اغلاق

شباب من الطيبة:‘قانون القومية مُناف لقيم الديمقراطية‘

بعد ان صادقت الكنيست على قانون القومية استطلع مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما آراء عدد من المواطنين في الطيبة وسألهم عن رأيهم بهذا القانون الذي أثار جدلا واسعا .

 
بهاء مصاروة


" القانون يضرب مفاهيم الديمقراطية بعرض الحائط "
من جانبه ، قال عمر نصيرات :"  " يجب ان ننظر لهذا القانون من منظورين  المنظور الأول: للأسف الشديد نحن العرب نعيش في أرضنا تحت حكم عنصري يميني متطرف ومضطهد لجميع حقوقنا واخرها كان سن قانون تفوح منه رائحة نتنة رائحة الكراهية والحقد لنا نحن العرب اصحاب الأرض الاصليين . لقد اثبت هذا القانون ان دولة اسرائيل بدأت رويدا رويدا بتنفيذ الخطة اللا سامية التي حدثت بالماضي ضد اليهود ومن أحد نتائجها لجوء اليهود واستيطانهم بأرضنا ، فهل ننتظر تهجيرنا من أرضنا ام ننتظر المحرقة لإبادتنا (الأرض ارض ابونا وأجوا الغُرب يطردونا). للأسف هذا القانون يضرب بعرض الحائط كل مفاهيم الديموقراطية التي تتغنى بها هذه الدولة بل يمكن القول انه يدعم كل معاني الديكتاتورية ".
وأضاف : " عن أية ديموقراطية تتحدث هذه الدولة ، وقد جاء هذا القانون لينزع كل شيئا اسمه عربي ومنها اللغة العربية واعتبار المواطن العربي كدرجة ثانية بل مهمشا في الدولة ويجبره بالاحتكام للشرع اليهودي . اما المنظور الثاني:
هل نحن العرب قياديين وعامة في هذه الدولة سألنا أنفسنا ماذا عملنا من اجل إيقاف هذه القوانين والاعمال العنصرية التي تحاك ضدنا ؟ هل عملنا ما يكفي من اجل التصدي لزمرة المحرضين والملاحقين لثباتنا على الأرض؟ ام اكتفينا بالاستنكار والاستهجان ووقفات الاحتجاج وملا صفحات التواصل الاجتماعي بالانتقاد والتهجم على بعضنا وتمزيق اوراق القوانين؟
لماذا لا نقف ولو للحظة ونفكر بأنفسنا ونوجه إصبع الاتهام لتقصيرنا في أمور عديدة أدت الى ما وصلنا اليه ونبدأ نعيد حساباتنا من جديد وبجدية لنغير مسار حياتنا ". 
وخلص نصيرات للقول : " اخيرا وبعد ان تم اقرار هذا القانون يجب ان تحدث هزة قوية مجلجلة لدى المواطن العربي البسيط وقيادته العربية من أعضاء كنيست ورؤساء بلديات وسلطات محلية لا يكفي كلام واستنكارات وشعارات رنانة يجب ان تكون هناك ردة فعل مغايرة ومدروسة حتى ولو على حساب موقعنا القيادي ".

" القانون يحمل علم العنصرية "
من ناحيته ، قال الدكتور سائد حاج يحيى :"
هذا القانون ايديولوجي بامتياز، فإن هذا القانون يحملُ علمين، الأول هو دولة إسرائيل الكبرى، والعلم الاخر هو علم العنصرية . هذا القانون يُقرّ الحق الاستثنائي الانفرادي في تقرير المصير للشعب اليهودي، إنها الايديولوجيا لإقامة إسرائيل الكبرى، ولكن على هذه الأرض يعيش شعبان، لكل منهما الحق في تقرير المصير، بينما هذا القانون يلغي حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبذلك فإن الضرر لا يمسّْ فقط بالشعب الفلسطيني، بل بالشعب الاسرائيلي أيضا، وعندها لن يكون هناك مستقبلا للسلام العادل الذي يضمن الأمن والاستقرار لإسرائيل طالما لم يحظ الشعب الفلسطيني بمستقبل يتوفّر فيه الأمن والسلام في دولته المستقلة إلى جانب إسرائيل.
اما الجانب العنصري في مشروع القانون هو أن الحق في تقرير المصير لا يمكن أن يُبنى على أنقاض التمييز على أساس قومي وإنشاء نظام عنصري تمييزي، فليس من حق الأكثرية أن تدوس حقوق الأقلية القومية.
ان هذا القانون يمنح الاستيطان اليهودي الأولوية الدستورية في القانون، وبما معناه فإن هذه الفقرة تُصنِّف المواطنين العرب على أنهم درجة ثانية في الدولة، وبلداتهم درجة ثالثة، وبالمقابل يحظى الاستيطان اليهودي بالقيمة الإضافية من حيث الأولويات ".
وأضاف قائلا : " اما في مسألة اللغة العربية إن ما سينتج عن هذا القانون هو أمر قبيح وشائن، خاصة وأن اللغة العربية هي لغة رسمية في البلاد وستصبح غير رسمية بعد إقرار القانون، وهذه رسالة من حكومة نتنياهو موجّهة للمواطنين العرب بصريح العبارة، أن الدولة لا تعترف بكم وبثقافتكم، وهذا يتناقض مع قرار الأمم المتحدة عام 1947 الذي يلزم كلا الدولتين بحماية حقوق الأقليات مع الحفاظ على الحقوق اللغوية . على الدولة واجب محو وصمة التمييز العنصري ضد العرب، بما في ذلك وضع اللغة العربية، فهي ليست لغة الأقلية التي تعيش في البلاد فقط، بل لغة كل البلدان العربية التي تعيش في المنطقة، ولذلك فإن المسّْ بها يعتبر رسالة خطيرة للجيران العرب أيضا، زد إلى ذلك أن اللغة العربية هي أيضا لغة اليهود الذين جاءوا إلى هنا من الدول العربية ".
واستطرد حاج يحيى يقول : " لماذا هذا الإذلال للمواطنين العرب ولغتهم الأم؟ بمن سيلحق الأذى من عدم اعتبار اللغة العربية لغة رسمية في البلاد؟ ما المزعج من وجود اللغة العربية الرسمية في شبكة المواصلات العامة ومن سيتضرَّر من ذلك؟ . أنا أردِّد ما قاله صموئيل جونسون في القرن الثامن عشر، س: من يحتاج العنصرية؟، ج: كما يبدو أن  العنصرية هي الملاذ الأخير للفاسدين، وهذا ما لمسناه في الانتخابات الماضية في مقولة نتنياهو (العرب يهرولون إلى صناديق الاقتراع)". هذه البقعة السوداء التي ستسجَّل في كتاب القوانين، هي وصمة عار نتعهّد بمواصلة النضال حتى يتمّْ شطبها ومحوها ، وسنعمل على إزالتها، فهذا القانون يحمل مضامين أيديولوجية خطيرة جدا، سينتج عنها دولة ستكون أسوء بكثير مما كانت عليه حتى الآن ".

" هدم الديمقراطية في دولة اسرائيل "
أما الشاب بهاء مصاروة فقال : "
رغم أن التمييز ضد الأقلية كان قائماً مع أو بدون قانون القومية إلا أن سن هذا القانون يعتبر خطوة خطيرة وأساسية بهدم ديموقراطية دولة إسرائيل المزعومة وجعلها دولة قومية يهودية لا تعترف بالأقليات، لست متفاجئا لان هذه الحكومة اليمينية المتطرفة تحارب كل أسس الديموقراطية فإنها جليا وبلا خجل فتحت ايضا جبهة مباشرة ضد سلطة القضاء على رأسها محكمة العدل العليا والأن تلغي حقوقنا ولغتنا كعرب فلم يبقى شيئاً ولا حتى رائحة الديموقراطية. على القيادة العربية التعامل بحكمة مع مجريات الأمور، هذه الحكومة لا تشكل خطراً فقط على العرب بالدولة بل على كل من يؤمن بضرورة الحفاظ على ديموقراطية الدولة, كي لا ننسى 52 عضو كنيست عارض هذا القانون فلذلك علينا الاستمرار بالنضال ضد عنصرية هذه الحكومة ليس وحدنا بل بالتعاون المباشر مع كل تيار سياسي معارض لهذا القانون، لن نيأس لا نكل ولا نمل, نحن هنا بفضل أنفسنا، سوف نستمر ببناء الإنسان العربي العامل المتعلم المثقف الواعي لحقوقه ".

" استقالة أعضاء الكنيست العرب "
وقال الشاب سامي ناشف :" يبدو ان عنجهية اليمين المتطرف لم تقف بعد بل ستتمادى وهذه هي الخطوة الاولى لشرعنة ما سيقومون به فأذا نظرنا الى القانون فهو يلغي كل المواثيق الدولية بالنسبة للقدس ويلغلي به الديموقراطية المزيفة لهذه الدولة ، فبهذا القانون تعيدنا الى ايام الحكم العسكري لكن بصورة شرعية اسرائيلية " 
وتابع قائلا : " لقد حان الوقت ان يستقيل اعضاء الكنيست العرب ليزيلوا الثام الديموقراطي عن هذه المؤسسة التي تضرب بكل الاعراف والمواثيق  الدولية والانسانية عرض الحائط  . اما بالنسبه لنا كجماهير عربية فلسطينية تعيش  يجب ان نستعد للقيام بعصيان مدني من اجل العيش بكرامة داخل ووطننا فأن المؤسسة الحاكمة هنا اليوم ليست الا غيمة سوداء وعابرة ، وابناء شعبنا الفلسطيني في الداخل لن يخضعوا للظروف القادمة من مهانة تحت مسمى قانون القومية ، بل سنرى تغيرا كبيرا في مجتمعنا العربي الى الاحسن من نواحي الوحدة والاتفاق بشكل جماهيري ووطني على حد سواء ".


سامي ناشف


د. سائد حاج يحيى



عمر نصيرات

لمزيد من الطيبة والمنطقة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق