اغلاق

ظاهرة تعذيب الحيوان ثقافة لا إنسانية .. من السبب ؟!

للأسف نحن نفتقر لثقافة الرفق بالحيوان، بل نعتبرها "كلام فاضي" وعادةً ما تُصاغ جملة حقوق الحيوان في جو فكاهي، وكأن هذا الأمر مضحك، كما يعتبرون أن جمعيات حقوق الحيوان،

عبارة عن مهزلة كبيرة، وهناك بشر أولى بهذه الجمعيات، وكأن الحيوان ليس روحاً أو لا يملك إحساساً وألماً، والمحزن في الموضوع أن ثقافة تعذيب الحيوان منتشرة جداً وعلى العلن، لا بل ويعتبرونها أمراً عادياً لدرجة أنهم يصورون هذه الأمور عن طريق فيديوهات ليتم نشرها في ما بعد على سبيل التسلية، دون أدنى تأنيب للضمير، ناسين أو ربما متناسين بذلك تشديد النبي صلى الله عليه وسلم على من تقسو قلوبهم على الحيوان ويستهينون بآلامه، وبيّن أن الإنسان على عِظم قدره وتكريمه على كثير من الخلق، فإنه يدخل النار في إساءة يرتكبها مع الحيوان، فقد دخلت النار امرأة في هِرَّة، حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي أطلقتها. وفي المقابل دخلت الجنة امرأة في كلب سقته.
الموضوع له أبعاد عديدة تتخطى كون القضية تتكلم عن حيوان تم تعذيبه، فهنا نحن نتكلم عن بشر فقدوا إنسانيتهم تماماً وعن مسلمين لا يمتون للإسلام وأخلاقه بصلة.
ولاشك أن للموضوع منظوراً نفسياً يستطيع الأخصائي النفسي عبدالله عبدالعزيز السلمان مدير مركز التنمية الإنسانية للاستشارات التربوية والاجتماعية بالرياض إفادتنا به، إذ يقول بهذا الصدد إن العنف مهما كان نوعه يعتبر بطبيعة الحال أحد الانحرافات النفسية، كما أنه مؤشر لشخصية غير سوية، والعنف ضد الحيوان يرتكز أيضاً على التربية الخاطئة التي لم تشدّد على موضوع الرحمة بالحيوان وربطه بديننا الحنيف، كما أن خوف الوالدين الزائد على أطفالهما من الحيوانات يُنمّي عند الطفل إحساس العدوانية اتجاه الحيوان الذي يعتبره مصدر خطر ولابد من النيل منه.
وعن تصوير مقاطع فيديو أثناء تعذيب الحيوانات، يقول الدكتور إن الأمر يكون تباهياً وإثبات قوة عند بعض الشباب، وهذا في حدّ ذاته يُعتبر نقصاً في شخصية الفاعل، كما شدّد الدكتور عبدالله عبدالعزيز على ضرورة وضع قوانين صارمة تضمن حقوق الحيوانات للحدّ من هذه التصرفات المشينة واللعب على الجانب النفسي لدى الأطفال وإدخال مفهوم الرحمة على الحيوان وضرورتها سواء بالمناهج الدراسية أو عن طريق نشاطات مدرسية.

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق