اغلاق

الرؤساء ‘يحشرون‘ الانجازات الى سنة الانتخابات، بقلم:منقذ زعبي

فيض وافر من الأخبار يغزو المواقع والصحف المحلية تتحدث جميعها عن الإنجازات التي قام بها رئيس المجلس أو رئيس البلدية خاصة في السنة الخامسة التي تسبق

 
منقذ الزعبي

الإنتخابات والتي ينوي الرئيس المشغل خوضها مجدداً معتمداً على الإنجازات وعلى المشاريع المستقبلية التي يعد بها مواطنيه... حتى يلزمهم بالتصويت المجدد له وإلاّ خسروا إستمرارية مشاريع الرئيس الفذ.
هذه السنة الخامسة لولاية معظم الرؤساء لها خصوصية لأن الدعاية الإنتخابية أصبحت تعتمد أكثر فأكثر على المواقع المعروفة ....
إن هؤلاء الرؤساء الذين ينوون تجديد ترشيحهم لولاية جديدة دون إستثناء "يحشرون" إنجازاتهم جميعها للسنة الأخيرة قبل الانتخابات حتى يكتسبون عطف الجمهور وأصواته.
والسؤال الذي يطرح نفسه؟: ماذا كان يفعل الرئيس طيلة سنوات الأربع "القاحلة" من أي إنجاز؟
هناك من يقول بأن رئيس سلطة محلية عربية منذ اليوم الأول لتوليه السلطة يركز عمله وإهتمامه للإنتخابات المقبلة لكي يترشح وينتخب من جديد ومن هنا يتركز إهتمامه للسنة الخامسة التي تسبق الإنتخابات لكي "يطرح" كل إنجازاته بكثافة حتى يفحم منافسيه.
هم يغمرون الناس بالمشاريع منها الوهمية ومنها الحقيقية في سنة الإنتخابات وهناك دائماً إدعاء سخيف من الرؤساء المشغلين والمروجين لهم حينما يطرح أنفسهم مرشحون جدد من الشباب ترشيحهم للرئاسة لكي ينافسوا الرئيس المشغل.
هم يقولون ماذا فعل هذا المرشح لكي ينافس الرئيس المليء بالإنجازات الموثقة وبالخدمات للناس وماذا يفعل هذا المرشح المغمور الذي لا يعرفه أحد.
والمثل في مدينة الناصرة يبرز سخافة هذا الطرح ومن يروجون له من كتاب يعملون في المجهود الانتخابي لعلي سلام.
إنهم يقولون : من يعرف المرشح مصعب دخان وماذا فعل مصعب دخان حتى ينافس الرئيس علي سلام الذي بنى البلدية الجديدة ويبني "قصر الثقافة" الأضخم في الشمال وإذا كانوا يسخفون مصعب دخان الى هذا الحد فلماذا يولونه كل هذا الإهتمام؟
صحيح أن مصعب دخان هو مرشح منافس على الرئاسة ولم تتح له الفرصة كي يجلس على كرسي الرئاسة ويبرز ما عنده من قدرات.
مصعب دخان يقدم طرحاً جديداً ورؤيا جديدة وبرنامج طموح طويل الأمد يتوقع التطورات المستجدة ويستعد لها.
ولكن بالتأكيد لو كان الجيل الجديد ن المهندسين والإداريين في إدارة الناصرة لكان أنجز أكثر مما أنجز علي سلام وبنجاعة أكبر وبتوفير في الوقت والمال وليس الإنتظار لسنة الانتخابات لكي يحتفل بالإنجازات لكي ينتخب مجدداً ولكي يطعم كل أهل الناصرة "رز ولبن" إحتفالاً بمبنى البلدية الجديد.
حتى معظم الرؤساء الذين "يحشرون" إنجازاتهم الى سنة الإنتخابات هم ليسوا "عباقرة" عصرهم وإن إنجازاتهم قد ينجزها غيرهم من الجيل الصاعد بصورة أفضل وأنجع وأسرع وأوفر.
ومن هنا نقول للناخب العربي ألاّ يضع نصب عينيه ما انجزه هذا الرئيس بل عليه أن ينظر الى "جدارة الإدارة" التي تتمتع به أجيالنا الشابة إذا ا وصلت الى كرسي الرئاسة والمسؤولية.
إن الرامج والرؤيا ونظافة اليد هي المقياس وليس إنجاز سنة الإنتخابات.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق