اغلاق

بين ‘صومة العصفورة‘ وصيام نهار كامل ... أطفال من الطيبة يخوضون تجربة صيام رمضان لأول مرة

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة جيدة للأطفال للاحتفال ، حيث تزداد اللقاءات والمناسبات الأجتماعية التي يجتمع بها الأبناء فيها مع باقي أفراد الأسرة ومع الجيران ،


سجود تميم جابر

وهو ما قد يكون صعباً بعض الشيء في غير رمضان بسبب انشغال الكبار في العمل وظروف الحياة .
وكجزء من عادات الأطفال فإنهم دوماً يسعون للتصرف مثل الكبار وتقليدهم ، ومنهم من يطلب الصيام ويحاول القيام بذلك ، رغم خشية الأهل على صحتهم بسبب الساعات الطويلة للصيام وارتفاع درجات الحرارة .
ويتساءل الأهل كيف يجب أن ينظروا للأمر من ناحية الحفاظ على صحة الابناء  ؟ وهل صيام الأطفال آمن على صحتهم ؟ ومتى يمكن أن نبدأ بالتفكير في جعل الطفل يصوم ؟ .
وقبل الخوض في غمار هذا الموضوع لا بد أن نذكر أن المولى سبحانه وتعالى لم يفرض الصيام على الأطفال قبل سن البلوغ  ، ولكن في نفس الوقت نجد الطفل يطلب بالحاح تجربة الصيام .

" صيام العصفورة "
وقد يلجأ أطفال الى " صيام العصفورة " وهو أن يمتنع الطفل عن الأكل والشرب لساعات قليلة ، وفي ذلك محفزا وتشجيعا لهم ، ويجعلهم يشعرون بانهم كـ " الكبار " .
من ناحية أخرى ، هنالك أهال من يسمحون لأطفالهم بالصيام من آذان العصر حتى المغرب ، وفي ذلك استشعار للصيام كالكبار ، حيث يجلس الأطفال حول مائدة الافطار وكلهم شوق لسماع صوت الاذان للافطار .

" لا توجد نصيحة جازمة "
ويقول اختصاصيون " انه لا توجد نصيحة جازمة في  الجيل المناسب للبدء بتشجيع الطفل على الصيام ، حيث أن الأمر يختلف وفقاً للحالة الصحية الفردية لكل طفل ومتى يسمح له بالصيام ، لكن في المتوسط فإنه يمكن البدء في تشجيع الطفل على الصيام من سن 7 سنوات ، مع البدء بفترات صيام قصيرة لا تتجاوز بضعة ساعات في بداية النهار " .
كما يؤكد اختصاصيون أنه ينبغي عند التفكير في السن المناسب لبدء صيام الطفل التفكير في العوامل التالية : وزن الطفل  ، وهل هو متناسب مع طوله  ، وسوء التغذية  ، وهل يعاني الطفل من سوء تغذية أو نقص في الفيتامينات ، والحالة النفسية وهل الطفل مستعد نفسياً لتقبل فكرة الصيام ومتحمس لها ،  والحالة الصحية وهل يعاني الطفل من أي أمراض طارئة تستدعي تأجيل الصيام لحين شفائه  ، والأمراض المزمنة  ، وهل يعاني الطفل من أمراض مزمنة تستدعي مراجعة الطبيب المتابع لحالته بشأن الصيام ، و هكذا يمكن تحديد السن المناسب لبدء صيام الطفل بشكل آمن ".

" الله عز وجل لم يفرض الصيام على الطفل "
من جانبه ، يؤكد الدكتور المصري طارق الشاذلي – استشاري التغذية العلاجية – صيام الأطفال الذين أعمارهم أقل من 7 سنوات ممنوع نهائيًا ، على أن يبدأ الطفل بعد ذلك فى الصيام لجزء من اليوم حتى يصل إلى صيام اليوم الكامل فى سن البلوغ .
ويقول د. الشاذلي : " الله عز وجل لم يفرض الصيام على الطفل إلا بعد البلوغ وذلك لحكمته بمعرفة جسم الطفل الذي لا يمكن أن يفرض عليه الصيام قبل سن 7 سنوات ، حيث يجب تعويد الطفل على الصيام بالتدريج من خلال فترات صيام قصيرة ، فمثلا يُفطر فى الظهر ثم العصر وهكذا ، حتى يكون قد اعتاد الصيام يومًا كاملا عند بلوغه ، والذي يكون تقريبًا في سن 12 سنة ".
وتابع د. الشاذلي يقول : " هناك بعض الأسر يأخذها الحماس وتفرح بأطفالها الذين يصومون ، لكن من الناحية الجسدية فهو مجهود كبير خاصة في ظل الحر الشديد الذي يشهده رمضان الحالي ، حيث يفقد على أثره كمياتٍ كبيرةً من المياه فى العرق والبول وهو فى سن نمو لم تكتمل أعضاؤه لتتحمل ، وهو ما يمثل خطورة على صحته ".

" التحبيب والترغيب والابتعاد عن التخويف والعقاب "
وورد في صفحة دار الافتاء الاردنية ، ما يلي حول سؤال يتعلق بصيام الاطفال : " تكاليف الشريعة الإسلامية لا تَرِد إلا على البالغ العاقل ، وذلك لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَن النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَن الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَن الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ) رواه أبو داود . لذلك فإن صيام الطفل في نهار رمضان ليس على وجه التكليف والوجوب ، وإنما على وجه التحبيب والترغيب ، ويبدأ استحباباً من سن السابعة، كي يتدرب على التزام الشريعة بالتدريج، حتى إذا ما كبر وبلغ وجد في نفسه الطواعية الكاملة للتقرب إلى الله سبحانه ، وابتغاء الأجر والمثوبة . ومن هنا يعرف الوالدان حقيقة مسؤوليتهم تجاه أبنائهم، بتحبيب الصيام إلى نفوسهم، واستعمال وسائل الترغيب التي تعينهم عليه - كالجوائز المادية والدعم النفسي - وتعظيم المشاعر الرمضانية التي يحبها الصغار والكبار ، ليكون الشهر الفضيل أحب إليهم مما سواه من الأشهر ، وليعلم الأبناء أن الله عز وجل يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر ، وإنما يناله سبحانه التقوى من عباده، وأن الصيام ليس هو الامتناع عن الطعام والشراب فقط ، بل أخلاق حسنة، ومعاملة كريمة، وتحمل للمسؤولية، وعناية تامة بالتربية والتعليم، وبهذا يتحقق المقصد الشرعي في صيام الأطفال.
روى الشيخان البخاري ومسلم عن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها - في حديثها عن صيام عاشوراء وقد كان واجباً في صدر الإسلام - قالت: ( فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا، وَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ -أي الصوف - ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ ) . فينبغي على الوالدين التوسط في صوم صبيانهم ، فلا يكلفونهم ما لا يطيقون حتى يشق عليهم الصوم مشقة بالغة ، فيصوم الصبي خوفاً من تعنيف الوالد أو السخرية منه إن أفطر ، فتخور قواه حتى يلحقه العنت من ذلك.  وفي الوقت نفسه لا ينبغي إهمال الأمر وفسح أنواع الطعام والشراب لهم في نهار رمضان ، بل يراعي الوالدان مقصد الصيام الذي ذكرناه آنفا ، ويلاحظان أيضاً بُنْيَة طفلهما وعمره وقدرته على تحمل الصوم ، وبناءً عليه يأمرانه إما بإتمام الصوم أو بالفطر درءاً للضرر.  والمهم ألا يؤدي الصوم بالطفل إلى الشدة ، وألا ينفر عن تلك العبادة فيكره تكاليفها ، ويكون الفهم الخاطئ لحديث (مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ) سبباً للعسر والعنت ، فقياس الصوم على الصلاة في هذا الحديث مقيد بإطاقة الطفل وتحمل بنيته ".

" صيام العصفورة "
واقترن ما اعتاد الناس على تسميته ـ " صومة العصفورة "  باسم العصافير كناية عن اجسام الاطفال الغضة ، وسهولة تاثرها بفترات الانقطاع الطويلة والمتواصلة عن الطعام والشراب ، اضافة الى ان الاسم يتضمن نوعا من التحبيب والترغيب لهم بالصوم . وينظر مختصون الى  " صوم العصفورة " باعتباره اسلوبا معتدلا لانه ينتهج التدرج ويرون انه بالتالي يناسب تكوين اجسام الاطفال ، الا انهم يشددون على اهمية الانتباه الى جملة من الاشتراطات التي ينبغي مراعاتها تجنبا للوقوع في محاذير قد تضر بصحتهم ، حيث أن السحور ياتي في مقدمة تلك الاشتراطات ، ولا يجب تاجيل وجبة عشاء الاطفال حتى يحتسبها الأهل سحورا ، كما يشيرون الى أهمية تناول الأطفال وجبة السحورفي موعدها قبل الفجر ، تجنبا لزيادة المدة الزمنية التي يمتنعون فيها عن تناول الطعام والشراب ، وهو ما قد يعرضهم للشعور بالاجهاد ولمخاطر الجفاف والنقص الحاد في مستوى السكر في الدم.

أطفال من الطيبة مصممون على الصيام رغم المشقة
ونرفق لهذا التقرير مجموعة من الصور لأطفال من مدينة الطيبة الذين يتعلمون في الصف الأول والثاني والذين يقول أهاليهم " أنهم مصممون على الصيام ، وانهم يمتلكون عزيمة الكبار في الصوم واكثر ".
نحن في موقع بانيت ننشر صور مجموعة من الأطفال الذين يخوضون تجربة صيام النهار كاملا أو ما يسمى بـ " صومة العصفورة "  ، مع الابقاء على المجال مفتوحا لمن يرغب في نشر صورة ابنه أو ابنته لان يبعثها الى ايميل :
panet@panet.co.il  .


ريتال ياسين


فرح مصاروة


مريم شيخ يوسف


هدى محمد ياسين


سارة عازم


ياسمين ايهاب جبارة


محمد شاكر مصاروة


مجد اشرف عازم


بانا مأمون حاج يحيى


زينة عمر جابر


بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار هنا الطيبة اضغط هنا

لمزيد من اطفالنا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق