اغلاق

الحروف العجيبة .. قصة هادفة لاطفالنا الحلوين

في بلدة بعيدة وعجيبة، بيوتها جميلة، تحيط بها الحدائق الغناء من كل جانب، تسكن حروف الهجاء العربية، حروف مختلفة الأشكال والألوان، تعيش في سعادة وهناء..


الصورة للتوضيح فقط

ومع إطلالة يوم جديد، تسللت أشعة الشمس الدافئة لتوقظ حرف العين من سباته العميق. قام حرف العين بمنتهى النشاط، غسل يديه ووجهه، نظف أسنانه، غير ملابسه، ثم صفف شعره، ولم ينسى ترتيب سريره وغرفته قبل ذهابه إلى المطبخ، حيث وجد والديه على مائدة الفطور، قبلهما قائلاً: صباح الخير أمي، صباح الخير يا أبي. تناول فطوره، نظف فمه بالفرشاة ومعجون الأسنان ثم استأذن والديه للذهاب للتنزه قليلاً.
وجد حرف العين صديقه حرف الميم في انتظاره أمام بيته، فحرف الميم أيضاً ولد مهذب شعره مصفف، ملابسه نظيفة، قد رتب غرفته وتناول فطوره واستأذن والديه قبل الخروج وهو مجتهد يراجع دروسه يوميا؛ تابع الصديقان نزهتهما معاً إلى أن وصلا إلى منزل حرف النون الذي خرج مسرعاً للحاق بهما قائلا: إنتظراني ياصديقي سوف آتي لألعب معكما.. لكن أمه تدخلت قائلة: لا لا لن تخرج قبل أن ترتب غرفتك، وتتناول إفطارك.
رجع حرف النون إلى بيته محتجاً، فتابع الصديقان طريقهما إلى أن صادفا حرف التاء وهي فتاة جميلة وأنيقة تلبس فستاناً جميلاً أبيض اللون مزركشاً بورود حمراء وتزين شعرها بوردة حمراء جميلة. ناداها حرف العين قائلاً: مرحباً صديقتي تعالي لتلعبي معنا! إنضمت إليهم حرف التاء فرحة، ولكنها بعد برهة قصيرة أحست بتعب شديد، فهي كما العادة لم تشرب كوب الحليب ولم تأكل قطعة الكعك اللذيذة التي أعدتها لها أمها في طعام الفطور؛ لذلك قررت العودة إلى بيتها، تاركة الصديقين يتابعان نزهتهما لوحدهما؛ فجأة تعثرا في حبل مخبأ بعناية داخل العشب وسط الطريق، إنها إحدى مقالب حرف الضاد، فهو ولد مشاكس لا يفكر إلا في الأكل والمقالب، نفض الحرفان ملابسهما وواصلا طريقهما دون أن يعيرا أي إهتمام لضحكاته الساخرة، التي انقلبت فجأة إلى عبوس فتجاهله أحسن وسيلة لإغاظته والرد عليه.
وصل الصديقان أمام بيت حرف الباء صديقتهما خفيفة الظل، التي لا تفارق الإبتسامة محياها الجميل، فناداها حرف الميم: حرف الباء يا حرف الباء، تعالي لتلعبي معنا لقد اشتقنا لحكاياتك الطريفة.
لكن الجواب جاء من أمها التي أطلت من النافدة: للأسف ابنتي مريضة ولا تستطيع الخروج، فبطنها يؤلمها كثيراً لأنها أكلت الكثير من الحلوى والمكسرات البارحة في عيد ميلاد أخيها الصغير
ـ لا بأس، بلغيها تحياتنا ومتمنياتنا لها بالشفاء العاجل.
سـمع الصديقان صوتاً جميلاً يغني، أطربهما كثيراً، فأسرعا نحوه بخطى راقصة، إنها حرف الهاء تلعب أمام بيتها:
ـ ما رأيك لو تذهبي معنا لنلعب ونغني جميعاً في حديقة الألعاب.
ـ فكرة جميلة هيا بنا.
ولكنها فجأة أحست بدوار وتعب شديد فليلة البارحة لم تنم مبكراً بل ظلت تشاهد الرسومة المتحركة الى وقت متأخرمن الليل..
ـ أنا آسفة أحس برغبة كبيرة في النوم سوف أعود إلى بيتي.
تابع الصديقان طريقهما الى أن مرا بحرف الواو، فوجداه أشعث الشعر، ملطخ الملابس بالأوحال، يحاول إغراق بيت النمل بالماء، ويقلب الخنافس على ظهرها، ويطارد الفراشات التي تحوم حول الزهور. فقالا له: صباح الخير حرف الواو لماذا لا تنضم إلينا لنلعب معاً، وتترك هذه الحشرات المسكينة وشأنها!
ـ وما شأنكما؟ إذهبا بدوني فأنا لا أحب اللعب معكما.
ـ أجاب حرف الواو بغلظة وهو يعبث بزهرة أمامه، فما إن أتم كلامه حتى لسعته نحلة كانت ترتشف رحيقها، فذهب يجري باكياً إلى بيته وهو يصرخ من الألم.
عندما وصل كل من حرف العين وحرف الميم إلى حديقة الألعاب، وجد في إنتظارهما فتاة لطيفة، مهذبة وأنيقة، تحترم الكبار وتساعد المحتاجين إنها حرف الراء، تماسكت الحروف الثلاثة وأخذت تغني ع ـ م ـ ر، ع ـ م ـ ر. عمر عمر.

لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكترونيpanet@panet.co.il)



لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق