اغلاق

استمتعوا الآن بقراءة قصة جديدة بعنوان ‘القطة الحمقاء‘

قطتي فلة جميلة، تذهب كل يوم جمعة إلى الحديقة لتلعب مع الفراشات اللطيفة والعصافير الظريفة. رأت ببغاء أخضر اللون فوق الغصن، فأحبت أن یکون فروها الناعم مثله تماما.


الصورة للتوضيح فقط


ذهبت إلى صديقتها الرسامة ليلى، وطلبت منها أن تلون فروها الناعم بصباغة خضراء ضحكت لیلی من قطتي، ونصحتها بالا تبدل لونها الأبيض، وأن تحافظ عليه، ككل إنسان وحیوان ونبات. غضبت قطتي فلة، فصاحت في صديقتها ليلى قائلة: – يجب أن تلوني "فروي" الناعم بالصباغة الخضراء كالببغاء، وإلا خاصمتك! أخذت الرسامة ليلى ريشة وصباغة وبدأت تلون فرو قطتي، وهي تقول في نفسها: يالها من قطة حمقاء، لا يوجد في هذه الدنيا انسان او حيوان او نبات يبدل لونه او اسمه ويغير عائلته أو وطنه .
فرحت فلة بلونها الجديد فرحا كبيرا، وظنت في نفسها، أنه باللون الأخضر، أصبحت أجمل مما كانت عليه من قبل. ولما ذهبت إلى الحديقة، لتلعب مع الفراشات اللطيفة، والعصافير الظريفة، حزنت حزنا كبيرا، وسالت الدموع من عينيها .. هل تعرفون يا أصدقائي لماذا؟! لأن صديقاتها وأصدقائها لم يعرفوها، ولم يهتموا بها، كما كانوا من قبل، ولم يسمحوا لها باللعب، والجري والقفز معهم! قالت الرسامة ليلى – القطة الجميلة لا تبدل لونها أو اسمها، ولا تغير عائلتها أو وطنها؛ .. ليس باللون تصيرين أجمل من الآخرين، وإنما بالتقوى. قال تعالى: "إن أكرمكم عند الله أتقاكم" الحجرات – الآية 13. سألت قطتي فلة صديقتها ليلى: – متى يعود إلي لوني الأبيض الجميل، فالعب مع أصدقائي وصديقاتي؟ أجابتها الرسامة ليلى: – اصبري يا فلة .. اصبري قليلا، فالمطر سينزل قريبا.
بقيت قطتي فلة تنتظر وتنتظر الي أن مضى فصل الخريف وحل فصل الشتاء فسقط المطر غزيراً غزيراً وازال الصباغة الخضراء التي كانت تلون فروها الناعم .. فرحت قطتي فلة بلونها الابيض فرحاً كبيراً، وذهبت الى الحديقة لتلعب مع الفراشات اللطيفة والعصافير الظريفة فأحبها اصدقاؤها وصديقاتها وسمحوا لها باللعب والجري والقفز معهم لأنها أرجعت الى فروها الناعم لونه الحقيقي وستحافظ على اسمها وعائلتها ووطنها.


لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق