اغلاق

‘امنيات صياد‘ .. قصة مغامرات مسلية ومثيرة، استمتعوا بالقراءة

يحكى أن رجلاً فقيراً يدعى حمزة كان يعيش مع زوجته في قرية صغيرة تطل على نهر جار، وكان هذا الرجل يعمل بصيد السمك ويكسب منه قوت يومه ورزقه،


الصورة للتوضيح فقط 

فيبيع لأهل قريته ما يصيده من السمك يومياً، وكان حمزة سعيداً راضياً بعمله البسيط ورزقه اليسير، ولكن زوجته كانت دائمة الشكوى والتذمر، تطمع في المزيد والمزيد من الرزق، وكانت دائماً تقول له : انظر كيف يعيش الاغنياء من حولنا في احسن حال، لديهم جميع سبل الراحة والرفاهية، وانت صياد كسول لا تعود كل يوم الا بسمكة او سمكتين.
وذات يوم ذهب حمزة كعادته الى البحر ليبدأ يومه بصيد الاسماك، رمى شبكته في البحر وهو يتمنى في داخله أن يصيد الكثير من السمك هذه المرة حتى يتمكن من اسعاد زوجته التي لا تشبع من المال، وبعد وقت غير طويل رفع حمزة الشبكة فإذا هي خالية تماماً، ليس بها حتى سمكة صغيرة .. سار الصياد حزيناً لا يدري ماذا يفعل، واخذ يفكر في نفسه : ما أتعسني وما اشقاني!! وكيف سأتحمل شكوى زوجتي ومجادلتها؟ وماذا سأفعل في الديون التي تراكمت علي ؟! وبينما هو يسير على هذه الحالة يبكي حاله وحظة العائر، أبرق المكان فجأة واشرق بالضياء.
وفجأة ظهرت حورية في غاية الجمال والروعة، اقترب حمزة في حذر من الحورية وهو يسألها في تعجب : من أنت ايتها المرأة الجميلة ؟ وما الذي أتى بك الى هنا ؟ قاطعته الحورية قائلة : انا حورية وقد جئت لمساعدتك، سوف اعطيك ثلاث امنيات، ولكن عليك أن تختار امنياتك بحكمة ولا تضيع الامنيات في اشياء لا تنفعك ولا تفيدك بشيء.
وبعد مرور عدة ثواني اختفت الحورية وظل حمزة في مكانه لا يعرف ماذا يفعل من الدهشة والتعجب، وعندما افاق توجه الى منزله بخطوات متثاقلة، وعقله يدور بكلمات الحورية، هل كان نائماً ام ما حدث معه حقيقة بالفعل .. دخل حمزة الى منزله وهو ينادي زوجته متلهفاً، فخرجت زوجته من غرفتها تقول له في قلق : ما بك يا رجل ؟ لقد أفزعتني ! قال لها زوجها بحزم : اجلسي واستمعي الي، فجلست الزوجة في صمت واخذت تستمع الى كلام زوجها وهو يقص عليها ما حدث معه، لا تكاد تصدق اذنيها، وبعدما انتهى الزوج من سرد قصته اطلقت امينة زغرودة عالية معبرة عن فرحتها، وقالت في طمع شديد : سوف يصبح لدي كل ما اتمنى واطلب من مال وذهب وجواهر وملابس حريرية ثمينة انافس بها الاميرات.
قال لها حمزة : نعم يا زوجتي العزيزة، سوف نمتلك كل ما نتمنى ولكن يجب علينا ألا ننسى نصيحة الحورية وان نتمنى بحكمة وحذر. وافقت الزوجة على كلامه وجلس كل منهما يكفر فيما يريد ويتمنى، بدأ النعاس يغزو جفون حمزة فقال في نفسه : آه، كم اتمنى لو كان في يدي الآن كوب شاي ساخن يدفئني ويساعدني على النوم، وفي لمح البصر وجد حمزة في يده كوبا من الشاي الساخن، وما إن رأت زوجته ما حدث حتى بدأت تتجادل وتتشاجر معه لأنه اضاع اول امنية.
وفجأة قال حمزة دون وعي بسبب غضبه الشديد من زوجته : اتمنى لو تسد فمك قطعة كبيرة من اللحم حتى استريح منك ومن كلامك. وفي الحال حدث ما اراد، فانفجر ضاحكاً ولكن بعد قليل انقلب الموقف وشعر حمزة بالشفقة على زوجته فقال : أتمنى ان تذهب قطعة اللحم التي تسد فمك يا زوجتي. وفي الحال تحققت امنية حمزة، فشكرته زوجته على صنيعه وتضحيته بأمنيته الاخيرة لأجلها، ثم جلس كل منهما على الارض قبالة الاخر وكلاهما يتحسر على ما فات، فقالت امينة أخيراً : ما كل ما يتمنى المرء يدركه .. تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .

لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق