اغلاق

كوني امرأة ! .. بقلم : د. إياس يوسف ناصر

كوني امرأةً كي تلدي ..



من رَحِمِ العتمةِ
نيرانَ البَرْقْ!
كوني امرأةً...
وانتفضي..
في الشّرقِ
على بابِ بكارةِ
هذا الشّرقْ!
كوني امرأةً...
لو ثانيةً..
فلدينا كومُ تقاليدٍ
من زمنٍ يحتاجُ
إلى حَرْقْ!
كوني امرأةً
ترفسُ مِن فوقِ أريكتِها
رجلًا يأتيها كاللّصِّ
ويَحملُ خارطةَ الشّرقْ!
كوني امرأةً...
لو ثانيةً..
كي ندركَ
كيف يَكونُ الحبُّ
وكيف يَكونُ الفَرْقْ!
* * *
كوني امرأةً
وانتصري..
بالعزمِ على كلِّ محالْ!
وانبثقي..
من تحتِ
صخورِ الصّمتِ القاتلِ
مثلَ الزّلزالْ!
لن يولدَ طفلٌ في وطني
يحصدُ ضوءَ الشّمسِ
بكلِّ صباحٍ
دون مربّيةِ الأجيالْ!
لن نصبحَ شعبًا
يقطفُ زهرَ الحرّيّةِ
حتّى نقلعَ
هذا الشّوكَ الدّامي
مِن أيدي
مَن ترعى الأطفالْ!
وبغيرِ امرأةٍ قد هَدمتْ
كلَّ كهوفِ الإذلالْ..
وبغيرِ امرأةٍ قد خَرَجتْ
من جِلْدِ التّمثالِ..
أترانا يا هذا حقًّا
من غيرِ امرأةٍ ثائرةٍ
سنكونُ رجالْ؟!
* * *
يا امرأةَ الشّعبِ العربيِّ
بأوطاني...
تيهي زهوًا وحُبورَا
يا بائعةً
رُزَمَ الزّعترِ والنّعنعِ
في سوقِ القدسِ
ولا تخشَيْنَ مصيرَا!
يا صامدةً
مِن فوقِ
جسورِ التّعبِ المُرِّ
سنينًا وشهورَا...
يا عاجنةً
بدموعِ الصّبرِ الأسودِ
خبزًا للأملِ الجائعِ
في الطّرقاتِ كثيرَا!
ما طعمُ القدسِ
بلا امرأةٍ
جالسةٍ في السّوقِ تنادي
وتزيدُ التّاريخَ حضورَا؟! 
ما طعمُ الأرضِ
بلا امرأةٍ
تَملؤُني حين أشاهدُها 
إيمانًا وجذورَا؟!

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق