستزاد من اللعق ثم خرج مسرعا حيث لا يراه أحد، وفي الليل وسعيد نائم أخذ يتألم من اصبعه، تحمل سعيد الآلام ولم يخبر أبيه بذلك في الصباح نظر سعيد إلى إصبعه فوجده محمرا وقد طال، وفي اليوم التالي صار أطول وأطول، أخبر سعيد والده الذي تعجب من أمره وأخذ يبحث عن طبيب يعالج ابنه، جاء الأطباء واحتاروا في أمر هذا الإصبع ووصفوا له علاجات شتى لكنها لم تجد نفعا، وكلما طال الزمن طال الإصبع حتى قرر الأطباء قطع الإصبع وبتره من أعلاه.. حزن الأب على ابنه ولم يوافق على هذا الامر أملا في البحث عن علاجات جديدة لعلها تنفع، ولحسن الحظ جاء حكيم في تلك البلاد لزيارة أحد أقربائه فأخبره قريبه بقصة ذلك الغلام، فقال الحكيم دلوني على بيته، دلوه على بيته فنظر إلى الغلام واصبعه وقال خلو بيني وبينه، خرج الجميع من البيت فأخذ يسأل الحكيم الغلام عن آخر شيء قام به بهذا الإصبع، تردد الغلام في بادئ الرأي، ثم اخبره بالحقيقة.. قال الحكيم للغلام : عليك بالاستغفار والتوبة وعليك أيضا أن تذهب
حيث جارتك فتطلب منها الصفح والعفو واجعل هذا الأمر بيني وبينك، وأنظر كيف سيعود اصبعك إلى حاله.
فعل الغلام ما قاله الحكيم وفعلا في الغد بدأ يتقلص حجم الإصبع ويعود شيئا فشيئا إلى ما كان عليه، ومضت ثلاثة أيام على هذا الحال حتى عاد الإصبع إلى وضعه الطبيعي وزال الألم وشكر سعيد الحكيم على حكمته ونصيحته.. فرح الأب لشفاء ابنه وأهدى الحكيم هدية جميلة شاكرا له، شكر الحكيم الأب على هديته ورفض أخذ الهدية قائلا: لا شكر على واجب.
قرر الغلام سعيد أن لا يكرر هذا العمل مهما كان الأمر، وحمد الله على الصحة والعافية وقرر أن يكون إنسانا عفيفا.




لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق