اغلاق

‘من لا يعمل لا يشرب‘ .. أسعد طفلك بأجمل القصص الخيالية

كانت إحدى الغابات الكبيرة، كثيرة الاشجار والاعشاب، وفي وسط الغابة نبع ماء غزير، تشرب الحيوانات من مائه الصافي، وتغتسل به، وكانت تعيش في الغابة حيوانات كثيرة كالاسود والنمور، والغزلان،


الصورة للتوضيح فقط

والفيلة والزرفات، والقرود، والأفاعي، وكان الاسد الكبير ملك هذه الغابة، كان الأسد الكبير ذكيا وعادلاً، تحبه الحيوانات في الغابة، وكان الأسد يحب جميع الحيوانات، ويحميها من الأخطار.
وفي إحدى السنوات كان فصل الخريف قاسياً، فكانت الرياح شديدة، فاقتلعت معظم الاشجار، وحين جاء فصل الشتاء، لم ينزل المطر، فتضايقت الحيوانات من ذلك، ولما جاء فصل الربيع سعدت الحيوانات بالأعشاب، مع أنها كانت قليلة، ولكن الأسد كان حزيناً، يفكر في ما يمكن أن تفعله حيوانات الغابة بسبب قلة المياه، دعا الأسد الحيوانات إلى اجتماع كبير، وخطب قائلا : تعلمون أنه لم ينزل المطر علينا هذا العام، وليس لدينا ماء سوى ماء النبع، وسيكون الصيف حاراً، فماذا تقترحون أن نفعل؟ 
تقدم الفيل نحو الأسد وقال:  أقترح أن نحفر بركة كبيرة، ونحضر لها الماء من النهر القريب من الغابة، نملؤها بالماء، ونشرب منها في فصل الصيف. فرح الجميع لهذه الفكرة، وبدؤوا العمل بجد ونشاط، إلا كبير النمور ورفاقه، لأنهم كسالى، وقال كبير النمور: إن ماء النبع يكفينا، ولا نريد أن نشرب معكم من البركة .. كانت الحيوانات تحفر البركة وهي تغني، كانت الغزلان تحفر الارض بقرونها القوية، والزرافات نتقل التراب إلى خارج الحفرة، اما القرود فكانت تضع التراب في أكياس، ثم تضعها على ظهر الفيلة، التي كانت تنقل التراب إلى خارج الغابة.
وبعد شهر من العمل المتواصل تمكنت الحيوانات من حفر بركة كبيرة، ثم بدأت تتعاون في إحضار الماء من النهر، وقفت القرود في صف طويل أوله عند النهر واخره عند البركة، وكان كل قرد يحمل دلوا ممتلئا بالماء، ويعطيه للقرد الذي يقف بجانبه، حتى يصل إلى القرد الواقف على رأس البركة، فيضعه فيها، وكانت الفيلة تملأ خراطيمها بالماء، وتفرغها داخل البركة، وبعد أسبوع من العمل الجاد امتلأت البركة بالماء، وجاء الصيف بعد ذلك، وكان حارّاً جدّاً، فجف ماء النبع، وعطشت النمور كثيراً، ولم تدر كيف تشرب.
بينما كانت الحيوانات الأخرى تشرب الماء وتسبح فيه، لم تنجح محاولات النمور الكثيرة في الاقتراب من البركة، لأن الأسد كان قد وضع على البركة حراسة مشدّدة طوال اللّيل والنّهار، حضر كبير النمور إلى الأسد وقال : أيها الأسد الكبير، تكاد النمور تموت عطشاً، ونشعر بخطئنا لأننا لم نشارك في حفر البركة، ولكن نرجو أن تسمحوا لنا بالشرب معكم. اجتمعت الحيوانات وتشاورت في أمر النمور، ثم قررت أن تسمح لها بالشرب مرّة واحدة في اليوم، عقابا لها، وأخذت النمور تفكر في عمل يمكن أن تخدم به حيوانات الغابة، لتوافق لها على الشرب في كل وقت.

لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق