اغلاق

‘سأمضي إلى العدم‘ .. للشاعر موسى حوامدة

عن الهيئة المصرية العامة للكتاب في القاهرة، صدرت المجموعة الشعرية الجديدة للشاعر موسى حوامدة "سأمضي إلى العدم"،


 وهي المجموعة الشعرية التاسعة في سلسلة الإصدارات الشعرية للشاعرحوامدة، بعد "شغب" 1988 عمان، "تزدادين سماء وبساتين" 1998 دار الفارس والمؤسسة العربية 1998، شجري أعلى المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت 1999، أسفار موسى العهد الأخير المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت 2002 وعنها أيضاً "من جهة البحر" 2004، سلالتي الريح عنواني المطر دار الشروق عمان ورام الله 2007، سلالتي الريح وقصائد أخرى مختارات شعرية هيئة قصور الثقافة القاهرة 2010 ، موتى يجرون السماء دار أرابيسك القاهرة 2011، وسلسلة إبداع عربي الهيئة المصرية العامة للكتاب القاهرة 2012، جسد للبحر رداء للقصيدة دار نون الإمارات العربية 2014م.
ضمت المجموعة الجديدة عددا من القصائد المتنوعة مثل: سأمضي إلى العدم، ذاهل عني، سيئتي الجميلة، كم سيكون ذليلا هذا اليوم، عند منعطف الحلم، الفتى المغربي، ميدوزا ..إلى الحجيم أيتها المومياء، ابتكر للثعب غابةً، اسندي خيبتي يا هزيمة، كما يليق بصديقين نبيلين وغيرها.
ومن قصيدة تركت ظلي من المجموعة:

ما كانَ لي أنْ أهْدِمَ هذا الحِصَارَ
فقَدْ بَنَيتُ سَجْنيَ وَرائي
وتَركتُ ظِلِّي تَحْتَ سِياجِه
وأرخَيْتُ حِبالَ نَجاتي بين يَديهِ
وشَرَحْتُ للعَابِرينَ مَجَازَ الصُورة.

وما كانَ لي أنْ أُعكَّر صَفْوَ البَحْر
وَحْدي
وأنْ أَمدَّ جَسَدي
في ميَاه الصُحبة الزَّرْقاء
تلكَ التي تَليقُ بكِناَيةٍ حُرَّة
لا بِشَقيٍّ طالعٍ من فاجِعَة التَّورِية.

وما كانَ لي أنْ أنشرَ شِراعي في شَواطِئِ النُكران
وأَتَمطَّى مثلَ قيْصرٍ صَغيرٍ في مياهٍ ليستْ لي
وأعدِّدَ حسناتِ العاصفة
وهيَ تَقتَلِعُ فؤادِيَ اليَتيم
وتَسحَقُ عافِيتيَ المَشبوهةَ بحُمّى الخِذلان.

تَسنَّى لي أنْ أَهْنَأ بغَفلةِ الوقتِ
على ذراعِ مشْنَقَتي
وأنامَ خاويَ الروحِ في جُثَّتي
وأعْثُرَ على كَفَني
في سَريري
ولا أشفقُ عَلى الفَرحِ من خُدوشِ يَديّ
...
وما كانَ لي حَرَسٌ
ولكنّي كنتُ خَوَّانَ نَفْسي الطَّريّة
وجاسوسَ خَيبَتي الطازَجَة
حُقوليَ خَضْراءُ وشِياهي مَريضَةٌ
مياهُ قَلبي بَيْضاءُ
لكنَّ قَلبي بَدَويّ.

وما كانَ لي حَقُّ أَبْطالُ الإغْريقِ
ولا هَناءُ الهَوامش
فقدْ بَنيتُ سَجْنْي أَمامي
وتَرْكتُ ظلِّي يَحْمي عَدوي
وأضعتُ دُروبَ حُريَّتي بيدَي
وحَذفْتُ من كتابِ الدَهشَةِ كِنَايَتي القَديمَة.


ومن قصيدة عند منعطف الحلم:
عندَ مُنعطفِ الحُلمِ
بينَ التَفعيلةِ وشَهوةِ النثرِ
وَجدتُ ذراعَكِ سَنْديانَ القَصيْدة
وأصابعَكِ أقلامَ الكِتابَة
حروفُ اللُّغةِ من بَينِ يَديكِ
تَشْتَهي أنَ تُسكبَ في أنهارِ الصَّبابَةِ
في أطراسِ الحَنين
ودَفاترِ العُشَّاق.

وعلى مَرمَى النارِ
تحتَ رصاصِ الحربِ المُنْهَمرِ
لم أعدْ أُفرِّقُ بينَ الجِهةِ الغادرةِ
وَجَبْهَةِ العدوِ
خانَتْني الأرضُ
وسَرقتْ جُثَّتي منّي
خانَتْني الشمسُ
وسَلَبتْ وَجهَكِ من صَباحاتي
خانَتْني الغيومُ
وتلاشَتْ في الزَوال الأخيرْ.

قبلَ اكتمالِ البَنَفْسَجِ
ارتطمتْ قَصيدتي بكَمينِ الشرِّ
تحتَ وسادةِ اللغةِ
وَضَعوا لَكِ يا حَبيبتي عِلَّةَ الزَهْوِ
والزهوُ آفةُ الكَمانِ
وخريفُ المُحبين.

وعلى مَرمى الكِنايَةِ
وجدتُ روحي تَغْرَقُ في حِبرِ الخَديعة
كلَّما كتبتً سَطراً
مَحَتْهُ السُيولُ الطينيةُ
وكلَّما رَسَمْتُ شَجَرةً
قَصَفَتْها الزَوْبَعة.

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق