اغلاق

رئيس الدولة يزور قرية جولس ويعايد الطائفة الدرزية

زار رئيس الدولة رؤوفين (روبي) ريفلين، اليوم الثلاثاء، قرية جولس بمناسبة عيد النبي شعيب لدى الطائفة الدرزية. وقد تحدث الرئيس خلال الاحتفال بمشاركة وجهاء الطائفة


تصوير: عاموس بن غرشوم - مكتب الصحافة الحكومي

الدرزية حيث استقبله الشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل.
خلال حديثه، هنأ الرئيس أبناء الطائفة الدرزية بمناسبة عيدهم، وقال "إنه كان منفعلا لرؤية الشيخ طريف وهو يوقد شعلة في يوم الاستقلال". واضاف الرئيس: "يشير ظهور الشيخ طريف، إلى جانب مجموعة من مندوبي المجتمع في إسرائيل، أكثر من أي شيء آخر إلى المكانة الكبيرة التي تحظى بها الطائفة الدرزية في النسيج الاجتماعي في دولة إسرائيل. إن الشيخ طريف وجدّه، المرحوم الشيخ أمين طريف، لوسام شرف للعلاقة المميزة، العائلية، التي تربط بين الطائفة الدرزية ودولة إسرائيل. نحن بشرٌ أخوة. يتابع الشيخ طريف التراث الذي تركه خلفه جدّه، وينهض بقيم التسامح، التعايش والتفاهم بين الشعوب. يحاول بيت الرئيس ألاّ يكون مجرد عنوان، وإنما مندوب جمهور عن أبناء الطائفة، أرى بنفسي مندوبا ورسولا. معا، نحاول حل المشاكل، لكن ليس بالإمكان حل كل الأمور دفعة واحدة".

" ملتزمون بمتابعة العمل من أجل الطائفة "
وأضاف الرئيس قائلا: "نحن ملتزمون بمتابعة العمل من أجل الطائفة، سواء بشأن كل قرية وقرية على حدة، أو بشأن كل المشاكل، وخصوصا بشأن مخططات بناء المدن وإتمامها. إن نشاط الشيخ وجهوده المتواصلة منذ سنوات في الحفاظ على العلاقات بيننا وتطويرها هي التي تتيح لنا، كمجتمع وكدولة، التقدم نحو المستقبل بفخر وبرأس مرفوعة". 
وشدّد الرئيس: "ليس بالإمكان تخيل دولة إسرائيل والمجتمع الإسرائيلي دون مساهمتكم، أنتم إخواننا، أبناء الطائفة الدرزية. إن مساهمتكم ومساهمة أبنائكم، في الجيش، في الشرطة وفي قوات الإنقاذ، في الصناعة، في الأبحاث، في التطوير والاقتصاد، هي التي تشير أكثر من أي شيء آخر إلى العلاقة التي بيننا، إلى التزامكم تجاه دولة إسرائيل وإلى التزام دولة إسرائيل تجاه الطائفة الدرزية. علينا أن نثبت من خلال الأعمال، مدى الالتزام المتبادل بيننا".
وتابع الرئيس: "أن نعمل معا بتعاون، تحت منظومة القوانين والأعراف المتفق عليها، والتي ستوفر أساسا راسخا يؤدي إلى النمو والازدهار. إن حلف الدم الذي بيننا، كما يطلق عليه، هو في الواقع حلف حياة. حلف اخترناه بملء إرادتنا وبشراكة تامة. آمل أن يستمر التوجه الحالي ويتسّع نطاقه، وأن نرى خلال السنوات القادمة علينا بالخير، المزيد والمزيد من أبناء الطائفة يندمجون في مختلف الفروع في السوق الاقتصادية، في الوزارات الحكومية، في الخدمات العامة، في التربية والاقتصاد. أنا ملتزم بهذا الدمج، وسأقوم بكل ما يجب، كل شيء، من أجل النهوض به". وقد أنهى الرئيس كلامه بالتهنئة التقليدية: "زيارة مقبولة". 

" لا أحمل البشائر بشأن وضع الدروز في دولة إسرائيل "
ومن أقوال الشيخ موفق طريف: "على دولة إسرائيل، بصفتها جزيرة العقلانية الوحيدة في منطقة مشبعة بالحروب على خلفية طائفية، إثنية وكره الآخر، أن تظهر مدى اهتمامها بالإنسان الدرزي كصورة عن التعامل الأفضل الذي يجب أن يكون مع المجموعات الإثنية والأقليات، والذي يجب أن يشكل مثالا وإلهاما للآخرين. في بداية السنة، قمت بزيارة الولايات المتحدة وأجريت لقاءات في الأمم المتحدة، في الكونغرس وفي البيت الأبيض. خلال كل لقاءاتي، كان دائما يطرح السؤال بشأن تعامل دولة إسرائيل مع أبناء الطائفة الدرزية والأقليات في إسرائيل. لقد كنت فخورا بأن أتحدث هناك عن حرية العبادة، حرية الدين وحقوق الإنسان، وقوانين الأساس التي توفر الحماية لكافة مواطني الدولة. كنت سعيدا وممتلئا بالفخر عندما سُئلت عن خدمة أبناء الطائفة الدرزية في الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن". 
وقد توجّه الشيخ إلى الرئيس وقال: "للأسف، لا أحمل البشائر بشأن وضع الدروز في دولة إسرائيل، وإنني أتوجه إليك باسم كل الطائفة الدرزية للعمل مقابل مختلف الجهات الحكومية من أجل التوصل إلى حل شامل لكافة قضايا التخطيط والبناء دون أن يعلق الموضوع في هذه الوزارة أو تلك. ليس من المعقول أن تكون الدولة العظمى الإقليمية، المسماة دولة إسرائيل، غير قادرة على حل قضية الإسكان لمئة وأربعين ألفا من أبناء الطائفة الذين يقطنون هنا. من المهم أن تعرف، سيادة الرئيس، أن المتضررين الرئيسيين من أزمة الإسكان هم خيرة أبنائنا الشباب، المقاتلين والضباط الذين يدافعون بإخلاص عن الدولة، لكن الدولة لم تتمكن حتى الآن من حمايتهم والاهتمام بتوفير مسكن لائق لهم. وضع البلدات الدرزية ليس مشرقا، وتتواجد هذه البلدات على بعد فجوة كبيرة من البلدات اليهودية الموازية لها من حيث البنى التحتية والأمن. مما يعني أنه يجب على الدولة العمل من أجل سدّ الفجوات بصورة فورية، تلك الفجوات التي لا يجلب مجرد وجودها أي احترام للدولة. برغم وضع البنى التحتية والبناء في البلدات الدرزية، فإن رأسي مرفوعة وأنا مليء بالفخر بسبب الثروة الإنسانية التي تملكها الطائفة الدرزية وتقدمهم في مجالات التربية والعلوم".
وخلال تطرقه إلى الوضع في سوريا، قال طريف: "إن أبناء الطائفة الدرزية هنا، في إسرائيل، قلقون جدا بشأن مصير إخوانهم في سوريا، الملاحقين من قبل المنظمات الإرهابية الإجرامية. نحن أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل، نعرف أن دولة إسرائيل ستقوم باستغلال كامل تأثيرها على الدول العظمى في المنطقة لألا يصيب أي سوء أبناء الطائفة الدرزية. سيادة الرئيس، لا بد أنك سمعت مقولة 'الشخص المناسب في المكان المناسب'، اسمح لي أن أقول إنه ليس هنالك أنسب منك لهذا التعريف. إنك الشخص المناسب في المكان المناسب والتوقيت المناسب. إنك الصوت العقلاني والمتّزن لكل سكان ومواطني دولة إسرائيل. شخصيتك المميزة وسحرك الشخصي يلامسان أي إنسان، وكلامك القادم من القلب مباشرة يصل إلى كل شخص منا. إن إصرارك بثبات على الأسس والقيم التي بدى للحظة أنه تم نسيانها في مجتمعنا، إنما يزيد احترام مؤسسة الرئاسة في دولة إسرائيل. باسم كل الطائفة الدرزية، اسمح لي أن أقول شكرا من صميم القلب، شكرا لك لأنك تتواجد في أعياد ومناسبات الطائفة، تلك المفرحة وكذلك الحزينة وفي أوقات الثكل، شكرا لك على الأذن الصاغية".







لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق