اغلاق

فقراء لا يجدون ما يأكلون وأغنياء يلقون اللحوم في القمامة !

ما يلفت النظر في جميع المجتمعات الإنسانية وخاصة الإسلامية منها: أن الغني لا يهتم بأمر الفقير إلا خلال شهر رمضان المبارك، هذا وإن اهتم بأمره،


الصورة للتوضيح فقط

أيام قليلة تفصلنا عن دخول شهر المغفرة شهر العطاء شهر الرحمة شهر الصدقات، الشهر الذي يتساوى فيه الغني مع الفقير أمام الله في أداء عبادة الصيام، في التسبيح، في الوقوف بجانب بعضهم بعضا في صفوف صلاة التراويح، ففي العبادة أمام رب العباد لا يوجد غني ولا فقير، فكيف لكم أن تجعلوا فروقات بينكم في الحياة ؟
وعند المقارنة بين حال الغني والفقير في شهر رمضان وحده، نجد فروقات نأسف عند ذكرها، ففي الوقت الذي تكاد تفيض فيه موائد الأغنياء من الأطعمة المكدسة فوقها، يكون الفقير جالسا يبحث عن شيء يغمس به لقمة الخبز اليابس، وفي الوقت الذي ينشغل فيه الأغنياء في تصوير موائدهم للتباهي فيها أمام الأصدقاء على مواقع التواصل الاجتماعي أثناء انتظارهم للأذان، ينشغل تفكير الفقير في إذا كان ما حصله من طعام يكفي لسد رمق عائلته وأطفاله الصيام، وفي الوقت الذي يرمي به الغني نصف ما تبقى على مائدته الضخمة من طعام في مجمع النفايات، ينشغل الفقير في البحث عن إفطار اليوم التالي لأبنائه ليسد رمقهم.
فحكاية الفقير مع الصيام حكاية!! فجميعنا يدرك انه في الشهر الفضيل تكثر البسطات التي تحمل العصائر بألوانها المغرية وعلب المخللات الشهية واللحوم المعلقة والخضار والفاكهة والحلويات،التي يقبل الجميع على شرائها ليشبع أمعاءه بها بعد أن أشبعت عيناه، أما الفقير فيكفيه النظر إلى تلك المأكولات التي يكون تذوقها مجرد أمنية له ويكتفي بشراء الأساسيات من خبز وأرز هذا أن تمكن من ذلك.
هنالك عبارة تقول " إن سالت عن العفة والكرامة فانك ستجدها في نفوس الفقراء"، وهذه عبارة صحيحة فالفقير عفيف النفس تمسك به كرامته عن طلب العطاء من الأغنياء حتى وان نام خاوي الأمعاء، وكثير من الأغنياء يعرف أن جاره أو قريبه فقير أو مريض أو غير قادر على تامين لقمة عيش لأطفاله فلماذا لا يقدم له مساعدة بسيطة تكون بالنسبة له أمر عظيم؟.
وهكذا تستمر حكاية الفقراء خلال شهر الرحمة التي فقدت فيه الرحمة عند الكثيرين!!


لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق