اغلاق

‘الرابر‘ سالم كيوف من عسفيا: ‘لكل اغنية اكتبها رسالة‘

"عليه ان يكون قوي الشخصية ، هنالك مواضيع حساسة ليس من المُريح التحدث فيها ، لكن من جهة اخرى عليه ان يكون حساسا ، فعادةً عندما نريد ان نكون صريحين في


سالم كيوف


موضوع معين في اغلب الاوقات هناك جهات ممكن ان تتقبل الفكرة بشكل جارح او لا تتقبلها اطلاقاً " ... بهذه الكلمات يجيب فنان " الراب " سالم كيوف من عسفيا عند سؤاله عن الصفات التي يجب ان يتمتع بها " الرابر " ، وهو يتطرق في الحوار التالي الى المحطات التي مر بها في مشوراه الفني وآماله وطموحاته ...

| حاوره : عماد غضبان مراسل صحيفة بانوراما |

" التدريب وغناء الراب "
كيف تعرّف قرّاء بانوراما على نفسك ؟
اسمي سالم كيوف ، عمري 29 سنة ، اعمل في مجال موسيقى الراب " رابر " ، ولدت وكبرت في قرية عسفيا ، حيث تعلمت وتخرجت من مدارسها .

ما هو مجال دراستك ؟

دراساتي في السنوات الأخيرة كانت في مجال التدريب ، اللياقة البدنية والصحة ، وبما انني اعمل على تحقيق حلمي في الموسيقى منذ الصغر ، فانني اريد ان اتعلم الموسيقى بشكل مهني أكثر .

حدّثنا عن عملك ؟

عملي في مجال التدريب مشوّق بعض الشيء ، فانا امارس التدريب شخصياً منذ ما قبل جيل المراهقة ، اما عملي على اغاني الراب فهو الشيء الذي أعيش لأجله ، احب كتابة الكلمات وبناء الاغاني في عقلي ودمج الافكار مع المنتج الموسيقي وافكاره ، حيث باتحاد الافكار ينتج شيئاً جديداً ومميزا . أحب كل خطوات العمل في كل اغنية منها الترتيب ، التسجيل ، التوزيع والاستماع للأغنيه بعد " الماستر " ، هذا غير العمل على كليب للأغنية اذا وجد.

كيف بدأت مسيرتك مع الراب والى أين وصلت ؟

بدأت بكتابة اغاني الراب في جيل 13 سنة بعد طلاق والديّ . كانت تلك أزمة كبيرة لي شخصيا ، ولم يكن لدي بديل اخر لاتكلم عن المشاعر والصعوبات التي مررت بها ، ولفترة طويلة كنت اكتب كلمات فقط واحتفظ بالاوراق والدفاتر . مر وقت طويل حتى عثرت على منتجين وبدأت بالعمل على الاغاني والتسجيل ، انتجت أغان بثلاث لغات : العربية ، العبرية والانجليزية ، وقسم من الاغاني انتجت لها كليبات ، اما في السنين الاخيرة فعملت فقط على انتاج البومي الاول بعنوان " أربع حيطان "، الذي نُشر على شبكة الانترنت السنة الماضية  ، منه الاغنية والكليب "عقلي طار " . بعدها اخذت لنفسي استراحة وقررت ان لا اكتب كلمات جديدة الا بعد ان انمّي عقلي وافكاري ومفاهيمي للحياة اكثر ، وفعلاً هذا ما حصل في الفترة الاخيرة وبدأت بكتابة اغنيتي الجديدة التي اقوم بتحضيرها في هذه الايام والتي ستنتج في الفترة القريبة وهي بعنوان "ارجع لنفسك ".

" مصاعب يواجهها الشباب "
الى أي المواضيع تتطرّق في أغانيك ؟
هناك العديد من المواضيع التي اتطرق اليها منها شخصية أو اجتماعية، وهنالك اغان اكتبها على نمط القصة ، لكن الشيء المؤكد هو ان جميع الاغاني والكلمات هي من أرض الواقع وحقيقية ، مثلاً في الاغنيتين "اذا عندكو ضمير" و "زي الف نملة " تكلمت عن تغيير احوال الحياة بشكل عام على الارض الذي حصل عبر الزمن في العقد الاخير ، اما في الاغنية باللغة الانجليزية "  Doors Are Close "  ايضا تحدثت فيها عن المصاعب التي يمر فيها الشباب هذه الايام الذين يريدون التقدم في المجالات المختلفة .

ما هي الأغنية التي كتبتها وقمت بغنائها كفنّان وأحببتها كانسان ولماذا هي بالذات ؟

اغنية " شب شعرو شايب " ، كانت تدور كلمات اللازمة فيها برأسي منذ سنين حيث تتكلم عن كثرة التفكير وشيب الشعر نتيجةً لذلك في جيل صغير (على حسب ما نعلم ) ، اما عندما أتيت لاكتب كلمات الاغنية كانت تلك الفترة القصيرة التي قررت الا افكر او اقلق كثيراً على المستقبل ، فاذ بكلمات خفيفة ولطيفة تكتب عن محبتي للحياة البسيطة وللطبيعة ، وبالمقابل تكونت في رأسي فكرة الكليب كراعي البقر الذي يعيش ببساطة وبراحة بال.

لماذا لم تقم باحياء الحفلات في بداية مشوارك وإنما اقتصرت على تسجيل الاغنيات  فقط، هل يمكن اعتباره خوفاً من المجتمع؟

كما قلت ، في البداية شرعت بكتابة الكلمات فقط ، وبعدها اردت انتاج اغان جديدة تخصني كي يتعرف الناس على فني ، في الراب ، الكلمات هي قوة وتشير الى مستوى " الرابر " . اما بالنسبة للحفلات فقد كان عندي القليل من الخوف من الجمهور وليس هذا فقط ، بل كانت هناك اعاقات اخرى اكثرها تقنية التي اخرتني في صعودي على المنصة .

ما هي الصفات الإنسانية التي يجب أن بتحلى بها مغني الراب كون أغانيه تسعى إلى معالجة القضايا بشكل صريح أكثر من أي فن آخر؟

اولاً عليه ان يكون قوي الشخصية ، هنالك مواضيع حساسة ليس من المُريح التحدث فيها ، لكن من جهة اخرى عليه ان يكون حساسا ، فعادةً عندما نريد ان نكون صريحين في موضوع معين في اغلب الاوقات هناك جهات ممكن ان تتقبل الفكرة بشكل جارح او لا تتقبلها اطلاقاً.

هل يمكن اعتبار مغنّي الراب " لسان "  الشباب الذين لا يستطيعون التحدث عن مشاكلهم بشكل صريح ؟
نعم فان التكلم عن المشاكل عن طريق الراب هي فرصة رائعة . كثير من الشباب يستمعون الى اغاني الراب ويصغون لكلمات  " الرابر " حيث يشعرون بالتضامن معه ، فاذا لمست الكلمات قلوب المستمعين فهذا غالباً يعني ان " الرابر " قال ما لا يستطيع الشباب ان يقولوه .

" كل انسان له ذوق يختلف عن الاخر "
إلى أي حدّ يجب على مغني الراب أن يتصف بالحياد والموضوعية في طرحه ومعالجته للواقع برأيك؟
بالنسبة للحياد هذا يتعلق بالموضوع الذي يطرحه " الرابر " وما مدى تعلقه بجهة معينة ، والامر يعود الى رأيه الشخصي. اما بالنسبة للموضوعية والمنطق فبرأيي ليس فقط على "الرابر " او اي فنان بل على كل انسان ان يكون موضوعياً ومنطقياً ، فكلما كان اكثر هكذا يرتفع مستوى الحديث اكثر.

هل ترى فن الراب مقتصراً على الجيل الحالي أم أنّ تقبلّه موجود لدى الأجيال كافة؟

انا اعتقد وحسب تجربتي في غناء الراب ان الراب ليس مقتصرا على جيل معيّن ، لان الراب هو فن بحد ذاته وكل انسان له ذوق يختلف عن الاخر في مجال الفن والغناء .

هل لديك هوايات أخرى غير غناء الراب، وهل تعتبر غناء الراب مهنة؟

احب تمثيل السينما، وكتابة واخراج كليبات للاغاني . كل شيء يمكن ان يكون مهنة ويمكن ان يكون موهبة ، في عالم الموسيقى عليك ان تهوى هذا الشيء في البداية وتحبه ، وان كانت ارادتك كافية مع الوقت تصبح مهنة .

كيف ترى الراب في بلادنا  بالمقارنة مع باقي دول العالم ؟

للاسف انا ارى ان الراب في بلادنا لا ياخذ حقه كاملا فهو متقدم اكثر في باقي دول العالم . نسبة مستمعي الراب خارج بلادنا اعلى بكثير مما هو عليه هنا ، عدا عن ذلك مستوى الاغاني والاستوديوهات وكل متطلبات الاغنية من ناحية الانتاج هي بمستوى اعلى نسبيا في باقي الدول ، مقارنة مع بلادنا ، وللاسف هذا لا يقتصر فقط على فن الراب حسب رايي انما على جميع الفنون الاخرى  .

هل يمكن أن نراك في اللون الكوميدي من الراب أكثر من اللون الاجتماعي كما رأيناك في البومك الأول  " أنا شب شعره شايب " ؟

نعم بدون شك، الكوميديا هي النوع المفضل علي ، لذلك ساعمل اكثر على اعمال فنية كوميدية قريباً.

" كل اغنية اكتبها لها رسالتها "
الراب رسالة إلى المجتمع ، فما هي الرسالة التي تريد إيصالها؟
ليست هناك رسالة واحدة فقط التي اريد تقديمها ، احب ان اشارك افكاري مع العالم ، كل اغنية اكتبها لها رسالتها الخاصة وفكرتها المميزة التي اريد ان اقدمها للناس باكثر صورة منطقية اقدر عليها.

ماذا عن جديدك الذي تقوم بتحضيره؟

اعمل الان على اغنية جديدة بعنوان "ارجع لنفسك" والتي اتحدث من خلالها عن تأثير الكلام والتصرف السلبي على الانسان من العالم او الناس ، بالاخص اذا كان في سن صغير، فمن الاسهل التأثير عليه وجعله يتغير من انسان ايجابي لانسان سلبي الذي يبدأ يعيش حياته بطريقة لا يؤمن فيها هو في الاصل ، وانا اريد ان اذكره ان يرجع لنفسه ولايجابياته كما فعلت انا شخصياً. ستُنتَج هذه الاغنية بجودة عالية تختلف عن اغانيي القديمة لذلك اتوقع ان تكون اغنية مميزة واتمنى ان تعجب الجمهور.

كلمة أخيرة تنهي بها هذا اللقاء ؟

اود توجيه كلمه شكر لصحيفة بانوراما على دعمها للفن والفنانين وايصال كلمتهم للقارئ، واخص بالشكر الصحفي عماد غضبان الذي اعتبره من مرافقي مسيرتي الفنية التي بدأت برسمها .. اما بالنسبة للشباب الموهوبين فانا انصحهم بتطوير مواهبهم على مختلف انواعها والايمان بالنجاح لان الايمان الصادق بالنجاح هو الخطوة الاولى في مسيرة كل فنان، ومن هناك تبدا انطلاقته الى النجومية ، وان شاء الله سنرى في المستقبل القريب زيادة في عدد المواهب الهادفة.













بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il



لمزيد من اخبار الدالية وعسفيا اضغط هنا
لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق