اغلاق

‘حمودة والببغاء الحبيسة‘ .. قصة رائعة عن الحرية

كان عند حمودة ببغاء جميلة، ذات ألوان زاهية. يضعها في قفص ذهبي صغير، ويضع أمامها البندق كي تأكل. ولكن الببغاء لاتريد شيئا انها حزينة .. تضايق حمودة لحزن الببغاء،


الصورة للتوضيح فقط

وقال لها: لا تحزني يا صديقتي، سآخذك معي في نزهة إلى الغابة. حمل حَمُودَة القفص، ومشى إلى الغابة حتى وصل إلى شجرة البلوط الكبيرة، التقط حمودة حبات البلوط المتساقطة على الأرض، ووضعها في قفص الببغاء.
ظلت الببغاء حزينة، ولم تأكل. فقال حمودة الا تُحبين البلوط يا ببغائي الجميلة؟ أم أنك تحبين الجوز أكثر؟ بقيت الببغاء صامتة، ولم تتكلم...حسناً. قال حمودة. ابقي أنت هنا، وسأذهب أنا أبحث لك عن الجوز في كل مكان حتى أجده. انطلق حمودة يبحث عن شجرة الجوز حتى وجدها، فانحنى يلتقط حبات الجوز عن الأرض...وفجأة! تحلق حول حمودة عدد كبير من الغربان السوداء... أحس حمودة بالخوف، و اراد الهروب، ولکن أحد الغربان العملاقة أمسك به، وطار بعيداً مع بقية الغربان.
ملاً حمودة الجو صراخاً وهو يصيح : من أنتم؟ ماذا تريدون مني؟ أتركوني، أين أنت يا أمي؟ أين أنت يا ابي؟… انقذوني ... انقذوني...لم تهتم الغربان بصراخه، وظلت تطير إلى أن هبطت في مكان فسيح، تحيط به أشجار عملاقة...وضع الغراب حمودة في فقص كبير مصنوع من سيقان أشجار ضخمة، وحمودة المسکین بین خائف ومذهول مما جری له...وكان يحيط بالقفص جمع كبير من الطيور وامامهم منصة يقف عليها نسرقوي وبجانبه مساعداه : البلبل والبومة ...قال البلبل: اليوم محاكمة المدعو حمودة بتهمة حبس الببغاء. ثم اشار الى حمودة قائلا : هذا هو المتهم يا سيدي القاضي.
قال القاضي لحمودة: حكمت عليك بالسجن في هذا القفص بعدد الأيام التي حبست فيها الببغاء...ثم صمت قليلاً، وقال: رفعت الجلسة. أخذ الجميع يصفقون ويهتفون : يحيا العدل، يحيا العدل... أخذ حمودة المحبوس في القفص يبكي ويقول: أريد أن أذهب إلى البيت، أريد أمي، أريد أبي، أريد أصدقائي...وبينما هو كذلك ظهرت الببغاء الجميلة وقالت: وأنا أيضاً لي أم وأب وأصدقاء يا حمودة، ولقد اشتقت لهم کثیراً، ولكنك كنت تحبسني عنهم...صمتت الببغاء قليلاً، ثم قالت: لا تقلق يا حمودة، سأطلق سراحك الآن. فتحت الببغاء باب القفص، فخرج حمودة، وهو يشكر صديقته على عملها النبيل. ثم ودعها وانطلق عائداً إلى البيت.
وبعد أن سار حمودة قليلاً نظر إلى الوراء، فرأى عدداً كبيراً من الطيور تركض خلفه، وهي تنادي : اقبضوا علی حمودة. خاف حمودة أن يوضع في القفص مرة أخرى، فاخذ یركض باقصی سرعته ...وبينما كان حمودة يركض تعثر بحجر كان امامه فوقع على الأرض..أحاطت الطيور الغاضبة بحمودة تريد الإمساك به، فأخذ يبكي ويصرخ : ابتعدوا عني، اتركوني، أرجوكم، لا أريد أن أعود إلى القفص مرة أخرى.
انتبهت الام إلى صراخ حمودة، فأسرعت إليه قائلة :حمودة.. حمودة، استيقظ، لقد تأخرت عن المدرسة. وبعد أن صحا من نومه قالت له أمه: لقد كنت تصرخ بصوت عال يا حمودة، لابد أنه كان حلماً مزعجاً...قفز حمودة من سريره، وانطلق إلى قفص الببغاء، وفتح الباب، وحررها قائلاً: شكراً لك يا صديقتي على ما فعلته من أجلي، طيري... لقد عرفت الآن حقاً أن الحرية هي أجمل شيء في الحياة.
لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكتروني
panet@panet.co.il)

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق