اغلاق

‘تهميش‘ مدينة الناصرة لصالح نتسيرت عيليت حاصل ومتواصل - بقلم : منقذ الزعبي

الجسر الجديد في دوار البيج هو بمبادرة رئيس بلدية نتسيرت عيليت وفي غياب كامل لرئيس بلدية الناصرة، الجسر هو جزء من خطة متكاملة لتطوير نتسيرت عيليت.


منقذ الزعبي

في اجتماع جمع بين وزير المواصلات يسرائيل كاتس ورئيس بلدية نتسيرت عيليت رونين بلوط، ومندوبين عن شركة "نتيفي يسرائيل"، ثم التوقيع على إتفاقية لإنشاء جسر بكلفة 30 مليون شيكل، وكما ذكر الخبر بأن إقامة الجسر هو لتخفيف الإزدحام في مدخل نتسيرت عيليت من جهة دوار البيج.
ويأتي هذا الجسر من ضمن خطة متكاملة لتحسين وضع نتسيرت عيليت في التواصل مع محيطها لتدعيم موقعها كعاصمة مستقبلية للجليل.
وتتضمن الخطة فتح شارع يصل نتسيرت عيليت بدوار جولاني، وذلك للإلتفاف عن كفركنا.
أما البند الثالث، الذي تتضمنه الخطة، فهو فتح شارع يربط بين نتسيرت عيليت والمنطقة الصناعية تسيبوريت بصورة مباشرة.
والبند الرابع في الخطة يتعلق بالإسراع بإفتتاح القطار الخفيف الذي يربط نتسيرت عيليت مع منطقة "ليف همفراتس" والكريوت.
إن الإجتماع الذي جرى، قد تم بغياب رئيس بلدية الناصرة علي سلام، وذلك للتأكيد بأن الطرف الذي بادر ونجح في التوصل الى إقامة الجسر هو رئيس بلدية نتسيرت عيليت، دون الإشارة الى بلدية الناصرة ورئيس بلديتها، وأن الجسر المنوي إقامته هو لصالح تسهيل الوصول الى نتسيرت عيليت من دوار "البيج"، وتستفيد منه مدينة الناصرة بتخفيف وطأة الزحام في ساعات الذروة كتحصيل حاصل.
يذكر أنه منذ أن إعتلى رونين فلوط رئاسة بلدية نتسيرت عيليت، يسعى بخطط  وخطى حثيثة في كل الإتجاهات من أجل الحد من الوجود العربي في نتسيرت عيليت، عن طريق مضايقة العرب الذين يشترون دوراً في المناطق الراقية، وذلك بفرض ضرائب بلدية عالية وإعادة إحتساب مساحة الدور والمراقبة الدائمة لكل إصلاح يقومون به، وعدم المصادقة على الإضافات التي يجريها العرب على الدور التي إقتنوها أو التأخير المتعمد للمصادقة.
إن رونين فلوط في سباق مع الزمن لإستيعاب القادمين الجدد، خاصة من اوكرانيا ودول أوروبا الشرقية الأخرى، والهدف الواضح هو محاربة الوجود العربي المتزايد، وإبقاء الطابع اليهودي لنتسيرت عيليت ودوام التفوق والتفضيل لنتسيرت عيليت على حساب الناصرة.

تهميش مدينة الناصرة لصالح تدعيم نتسيرت عيليت
إن قضية إقامة الجسر هي نموذج واضح "لتهميش" مدينة الناصرة، وإن إستفادتها من الجسر هي إستفادة غير مباشرة، لأن الهدف هو تسهيل وتسريع الوصول الى مدينة نتسيرت عيليت.
إن غياب رئيس بلدية الناصرة علي سلام عن إجتماع إقرار إقامة الجسر هو بإظهار دور نتسيرت عيليت الفاعل، ولحسم النقاش بأن نتسيرت عيليت هي صاحبة القول الفصل، وأن بلدية الناصرة ليس لها أي دور.
إن سياسية الحكومة الدائمة والمباشرة دون هوادة، هو عمل ما يمكن بكافة الطرق والخطط لتدعيم مركز نتسيرت عيليت كعاصمة مستقبلية للجليل تستطيع الإستغناء عن محيطها العربي، عن طريق فتح طرق التفافية، تماماً كما يجري للمستوطنات في الضفة والخطة التي ذكرناها هي جزء من خطط اكبر.
إن كل تدعيم لنتسيرت عيليت هو تهميش لمدينة الناصرة، التي يبلغ سكانها الآن 81,000 ألف ونتسيرت عيليت عدد سكانها 50 ألف فقط.
وإذا قارنا بين ما حصلت عليه نتسيرت عيليت في عهد رونين فلوط، وبين ما حصلت عليه مدينة الناصرة في عهد علي سلام، فإن جل ما يستطيع الإفتخار به علي سلام هو مبنى البلدية الجديد الجاهز الميزانية قبل البدء به، ومبنى القصر الثقافي بتمويل مفعال هبايس، وأيضاً مباني المدارس وتعبيد بعض الشوارع، وإقامة جسر بئر الأمير، وبعض الدورات.
لا نستطيع أن نشير الى أي خطة متكاملة يتم إعتمادها ورصد الميزانيات لها، كما جرى بنتسيرت عيليت، وكنا نتوقع أن يتوج علي سلام فترته بالتوصل الى إنجاز توسيع مسطح مدينة الناصرة... ولكن لم يفعل، وفشل ، وما زالت المدينة تعاني وتختنق.
إن الخدمات الدعائية التي تقدمها بلدية الناصرة لحكومة نتنياهو هو أملاً بالحصول على ميزانيات أو تفضيل لبلدية الناصرة مقابل مواقفها المعادية للخط الوطني ووقوفها دائماً في صف متماهي مع سياسة الحكومة أثبتت فشله.
إن سياسية "التهميش" لمدينة الناصرة ستتواصل لصالح نتسيرت عيليت إذا إستمر علي سلام في رئاسة البلدية، وهذا ما تسعى اليه الحكومة.
لقد إدعينا دائماً بأن المعركة ليست على بلدية الناصرة، وإنما على مدينة الناصرة ومستقبلها، وأن تغيير إدارة علي سلام في الإنتخابات القادمة هي حاجة وطنية وقومية وإستراتيجية ملحة لإعادة الناصرة الى موقعها الطبيعي "غير المذدنب" لنتسيرت عيليت، وكقائدة لنضال العرب في إسرائيل، والتي تستطيع تحصيل الحقوق المستحقة والواجبة دون "إستجداء"، وبرأس وطني مرفوع.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il

   

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق